نصر الدين

المقدمة

احتلت بلدة نصر الدين من قبل الاحتلال الصهيوني بتاريخ 12 نيسان ، 1948وكانت تبعد من مركز المحافظة 3 كم جنوب غربى طبرية ، ويبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر حوالي 75 متر . ووصل التدمير إلى أن دمرت بالكامل. ويرجع سبب نزوح أهالي تلك البلدة إلى نتيجة اعتداء مباشر من القوات الصهيونية ، وقاموا بأعمال ارهابية مثل ارتكاب مذبحة ضد سكان البلدة .

وتم تطهيرها عرقيا بالكامل

ملكية الارض

يمتلك الفلسطينيين من ملكية الأرض 4.185 / دونم أما الصهاينة فلا يمتلكون شئ من تلك الاراضى ، أما أراضى المشاع فهي من مجمل المساحة بلغت 1.202 / دونم ويبلغ المعدل الاجمالى من ملكية الأراضي 6.797 / دونم .

التعداد السكاني

بلغ عدد سكان أهالي بلدة نصر الدين فى عام 1922 230 نسمة ، وفى عام 1931 بلغ عددهم 179 نسمة ، وفى العام 1945 بلغ عددهم 580 نسمة ، أما في عام1948 بلغ عددهم 672 نسمة . ويقدر عدد اللاجئين في عام 1998 حوالي 4.132 نسمة .

القرية قبل الإغتصاب

كانت القرية تنهض على ذروة تل يشرف على بحيرة طبرية ومدينة طبرية وينحدر صوبهما. وكانت ينابيع عدة تحف بالقرية من الشرق والجنوب و الجنوب الشرقي. وكان ثمة طريق فرعية تصل ناصر الدين بطريق عام يمر الى الشمال الغربي منها, ويؤدي الى طبرية. وقد سميت القرية تيمنا بناصر الدين الذي كان له مقام شمالي موقع القرية وكان بحسب ما يروي قد قتل في أثناء معركة مع الصليبين ودفن في الموقع وبالإضافة الى مقام ناصر الدين كان لسكان القرية مقام آخر لشيخ يدعى القدومي ويقع على تل معون الذي يبعد كيلومتراً واحدا الى الغرب من القرية. ويروي أن الشيخ قتل على يد الصليبين أيضا. ولم يكن للقرية شكل مخصص لكن منازلها كانت متناثرة إجمالا على محور شمالي – جنوبي وكان سكان ناصر الدين كلهم من المسلمين, ويعملون في الزراعة وتربية المواشي في 1944\ 1945 كان ما مجموعه 4172 دونما من أراضي قريتي المنارة وناصر الدين مخصصا للحبوب.

إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا

كثيرا ما كانت الهاغاناه تعمد و قبل احتلال مدينة ما الى احتلال القرى القريبة منها لتجعلها عبرة فتستثير الخوف في صفوف سكان المدينة, وتستجر سيلا من اللاجئين. وقد استعمل هذا التكتيك في الاستيلاء على طبرية , وكانت ناصر الدين هي القرية التي انتقيت لعرض القوة والبطش ففي 11 أو 12 نيسان \ ابريل 1948 , قامت فصيلتان من لواء غولاني كانتا ترابطان في الحي اليهودي في طبرية, بالزحف الى القرية. ويقول المؤرخ الإسرائيلي بني موريس إن (نفرا من غير المقاتلين قتل فيما بعد فيما يبدو, ودمر بعض المنازل. وفر السكان في معظمهم الى لوبيا أو الى طبرية التي نقلهم الجنود البريطانيون منها الى لوبيا) وثمة المزيد من التفصيلات في رواية هجوم نيسان \ ابريل يورده مصدران فلسطينيان. فالمؤرخ الفلسطيني نافذ نزال يستشهد بشهود عيان يقولون أن منازل القرية كلها دمرت, وان بعض السكان (وفي جملته أطفال ونساء) قتل والباقي طرد وهو يورد أسماء سبعة من السكان الذين لقوا مصرعهم في القتال. كذلك يذكر المؤرخ الفلسطيني عارف العارف أن عشرة أشخاص قتلوا وان منازل القرية أحرقت ويقول بلاغ رسمي بريطاني أوردته صحيفة (فلسطين) اليومية وان ثمانية رجال وامرأة وعددا غير محدد من الأطفال لقوا مصرعهم في القتال وتؤكد الصحيفة أن المغيرين نسفوا المنازل الحجرية, واحرقوا المنازل المبنية بالطين وقد عمل وصول اللاجئين المروعين على إضعاف معنويات السكان في طبرية. وأدى احتلال القرية فعلا الى عزل طبرية عن قرية لوبيا الكبيرة ويزعم موريس أن بعض السكان مكثوا في القرية حتى بعد سقوطها وأنهم اكرهوا على الرحيل في نيسان \ابريل ولا يعرف شيء عن الظروف ترحيلهم.

القرية اليوم

لم يبق منها عين ولا اثر. وقد أنشئت في موقع القرية وعلى جزء من أراضيها أبنية سكنية تابعة المدينة طبرية وبقي بعض أجزاء من القرية حاليا من العمران, ويستخدمه الإسرائيليون مرعى للمواشي.

المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية

يقوم جزء من مدينة طبرية على موقع القرية.