الرئيسية / هنا فلسطين / نجت من العدوان فصرعها البرد القارس

نجت من العدوان فصرعها البرد القارس

أعلنت مصادر طبية صباح اليوم السبت , وفاة الطفل عادل اللحام  , ذو الثلاثين يوماً من سكان مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة بسبب البرد القارس الذي يضرب المنطقة منذ عدة أيام.

وقال شهود عيان ان لون الطفل تحول للأزرق بسبب البرودة الشديدة كون منزلهم من “الزينكو”. ويشار الى ان الطفل هو الولد الوحيد بعد ثلاثة بنات

الطفل اللحام ليس الضحية الأولى فقد سبقته الطفلة رهف أبو عاصي والتي قضت أمس نتيجة البرد في مدينة خانيونس جنوب القطاع.

فرهف , لم تقتلها صواريخ ولا قذائف المقاتلات الحربية الإسرائيلية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة الذي امتد 51 يوما، ولكن قتلها شدة البارد القارص الناتج عن موجة البرد “هدى” والذي يتسلل لمنزلهم المدمر جزئيا، نتيجة القصف الإسرائيلي الذي تعرض له خلال العدوان الأخير.

والدة الطفلة رهف علي أبو عاصي (4 شهور) التي تقطن في منطقة “الزنة” شرقي بلدة بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس، تقول لـ مراسل “دنيا الوطن” :” جلبت كل ما يتوفر لدى من أغطية من أجل توفير التدفئة لطفلتي ، وفعلت كل ما بوسعي من أجل إنقاذها لكنني لم أنجح في ذلك، بفعل شدة البرد القارص ومياه الإمطار التي كانت  تسلل للمنزل من النوافذ التي كانت مغطاة ببعض قطع القماش المتهالكة.”

وتضيف “نحن الكبار لم نحتمل شدة البرد القارص وكثرة سقوط الأمطار بهذا الشكل علي القطاع، وخاصة أن منزلنا مدمر وتتسرب إليه مياه الأمطار والرياح الشديدة.”

وتابعت والدموع تغمر عيناها لم تتحمل طفلتي الرضيعة “رهف” شدة البرد القارص ومياه الأمطار الغزيرة، نظرا لصغر سنها وبسبب وضع منزلنا القديم الذي يوجد به تشققات كثيرة ومتهالك، كل ذلك جعلها غير قادرة علي تحمل الأجواء الباردة جدا.

وأصيبت “رهف” بضيق في تنفسها في منتصف الليل الدامس، دون أن تعلم الأم التي وضعتها بين ذارعيها لتدفئها بحنانها فوق ما ترتديه من ملابس وأغطية، أنها الليلة الأخيرة التي ستقضيها رضيعتها بأحضانها، بعدما سارعت بها إلي المستشفي، لكن الأطباء لم يستطيعوا إنقاذ حياتها، ليعلنوا وفاتها بعد وقتٍ قصير من وصولها المستشفى.

وتوفيت الطفلة رهف أبو عاصي، جراء إصابتها بنوبة برد شديد في منزل عائلتها المدمر جزئيًا بفعل العدوان الإسرائيلي الأخير علي قطاع غزة صيف العام الماضي.

وتتأثر المنطقة بمنخفض جوي عميق مصحوب بكتله هوائية بارد، وهذا ما فاقم من معاناة متضرري العدوان الإسرائيلي الأخير.

وأطلقت دوائر الأرصاد الجوية وبعض الشخصيات العربية العاملة في مجال المناخ، علي تلك المنخفض اسم “هدى”.

وأشارت الأم التي جلست ومن حولها النسوة يبكين علي فراق الرضيعة “رهف” إلى أن ابنتها ولدت أثناء العدوان الأخير ونجيا سويا من الموت المحقق بعد أن قصف منزلها بعدد من القذائف من قبل المدفعية الإسرائيلية.

وأوضح الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة عبر تصريح نشر علي صفحة موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أن سبب الوفاة جاء نتيجة انسداد الشعب الهوائية لديها بفعل البرد الشديد.

وواصلت الأم حديثها وهي في صدمة وفي حالة يرثى لها ” لم يكن بها شئ، كانت مثل القمر تنير على حياتي، ولكن فقدتها بشكل سريع بعد أن أصبحت غير قادرة علي التقاط أنفاسها من شدة البرد القارص.”

وطالبت الأم كافة الجهات المعنية والمختصة في قطاع غزة بأن يرأفوا بحالة  ومعاناة الشعب الفلسطيني التي تتفاقم بشكل يومي، محملة خطية رضيعتها وكافة شهداء الحصار للمسئولين عنه والمشاركين فيه.

وتعاني الكثير من العائلات الفلسطينية  القاطنين في المناطق الحدودية والشرقية المدمرة ، نتيجة تأخر الإعمار وبفعل مواصلة الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المعابر، ومنع دخول مواد البناء سوى كمياتٍ محدودة، ناهيك عن تأخر أموال الإعمار التي تبرعت بها الدول المانحة.