الرئيسية / مخيمات اللجوء / مخيمات غزة / مخيم الشاطئ للاجئين بدون مدرسة اعدادية أو نقطة اسعاف

مخيم الشاطئ للاجئين بدون مدرسة اعدادية أو نقطة اسعاف

سكان مخيم الشاطئ للاجئين غربى مدينة غزة، من خلال هذا التقرير الذى يوضح جانبا من المعاناة لسكان هذا المخيم، حيث يصرخ اللاجئين منذ فترة على توفير بعض الحاجيات الاساسية لهم، ولكن دون جدوى.
ويعانى اللاجئين فى هذا المخيم والذى يعتبر الاكبر من بين ثمانى مخيمات للاجئين موزعة على كافة انحاء قطاع غزة، من عدم وجود مدرسة اعدادية لابنائهم  كباقى مخيمات اللاجئين ونقطة اسعاف لتلبية نداء المرضى فى ساعات الليل المتأخرة.
وائل ابو عواد”38 عاما” لاجئ فلسطينى من بلدة الجية ،مقيم فى مخيم الشاطئ بعد نكبة عام 1948، بعد نزوج اجداده من قريتهم للمخيم، يقول” اعيش فى المخيم منذ ولادتى بين اسرتى، وتزوجت وانجبت  فى نفس المخيم، وعانيت منذ نشأتى فى التوجه للمدرسة الاعدادية البعيدة عن المخيم ، ولكن كنت مجبرا على ذلك، وابنائى الان فى المرحلة الاعدادية وما زال المخيم يفتقر لمدرسة اعدادية”.
وتطرق ابو عواد الى معاناة ابنائه وابناء المخيم الذين يضطرون للمشى على اقدامهم من المخيم الى اقرب مدرسة اعدادية، قائلا” يفتقر المخيم لمدرسة اعدادية ونقطة اسعاف، حيث توجد اقرب مدرسة على بعد 2  كيلو متر عن المخيم، ويضطر ابنائنا فى الصيف والشتاء والبرد لتحمل تقلبات الجو للتوجه المدرسة، مما يسبب لهم امراض بسبب الامطار فى فصل الشتاء وضربات شمس فى فصل الصيف” .
وتحدث ابو عواد نيابة عن سكان منطقة الشاطئ، عن عدم انتباه وكالة الغوث لهذه القضية بتوفير مدرسة ونقطة اسعاف لخدمة السكان، والتى هى وجدت فى الاساس لخدمة اللاجئين الفلسطينيين.
ووصل عدد سكان مخيم الشاطئ الى ما يقارب مئة الف لاجئ، وما زالت المنطقة بدون هذه الخدمات، ويضطر ابنائها للذهاب الى مدرسة تقع بالقرب من برج الشفاء على مسابقة بعيدة من المخيم.
ولا يتمكن الكثير من الاباء فى ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة من تلبية احتياجات ابنائهم بتوفير المصروف الشخصى بالاضافة لاجرة المواصلات  التى قد تصل الى 2 شيكل اضافى للمصروف الشخصى.
وتابع ابو عواد” توجهنا العام الماضى للتربية والتعليم بصفتى ولى امر بالاضافة لمجموعة اخرى فى المجالس المحلية فى مخيم الشاطئ للمطالبة بهذه الخدمات، الا اننا وجدنا تهميش كامل لهذا الموضوع، وتطرقنا للمسافة التى يمشيها ابنائنا وصولا للمدرسة، وطالبنا مرارا وتكرارا وما زلنا نطالب بانشاء مدرسة اعدادية للمخيم”.
وتلقى ابو عواد وعودات كثيرة بحل هذا الموضوع منذ سنوات طويلة، الا ان الوعود تتلاشى مع مرور الايام، مع تقلب الاوضاع الاقتصادية والسياسية فى قطاع غزة، معتبرا اياها” وعود بدون تنفيذ”.
وأشار خلال حديثه  لدنيا الوطن بوجود ستة مدارس تتبع لوكالة الغوث فى مخيم الشاطئ، بنظام الفترتين صباحى ومسائى، بالاضافة لوجود مدرسة خاصة يتوفر فيها فصول فارغة ، وبامكان الاونروا الاتفاق معها على استقبال طلاب المدرسة الاعدادية لحين الانتهاء من مشكلة مدرسة خاصة بهم تتبع للوكالة، ووجود مساحة كبيرة فارغة فى المدارس التى تتبع لها  والتى من الممكن اقامة مدرسة اعدادة فيها .
وتسائل ابو عواد ” لماذا يتوجه ابنائنا خارج المخيم ولا يكونوا تحت اعيننا، بدلا من مرضهم نتيجة حر الشمس وحبات المطر فى فصل الشتاء، بالاضافة لتوفير نقطة اسعاف تخدم المخيم وتعمل على راحته على مدار الساعة للحالات الطارئة”.
مشيرا الى ان امراض كثيرة انتشرت بين ابنائهم خلال فصل الشتاء وتعرضهم لوعكات صحية نتيجة المشى لمسافة طويلة، حيث تبعد المدرسة عن المخيم ما يقارب 2 كيلو متر باجمالى 4 كيلو متر يمشيها للطلاب ذهاب واياب يوميا من والى المدرسة .
وحاول ابو عواد فى احدى الليالى طلب سيارة اسعاف لجارتهم المسنة لنقلها لمستشفى الوفاء شرقى مدينة غزة، الا ان طلبه قوبل بطلب مبلغ يصل الى 140 شيكل مقابل نقلها للمستشفى، فى حين ان المسنة لا تملك ربع المبلغ نتيجة الظروف الصعبة ، وفى حال طلب سيارة اسعاف تتبع للهلال الاحمر قد تصل للمريض بعد ثلث ساعة نتيجة المسافة البعيدة لمقر الهلال عن المخيم وازدحام الطريق قى قلب المدينة .
وناشد ابو عواد الضمائر الحية وادارة الاونروا بضرورة توفير مدرسة اعدادية لابناء المخيم فى القريب العاجل، وادخال هذا الطلب حيز التنفيذ بعيدا عن الوعود الغير مفيدة.
وفى حديث ودى مع مدير تعليم منطقة غرب غزة الدكتور محمد ابو هاشم، قال ان الاونروا تعمل على انشاء مدرسة اعدادية للمخيم خلال بداية الفصل الدراسة القادم، الا انه رفض نشر حديثه وباقى تفاصيل الحديث الا بعد موافقة الاونروا عليه .