الرئيسية / أخبار مخيمات اللجوء / لبنان: مخيم المية ومية: إجماع فلسطيني على رفض الاحتكام للسلاح ومنع تمدد المعارك

لبنان: مخيم المية ومية: إجماع فلسطيني على رفض الاحتكام للسلاح ومنع تمدد المعارك

عاد الهدوء يخيم على مخيم المية ومية شرقي مدينة صيدا، بعد اندلاع اشتباكات عنيفة دارت رحاها بين «أنصار الله» بقيادة الحاج جمال سليمان و»كتائب العودة» بقيادة أحمد رشيد عدوان، التي شكلها بعدما تم فصله من حركة «فتح» قبل فترة.

وأسفرت الاشتباكات التي استمرت لأقل من ساعتين عن سقوط 8 قتلى و10 جرحى، عرف من القتلى: أحمد رشيد عدوان (سوري ووالدته فلسطينية)، وشقيقيه رشيد رشيد وخالد رشيد، محمد قطيش، محمد السوري، أبو يوسف المعطي، أبو صالح وحسن مشعل، والمسعف طارق الصفدي وشادي سليمان (وهو ابن شقيق جمال سليمان وزوج ابنته).

 وعرف من الجرحى: محمد زيدان، مصطفى نحال، يوسف رشيد عدوان (شقيق القتيل محمد عدوان)، كما تم الاستيلاء بالكامل على المبنى الذي يمتلكه أحمد رشيد والمحلات والسنترال الكامل من قبل شباب «أنصار الله»، وتم اسكان مدنيين نازحين فيها.

 ونقلت الجثث والجرحى إلى «مستشفى الهمشري» و»مركز لبيب أبو ظهر» و»مستشفى حمود الجامعي» في صيدا.

 وأشارت مصادر ميدانية إلى أن الإشكال وقع بعد تكرار الإشكالات بين مناصري تنظيم «أنصار الله» و«كتائب العودة».

 وتحدثت رواية مناصري «أنصار الله» أنه «في البداية كان هناك من يعمل على إعداد كمين لجمال سليمان خلال ذهابه إلى المطار لاستقبال ماهر عويد وإبراهيم أبو السمك العائدين من العمرة من خلال موكب وهمي أطلق من خلاله النار على الرانج التابع لسليمان، الذي فما كان من مرافقيه إلا أن يردوا على من أطلق النار».

 واتخذ الجيش اللبناني في المنطقة إجراءات مشددة في محيط المخيم، وأقام الحواجز المتحركة وسير الدوريات لمنع تمدد الاشتباكات إلى الأحياء المحيطة أو إلى مخيم عين الحلوة.

 فيما أقفلت المدارس في مخيم المية ومية والفيلات والأمركان ابوابها، تحسباً من تطورات الأوضاع.

 وتعيد مصادر فلسطينية مطلعة أسباب الخلاف الحقيقية، إلى مناوشات قديمة بين الطرفين، زادت من حدتها تحرشات متبادلة، وتكرس الخلاف بعد قيام رشيد عدوان بتوزيع مساعدات قدمتها له جليلة عقيلة القيادي المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان خلال زيارتها إلى لبنان قبل أشهر عدة».

 وأكدت هذه المصادر، أن ما جرى أمس، لن يتكرر، ولن يتمدد إلى خارج مخيم المية ومية.

 ونفت حركة «فتح» في بيان صادر عنها «علاقتها بقائد كتيبة «العودة» أحمد رشيد عدوان الذي قتل خلال اشتباكات المية ومية، وأكدت انه «من أتباع القيادي المفصول من «فتح» محمد دحلان».

 مواقف شاجبة

 وفي المواقف المنددة بالاشتباكات، عقدت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان اجتماعاً طارئاً لمناقشة ومتابعة أحداث المية ومية، وأصدرت بياناً استنكرت فيه «الاحتكام للسلاح في حل الخلافات الداخلية»، داعية «إلى ضبط النفس ومحاصرة إرتدادات هذه الأحداث المؤلمة، ومنع إستغلالها لضرب الهدوء والإستقرار الذي اتسم به مخيم المية ومية».

 ودعت قيادة الفصائل إلى عقد إجتماع طارئ لكافة القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، لبحث سبل متابعة الإشكالية التي حصلت في المخيم ومعالجة ذيولها.

 وأكد المجتمعون «على ضرورة التمسك والإلتزام بالمبادرة الفلسطينية التي أطلقت منذ أيام من قبل كافة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية لحماية الوجود الفلسطيني في لبنان، وتعزيز العلاقات الاخوية اللبنانية الفلسطينية، كمحطة لتعزيز الأمن والإستقرار في المخيمات الفلسطينية باعتبارها جزءاً من أمن واستقرار لبنان».

 بدورها، أصدرت «قيادة «تحالف القوى الفلسطينية» في لبنان «بياناً طالبت فيه «طرفي الاشتباكات بوقفه فوراً وتحملهم المسؤولية الكاملة عن ترويع الناس وقتل الابرياء وإحداث حالة من الهلع بين أهالي المخيم»، داعية جميع الفصائل والقوى الاسلامية الفلسطينية «للقيام بدورها في ضبط الاوضاع داخل المخيمات، وعدم السماح لأي جهة بالعبث بأمنها»، مؤكدة «التمسك بالمبادرة الفلسطينية وتنفيذها وعدم اللجوء الى السلاح لمعالجة الخلافات الداخلية».

وطالبت «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» الجميع بـ»نبذ الاحتكام للغة للسلاح وحل جميع الخلافات بشكل ديمقراطي وبما يجنب أهلنا في المخيم نتائج مثل هذه الأحداث».

 وأكدت «الجبهة الديمقراطية» في بيان لها : «أن هذه الأحداث تستدعي من جديد الحاجة إلى ضرورة تحصين الوضع الفلسطيني برمته، من خلال قيادة فلسطينية موحدة تشارك فيها جميع القوى والتيارات السياسية، والعمل على تشكيل لجان شعبية موحدة ولجان أمنية فاعلة وقادرة على حماية امن المواطن في المخيمات، بما يضمن المحافظة على حالة الاستقرار التي تعيشها المخيمات، وقطع الطريق على كل من يحاول العبث بأمن واستقرار شعبنا».

 وشددت «على ضرورة التزام «المبادرة الفلسطينية» الموحدة لحماية الوجود الفلسطيني وتعزيز العلاقات الفلسطينية – اللبنانية، وانطلاقاً من ذلك فإننا ندعو الجميع إلى تحسس بالمسؤولية الوطنية للحفاظ على امن واستقرار المخيمات وامن واستقرار الجوار اللبناني الشقيق».