الرئيسية / أخبار مخيمات اللجوء / لاجئ فلسطيني يبكي من ممارسات الوكالة بحق نجله المفصول من العمل

لاجئ فلسطيني يبكي من ممارسات الوكالة بحق نجله المفصول من العمل

تجده في كل مكان بدراجته المميزة بصندوقها البلاستيكي والمعبأة بلافتات بالية من كثرة استخدامها، لم ييأس ولم يحبط، تراه في كل مناسبة لها علاقة باللاجئين، يزاحم الصحفيين من أجل طرح قضيته الإنسانية، بات معروفا للجميع من خلال الكتابات التي يعرضها في كل اعتصام أو وقفة أو مسيرة ضد تقليصات وكالة الغوث.

اللاجئ عطية الباز من سكان مخيم البريج وسط قطاع غزة الذي طرق جميع الأبواب وقابل العديد من القانونين ومؤسسات حقوق الأنسان والتقى مع بعض المسئولين في ” الأونروا ” لعله يجد بارقة أمل في حل معضلة نجله ابراهيم بعد قرار الوكالة بفصله من عمله تحت حجج واهية وبتهمة العضوية في جماعة مسلحة دائم رغم أن القضاء في قطاع غزة لم يدينه وأطلق سراحه دون أي عقوبة لم ييأس اللاجئ الباز ولم يضعف والأمل ا يحدوه بأن يعود ابنه لممارسة عمله في الوكالة أو على الأقل استبداله بزوجته لكي تعيل أسرة مكونة من 11 فردا يعانون من أوضاع اقتصادية في غاية الصعوبة لأن معيلها مفصول من عمله ولا مصدر رزق لها بالرغم من علامات الشيخوخة التي بدأت تظهر في ملامح وجه من كثرة التفكير والحزن والألم الذي ينتابه.

وبالرغم من الأمراض التي يعاني وعلامات التعب والشقاء إلا أن اللاجئ الباز دائم التردد على اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم البريج التي تتبنى قضيته ويحمل في يده مجموعة كبيرة من الأوراق والمستندات وقرار المحكمة التي تبرأ نجله لعله يجد من يقف إلى جانبه في مأساته ويتبنى قضيته الأنسانية عطية الباز الذي بدأ حديثه قائلا “لميديا 24 “: لن أكل ولن أمل في المطالبة بحقي وأنصافي من قبل وكالة الغوث التي دمرت حياة أسرة مكونة من 11 فردا بقيامها تحت حجج واهية بفصل نجلي من العمل فيها ويسرد اللاجئ الباز وعلامات الحزن مسيطرة عليه معاناته قائلا: أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطيني قامت بفصل ابني من عمله بتهمة العضوية في جماعة مسلحة رغم أن القضاء في قطاع غزة لم يدينه وأطلق سراحه دون أي عقوبة متسائلاً لماذا تقوم الوكالة بهذا العمل!! أليست منظمة دولية تقدم المساعدات والخدمات للاجئين! وما علاقتها بالانتماءات السياسية ومحاكمة موظفيها!

وفجأة يسكت الرجل العجوز ويضع يده على عينيه ويجهش بالبكاء متسائلا: أتريد وكالة الغوث أن أتسول حتى أوفر مصروفات أسرتي ؟؟ ويواصل سرد قصة طرد ابنه من عمله قائلا: أن ولدي تمت تبرئته وكان من المفترض أن يمارس عمله في صحة البيئة كالمعتاد إلا أنه تفاجئ بطرده وفصله من العمل تحت مبررات واهية وغير صحيحة مؤكدا أن الاونروا طردت ابنه رغم عدم الانتماء إلى أية مجموعة جهادية.

وذكر الباز أن ابنه عمل مدة 6 سنوات في الخدمات العامة (النظافة) قبل أن يتم طرده رغم انه متزوج ويعيل لوحده أسرة مكونة من 11 فردا لا يجدون أية وسيلة رزق بعد طرده من عمله خاصة وان الأب مريض ولا يستطيع العمل. المواطن الباز من مدير عمليات الوكالة أن يوظف أي شخص من أسرته خاصة زوجته بديلا عن نجله ابراهيم حتى يعيل الأسرة. وبخصوص المبلغ والمدخرات التي تنوي الوكالة تقديمه لنجله قال: تصور لقد مضى على فصل ابني عدة سنوات وتراكم الدين على الأسرة وفي حالة أخذ المبلغ سيذهب سداد ديون متسائلا: كيف سأعيش في ظل الفقر والبطالة والحصار وعدم وجود فرص عمل في القطاع ؟والأهم من ذلك كما يقول الباز أنه في حالة أخذي للمبلغ فأن الوكالة ستتهرب من أية استحقاقات أخرى خاصة عودة ابني للعمل أو استبداله بزوجته!!!

وليست حادثة فصل الموظف الباز هي الوحيدة التي تقدم عليها وكالة الغوث بحق موظفيها بل قامت في مرات سابقة بفصل موظفين أخرين بتهم مختلفة وكانت محكمة تابعة للوكالة قد قررت في حكمها الصادر بحق الموظف الباز تعويضه بصرف سنتين ونصف من راتبه الأساسي الصافي دون أن تسمح له بالعودة إلى عمله السابق كما أراد.

قدمت عائلة الباز بعد صدور قرار الفصل من العمل مذكرة التماس للوكالة تطالبها بإعادة ابنها إلى عمله إلا أن مدير عمليات الوكالة بالإنابة في غزة وقتها كريستر نوردال رفضها لنفس الأسباب وتصر الاسرة على عودة ابنها للعمل لأن قضيته عادلة وبريء من التهم الموجهة له أو على الأقل استبداله بزوجته.

وكشفت أسرة الباز عن وثيقة تؤكد رفض روبرت تيرنر مدير عمليات الوكالة في غزة نقاش القضية مرة أخرى والإصرار على نفس الموقف السابق مما أغلق الأبواب أمام نقاش أخر للقضية واعتبارها منتهية وأن القرار نافذ ولا يحق للموظف غير أموال التعويض التي أقرتها. وكان والد المواطن الباز من مخيم البريج قد ناشد في رسالة سابقة ووجهها لمحافظ الوسطى بالوكالة خليل الحلبي موقعة من كافة شرائح المجتمع في المخيم تناشد بالعمل على عودة ابنه ابراهيم الباز والذي كان يعمل منذ عدة سنوات في قسم النظافة في المخيم والذي فصل تعسفيا من قبل الوكالة بتهمة الانتماء لفصيل سياسي بالرغم أن القضاء الفلسطيني برأه من هذه التهمة.

من جانبها قالت ميلينا شاهين مسئولة الإعلام في مكتب الاونروا في قطاع غزة في تصريح صحفي سابق:أن الأونروا لديها تعليمات بضرورة عدم انخراط أي موظف في أي نشاطات خارجية مؤكدة أن كل موظف يوقع إقرارا بذلك قبل التحاقه بالعمل.

ونوهت شاهين في معرض تعقيبها حول قضية الباز أن هذه السياسة متبعة في كافة مناطق عمليات الأونروا في العالم.وأشارت أن الباز قدم التماسا إلي محكمة الاستئناف التي أكدت على قرار فصله وقررت انه كان منخرطا في نشاطات خارج إطار عمله.