ق 26/ د ع 3/ ج 2 – 28/ 3/ 1946

إنشاء مؤسسة مالية لإنقاذ أراضي فلسطين

يقرّر المجلس تكوين منشأة مالية في فلسطين تقوم عن طريق إجراء عمليات سليمة من الناحية المالية وتقسم بحسب أغراضها إلى الأقسام الآتية:

  1. قسم للتسليف العقاري لمساعدة الملاّك على تحسين أراضيهم واستصلاحها.
  2. قسم للتسليف الزراعي لتمكين المزارعين من شراء الأسمدة والتقاوي والمواشي والآلات الزراعية بشروط موافقة.
  3. قسم للاستغلال الزراعي والتعليمي، فتقوم المنشأة بالاستغلال الزراعي الحديث للعمل على نشر التقاليد الزراعية الطيبة بشراء قطع من الأراضي بأسعار اقتصادية حيثما أمكن ذلك ثم بيعها بعد ذلك لصغار المزارعين بشروط ميسرة مع تسهيلات في الدفع، ثم تسعى بعد ذلك إلى شراء قطع صغيرة أخرى لإصلاحها وبيعها. وستصبح هذه المزارع النموذجية أشبه بمدارس لتعليم أولاد العرب تعليما علميا أصول الزراعة الحديثة ويكون من اختصاص هذا القسم المساهمة في شراء الأراضي عند الاضطرار على أن تؤجر لصغار الفلاحين بشروط سهلة أو تباع لهم بأثمان مقسطة لآجال طويلة.
  4. قسم تشريعي يعمل بالاتصال مع الجامعة العربية على تعديل الضرائب العقارية الزراعية بحيث ترتكز على أسس سليمة كغلة الأرض نفسها لا القيمة الرأسمالية كما أنه يهدف إلى تعديل تشريع ملكية الأراضي وانتقالها بما يحقق الأغراض التي ترمي إليها المنشأة.

تكون المؤسسة على شكل شركة مساهمة “أي الشركة المحدودة” ويحسن ألاّ يكون رأس مالها كبيرا في مبدأ الأمر حتى لا ترهق بالفوائد أو الأرباح التي توزع على حملة الأسهم. ويكفي في مبدأ الأمر مليون جنيه يزاد فيما بعد إلى أي مبلغ حسب احتياجات المنشأة ويمكن للمؤسسة فيما بعد إصدار سندات لزيادة مواردها. ويحسن أن تكون قيمة السهم بسيطة كجنيه مثلا ليكثر تداولها. وتعاون كل حكومة عربية في اكتتاب الأفراد في الجزء الذي يخصها.

وتكون الأسهم اسمية ويشترط في حاملـها أن يكون من أهالي البلاد العربية ويخصص جزء من الأسهم للاكتتاب في فلسطين. أمّا معونة الحكومات العربية فتكون على شكل تبرع وحيد للمؤسسة يضاف إلى احتياطها على أساس ربع رأس مالها. ولا يجوز بأي حال توزيع ذلك الاحتياطي كأرباح.