الرئيسية / المدن والقرى المهجرة / غزة / غزة نصفها يفكرون بالهجرة

غزة نصفها يفكرون بالهجرة

في أعلى نسبة يتم تسجيلها أظهر استطلاع للرأي إلى ازدياد الإحباط داخل قطاع غزة وتبلغ نسبة التفكير في الهجرة من القطاع النصف، فيما يفكر ربع سكان الضفة الغربية بالهجرة.

ويقول الاستطلاع أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية:” نسبة الرغبة في الهجرة بين سكان قطاع غزه تبلغ 50% وبين سكان الضفة 25%”.

الدكتور مخيمر أبو سعدة أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة يرى في هذه الأرقام أنها ليست مستغربة على الشعب الفلسطيني وتحديدا في قطاع غزة حيث سيطرة حركة حماس على القطاع منذ 8 أعوام وفرض اسرائيل حصارا شاملا واغلاق كلي للمعابر مع العالم الخارجي وهذا أدى إلى تفاقم مشكلة البطالة حيث وصلت الى 45 % حسب تقرير الجارديان قبل اسبوعين ونسبة الفقر في غزة تقدر حوالي 70% .

ويقول أبو سعدة لمراسل “معا” هذه الأرقام المخيفة جعلت الغالبية العظمي من السكان لا يعتقدون بأن الأوضاع سوف تتحسن خاصة بعد الحرب الأخيرة والتدمير وعدم وجود أفق للمصالحة وأن تقوم حكومة التوافق الوطني بواجباتها في غزة ، مضيفا “لا يوجد أمام الفلسطينيين في غزة مستقل ولا أمل وجزء كبير منهم وخاصة الشاب يعتقدون ان الهجرة الحل لمشاكلهم ومشاكل القطاع”.

فيما يتعلق بالضفة، يعتقد أستاذ العلوم السياسية وصول مشروع حل الدولتين إلى طريق مسدود بسبب تنصل حكومة نتنياهو لحل الدولتين وثانيا استمرار التوسع الاستيطاني بشكل كبير بالضفة حيث وصل عدد المستوطنين في القدس والضفة لأكثر من 700 ألف مستوطن يهودي وثالثا اجراءات اسرائيل العنصرية فيما يخص الهجمات المتكررة للمستوطنين على الفلسطينيين والحواجز والاعتقالات اليومية وهذا يشعرهم بخيبة أمل من أن عملية أوسلو وعملية السلام لن تؤدي الى إنهاء الاحتلال وقيام دولة على حدود 67.

كما يرى أبو سعدة بأن شبهات الفساد التي تطال المسؤولين الفلسطينيين بالضفة الغربية وتغول الاجهزة الامنية في الضفة وخاصة على انصار حماس والجهاد لا يسمح بوجود مجتمع ديمقراطي وجزء كبير من الضفة يفكر بان الهجرة هي الحل الامثل لهذه المشاكل.

وعن تجاهل القيادة الفلسطينية والفصائل لهذه الارقام، يقول ابو سعدة :”لدينا قيادات في واد والشعب وهمومه في واد اخر، القيادة الفلسطينية سواء في غزة او الضفة ليست على قدر المسؤولية لا تهتم لمشاكل المواطنين لاسباب منها أن الحكومة تعتقد انه ليس باستطاعتها ما تفعله بسبب الاحتلال والاستيطان والحصار والاغلاق .

وتابع :”لو كان هناك قيادة او حكومة مسؤولة امامها مجموعة من الخيارات الانتخابات التشريعية الرئاسية او تحمل الاحتلال مسؤولياته تجاه الفلسطينيين لن للأسف هذه القيادة سواء في غزة او الضفة باب مصالحها الحزبية او الشخصية اهم من هموم متطلبات المواطنين”.

يذكر أن المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية قام بإجراء استطلاع للرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وذلك في الفترة ما بين 4-6 حزيران (يونيو) 2015 وشهدت الفترة السابقة للاستطلاع استمرار فشل حكومة الوفاق في توحيد مؤسسات الضفة والقطاع، وتصاعد الجدل حول قرار سحب طلب طرد إسرائيل من الفيفا أو اتحاد الكرة الدولي، وتشكيل حكومة يمينية في إسرائيل برئاسة نتنياهو، وصدور قرار من محكمة الفساد بعدم قانونية سحب الحصانة من النائب محمـد دحلان، وصدور تقارير صحفية حول وجود حوار غير مباشر بين إسرائيل وحماس حول هدنة طويلة.

ويغطي هذا الاستطلاع قضايا الانتخابات الفلسطينية، والأوضاع الداخلية، والمصالحة وحرب غزة، والفيفا، وغيرها من القضايا الداخلية والدولية، و تم إجراء المقابلات وجهاً لوجه مع عينة عشوائية من الأشخاص البالغين بلغ عددها 1200 شخصاً وذلك في 120 موقعاً سكانياً وكانت نسبة الخطأ 3%.