الرئيسية / الأخبار الهامة / عريقات: اللجنة الوطنية العليا تجتمع اليوم وقرارات المركزي ستُنفذ بشكل تدريجي

عريقات: اللجنة الوطنية العليا تجتمع اليوم وقرارات المركزي ستُنفذ بشكل تدريجي

قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات: إنه قد يكون المجلس المركزي، الذي انعقد على مدار اليومين الماضيين، أهم مجلس، وذلك بعد أن أصدر قرارات مصيرية في مجال العلاقات مع الولايات المتحدة، والعلاقة مع إسرائيل، وأيضاً فيما يتعلق بإزالة أسباب الانقسام وتحقيق المصالحة.

وأضاف في تصريحات لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية: أن هناك مشروعاً أمريكياً صهيونياً، يقوم على أساس فصل قطاع غزة عن الضفة والقدس، باعتبار ذلك النقطة الأساسية لقانون القومية العنصري، وهو التخلص من مسؤولية مليوني فلسطيني، وضرب المشروع الوطني الفلسطيني، وضرب إمكانية إقامة دولة فلسطينية، وتحقيق استقلالها وفق حل قضايا الوضع النهائي.

وقال عريقات: إن المجلس المركزي قال: إن كان هدف الولايات وإسرائيل، هو فصل غزة عن الضفة، “فيجب أن يكون هدفنا توحيد الضفة وغزة وإبقائهما وحدة جغرافية واحدة بعاصمتها القدس الشرقية واتخذ مجموعة من القرارات”.

قرارات المركزي

وتابع: المجلس المركزي نشر القرارات بما يتعلق بالإدارة الأمريكية، وهو أن قطع العلاقات مستمر إلى حين تراجعها عن مواقفها بشأن الاستيطان والقدس واللاجئين ومنظمة التحرير،  وأيضا علاقات التنسيق الأمني مع الإدارة الأمريكية، بعد قرار قطع جميع المساعدات والتهديد بالمحاكم.

وأردف: “بالنسبة لإسرائيل تبقى السلطة القائمة بالاحتلال، وهناك كل الاتفاقيات التي وقعت من أوسلو مروراً بالاتفاق الانتقالي، إلى اتفاق باريس، إلى اتفاق واي ريفر، واتفاق الخليل، ثم أخيراً اتفاق شرم الشيخ، جميع هذه الاتفاقيات نُقضت، ولم تعد إسرائيل تلتزم بها، لذلك طالب المجلس المركزي بعدم الالتزام بها”

وأكد عريقات، أنه تم تشكيل لجنة وطنية عليا برئاسة الرئيس عباس ومكونة من أعضاء التنفيذية والعليا والأمن والحكومة وشخصيات وطنية، وستجتمع اليوم الساعة الواحدة برئاسة الرئيس، لمتابعة تنفيذ هذه القرارات وفق الأولويات، والحفاظ على المصالح الوطنية العليا.

وفيما يتعلق بالمصالحة وإنهاء الانقسام، قال عريقات: إن هناك اتفاق القاهرة الأخير الذي تم توقيعه في السابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي، يجب أن يتم تنفيذه بشكل شمولي وعدم تجزئته، والاحتكام لصناديق الاقتراع للوصول لشراكة سياسية شاملة.

العلاقة مع إسرائيل

وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن هناك 68 مجالاً في العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية، وهناك ثمانية اتفاقيات، بداية من أوسلو 93 وآخرها شرم الشيخ 99، مضيفاً أن هذه اللجنة التي كُلفت، ستأخذ بعين الاعتبار كل هذه النقاط.

وقال: “إن اللجنة وستبدأ بالتنفيذ التدريجي لهذه القرارات، ولن يكون هناك قفز في الهواء، والمسائل لا تتعلق بالشعارات، لكن الأساس إذا ما أسسنا بإزالة أسباب الانقسام، وحققنا وحدتنا الوطنية على أساس عندما نختلف نعود إلى صناديق الاقتراع هذا سيسهل علينا كل شيء”.

وستعمل اللجنة على تنفيذ القرارات جميعها دون استثناء في جميع المجالات، وهذا سيتم بشكل تدريجي، مؤكداً أن انعقاد اللجنة اليوم، يأتي بعد يوم من انعقاد المجلس المركزي، وهذا يدل على جدية الرئيس عباس في تنفيذ هذه القرارات.

حركة حماس وإنهاء الانقسام

وقال عريقات: “إن السؤال الموجه لحركة حماس، لماذا تفشلون جميع الاتفاقيات التي تم توقيعها، بداية من الاتفاق الذي وقع تحت أسوار الكعبة، ختاماً باتفاق القاهرة، مهما كانت حجتكم؟”

وأضاف: “الآن نقطة الارتكاز عند ترامب ونتنياهو فصل الضفة عن غزة بشكل دائم، وهذا تنفيذ لمشروع (صفقة القرن) والمشروع العنصري قانون القومية الإسرائيلي.

وتابع موجهاً تساؤلاته لحماس: “هل قرأتم اتفاق القاهرة قبل أن توقعوا عليه، في حال قرأتموه لماذا لم تنفذوه بشكل شمولي وتحدثنا عدة مرات بأن الاتفاق، يقود إلى شراكة سياسية، وأن تكون بدايته من أن تتولى الحكومة بالتزاماتها في قطاع غزة أسوة بما تقوم به في الضفة الغربية، وهو البند الأول في الاتفاق الأخير وهم يتحدثون عن العقوبات”.

وأردف: “المسائل لا تتعلق بالشعارات الزائفة التي تطلق هنا وهناك، ولا تتعلق بما تنطق به حماس من أكاذيب ومن تشويش ومحاولة تقسيم إصافي من اتهامات”.

وقال عريقات: “الآن اعتقدت الولايات المتحدة بإدارة ترامب بالإضافة إلى إدارة نتنياهو، أنه نتيجة استمرار هذا الانقسام قد آن الأوان لتدمير مشروع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة”.

وأكد أن المصريين، تدخلوا وقالوا نطبق هذا الاتفاق وبالتدريج وبشكل شمولي، وبما يضمن الوصول إلى شراكة سياسية شاملة ووضمن جداول زمنية محددة، متسائلاً لماذا ترفض حماس ذلك وتصر على البحث عن تجزئة هذه المواضيع من خلال الكهرباء والرواتب، وأنا أقول لهم إذا دخلوا في الاتفاق، فإن كل المسائل محلولة، وهناك لجنة إدارية مشكلّة مالياً لهذا الغرض، ويجب أن تقدم تقريرها ضمة جدول زمني محدد”.

وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن القيادة الفلسطينية، تسعى للحفاظ على قطاع غزة، كجزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين المحتلة.

وأضاف: “هذا الأسلوب المستخدم وهذه الطريقة من حركة حماس تتجه باتجاه الفصل، المسائل واضحة الآن، ويجب أن يرفع الشعب الفلسطيني صوته، وفاءً للجرحى والأسرى”.

وقال عريقات: “تقطع الولايات المتحدة مساعداتها بــ 304 ملايين دولار عن (أونروا) التي تقدم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، ومن ثم يدعو كوشنير لمؤتمر في واشنطن تحت عنوان المساعدات الإنسانية لغزة، لذلك هم يريدون إلغاء أي شيء سياسي في غزة، وأصبح موضوع رفع ساعات الكهرباء هو الشغل الشاغل”.

وختم عريقات تصريحات لإذاعة (صوت فلسطين) بأنه آن الأوان لتنفيذ اتفاق القاهرة 2017 بشكل كامل وشمولي وتدريجي، ونحن شعب واحد، وواصل تساؤلاته لماذا يرفضون ذلك، لماذا مصرون على فصل غزة عن فلسطين، تمهيداً لتدمير المشروع الوطني الفلسطيني.