الرئيسية / الأخبار الهامة / عدي والانتظار أمام غرفة العمليات

عدي والانتظار أمام غرفة العمليات

تجلس أم عدي، والدة الفتى عدى خاطر (15 عاماً) في الطابق الثالث لمستشفى أبناء رام الله في مجمع فلسطين الطبي، وهي تذرف الدموع، في انتظار خبر عن الحالة الصحية لابنها عدي، الذي يخضع لعملية جراحية عقب إصابته بعيار ناري متفجر في الظهر.قرابة الساعة الخامسة عصراً، طارد الجنود الفتى الذي تقدم لمسافة قريبة من مستعمرة “بيت إيل” المقامة غصباً على أراضي مدينة البيرة وقرية بيتين القريبة، وأطلق الجندي رصاصة من مسافة قريبة على ظهر الفتى عدي فأصابه إصابة قاتلة.عدي فتى من قرية عين سينيا شمالي رام الله، صعد اصدقاءه إلى التلة المقام عليها مستعمرة “بيت إيل” حيث جنود الاحتلال الذين هربوا من أمامهم، وفروا ليختبأوا خلف الجدار، وفي المنطقة القريبة كانت مجموعة من جنود الاحتلال، والذين طاردوا الشبان، فأطلق أحدهم رصاصة نحو عدي فأصابه.ولم يكتف الجنود بإصابة عدي، بل حاولوا اعتقاله، إلا أن الفتية تمكنوا من حمله والهرب به، وأوصلوه إلى طواقم الإسعاف المتواجدة، والتي وضعته في سيارة إسعاف وتوجهوا به على عجل نحو مستشفى رام الله الحكومي.وتحاول قريبات أم عدي تهدئتها، والتخفيف عنها، والتذرع إلى الله لينقذ حياته، في حين تتمتم الوالدة المكلومة كلاماً غير مفهوم، وهي ترجو الله أن ينقذ فلذة كبدها، بعد 4 ساعات من العمليات الجراحية في غرفة العمليات وابنها الفتى يخضع لعمليات معقدة، يبذلها الأطباء في مجمع فلسطين الطبي لينقذوا حياته.مجموعة من الشبان من أقارب الفتى عدي ووالده يمشون جيئة وذهاباً في انتظار خبر يعيد لهم الحياة، الجميع في حالة صمت مطبق وانتظار ليفتح هذا الباب المغلق ليخبر الأطباء بأن عدي قد نجا.لن يفهم الكثيرون ما هي مشاعر الوالد والوالدة، واللذين تمر عليهما الدقائق وكأنها الدهر كله، ينتظرون خبراً مفرحاً بأن عدي لا يزال حياً، وأن الرصاصة المتفجرة التي اخترقت ظهره وخرجت من بطنه، لم توقف حياة فتى وسيم، مليء بالحياة.