عجور

المقدمة

احتلت قرية عجور من قبل الصهاينة بتاريخ23 تموز، 1948, وتبعد عن مركز المحافظة حوالي24 كم شمال غربي الخليل,ويبلغ متوسط ارتفاعها عن متوسط سطح البحر تقريبا275 متر, حيث قامت عملية عسكرية ضد أهالي القرية بزعامة يوعاف والكتيبة المنفذة للعملية العسكرية الكتيبة الرابعة من جولاني.

ملكية الارض

يمتلك الفلسطينيين من ملكية الأرض مساحة وقدرها44,771 دونم,أما الصهاينة لا يملكون شيئا”0″ دونم,أما المشاع فهي من مجمل المساحة13,303 دونم,ومجموع الأراضي الفلسطينية لقرية عجور58,074 دونم.

إستخدام الأراضي عام 1945

تم استخدام أراضي أهالي القرية المزروعة بالبساتين المروية2,428 دونم,أما الأراضي المزروعة بالزيتون 3,070 دونم,والأراضي المزروعة بالحبوب25,227 دونم, والمباني بلغت171 دونم,وتم استخدام الأراضي الصالحة للزراعة بنسبة 27,655 دونم, أما الأراضي غير صالحة للزراعة بلغت نسبتها30,248 دونم

التعداد السكاني

عام 1596 بلغ عدد السكان 193 نسمة ,وفي عام 1922 بلغ عدد السكان 2,072 نسمة في عام 1931 بلغ عدد السكان 2,917 نسمة, وفي عام 1945 بلغ عدد السكان 3,730 نسمة وفي عام 1948 بلغ عدد السكان 4,327نسمة,وفي عام1998 يقدر عدد اللاجئين26,571 نسمة

القرية قبل الإغتصاب

كانت القرية تنتشر على رقعة كثيرة التلال، في السفوحالغربية لجبال الخليل. وكانت طريق فرعية تصلها بالطريق العام الممتد بين بيت جبرينوطريق القدس-يافا العام. ويُعتقد أن اثنتين من الخرب المجاورة لها، جنابة الفوقاوجنابة التحتا كانتا موقع معركة أجنادين (سنة 634م) الشهيرة التي انتصر فيهاالمسلمون على البيزنطيين . ويوحي طراز القرية المعماري القديم، ولا سيما مبنىالوقف، بأن عجور الحديثة أنشئت في الأعوام الأولى من حكم الفاطميين (909-1171) [أبوفداء 1985: 92]. وذكر المؤرخ المقدسين مجير الدين الحنبلي (توفي سنة 1522 تقريباً)،أنه مر بعجور بعد أن غادر غزة في طريقه إلى القدس [الخالدي 1968: 165]. في سنة 1596، كانت عجور قرية في ناحية غزة (لواء غزة)، وعدد سكانها 193 نسمة. وكانت تؤديالضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والفاكهة، بالإضافة إلى عناصر أخرى منالإنتاج والمستغَلات كالماعز وخلايا النحل وكروم العنب. في أواخر القرن التاسععشر، كانت عجور قرية صغيرة فيها بعض أشجار الزيتون. وكان سكانها في معظمهم منالمسلمين، ومنازلها متجمعة بعضها إلى بعض، وإن كان عدد منها ينتشر على امتدادجانبيها الغربي والجنوبي. وكان فيها مدرستان: مدرسة أبي حسن الخاصة التي كان يؤمه التلامذة منذ أيام العثمانيين، وكانت قائمة في مبنى الوقف المشار إليه أعلاه؛ومدرسة ثانية فتحت أبوابها في سنة 1934. وكان أبناء القرى الأخرى في المنطقة يؤمون مدرستي عجور. كما كان في القرية مسجدان: مسجد قديم أنشئ أيام الفاطميين؛وآخر أحدثمنه بناء. وكان ثمة أربعة مقامات ضمن أراضي القرية، وأربعة أخرى في جوارها [أبوفداء 1985: 79-81، 92، 174]. وكان يقام في عجور سوق الجمعة على رقعة واسعة إلىالشرق من القرية، وكانت تجذب الناس والتجار من مختلف مدن فلسطين وقراها [أبو فداء 1985: 148]. كانت القرية تعتمد في اقتصادها على الزراعة البعلية، وكان القمحوالزيتون أهم محاصيلها. في 1944/1945، كان ما مجموعه 24227 دونماً مخصصاً للبساتين. وكانت تربية المواشي، ولا سيما الماعز، النشاط الاقتصادي الثاني من حيث الأهمية بعدالزراعة. وكان امتلاك المواشي مصدراً للمكانة الاجتماعية الرفيعة وللاعتزاز، ويظهرذلك من الأسماء المحبّبة التي كان القرويون يطلقونها على حيواناتهم؛ فمن ذلك أنهمربما سمّوا البقرة السوداء الجسم، والبيضاء الوجه، “صبيحة” تشبيهاً لها بالصباح. وقد استلزم رغي المواشي تنقلاً موسمياً من بعض القرويين، الذين كانوا يأخذونقطعانهم بعيداً عن الحقول المزروعة خلال مواسم الشتاء، ويعيشون في منازل ثانويةتبعد بعض الشيء. وقد أظهرت الإحصاءات البريطانية للمنطقة هذا النمط من التنقلالرعوي المحدود؛ إذ أدرج الإحصاء الرسمي الذي أُجري في سنة 1931 خربة الصورة،والإحصاء الرسمي الذي أجري في سنة 1945 خربة عمورية، في جملة الأراضي الواسعةالتابعة لقرية عجّور؛ وكان القرويون، في أرجح الظن، يقيمون في هاتين الخربتين خلالجزء من السنة فحسب. زد على ذلك أن بعض السكان كان يشتغل بمهن أخرى اشتملت علىالنجارة والدباغة وصناعة الأحذية [أبو فداء 1985: 143-144، 148-153]. وكانت عجورتقع في منطقة غنية بالمواقع الأثرية. فقد كان ثمة إلى جانب القرية نفسها اثنانوعشرون موقعاً أثرياًن على الأقل، وكلها يقع ضمن أراضي القرية.

إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا

قام لواء غفعاتي التابع للجيش الإسرائيلي، تنسيقاً مع عملية يوآف التي شنت في تشرين الأول/أكتوبر 1948 لاحتلال القطاع الساحلي الجنوبي،بسلسلة عمليات متوغلاً شمالاً لاحتلال بعض القرى في قضاء الخليل. وكانت عجّور واحدةمن القرى التي احتلتها الكتيبة الرابعة من ذلك اللواء، في 23 تشرين الأول/أكتوبر،بحسب ما يذكر “تاريخ حرب الاستقلال”. ويشير التقرير إلى أنه باحتلال هذه القرية تمتوحيد العمليات على الجبهتين الجنوبية والوسطى. ويذكر المؤرخ الإسرائيلي بِني موريسأن السكان نزحوا في معظمهم قبل الاحتلال، وأن من تخلّف منهم طُرد. ويشير موريسأيضاً إلى أن هجوماً عسكرياً آخر كان شُن على عجور في 23-24 تموز/يوليو 1948، وكانالسبب الأول لنزوح السكان.

القرية اليوم

لم يبق إلا ثلاثة منازل: اثنان منها مهجوران، والثالث حُوّل إلى مستودع. أحد المنزلين المهجورين بناء حجري مؤلف من طبقتين، وله واجهةأمامية واسعة مثلثة القناطر. وينمو في أرض الموقع نبات الصبار وشجر الكينا والخروب،وتتخللها الأنقاض وحطام الحيطان الحجرية المبتورة. والموقع نفسه مسيّج، ويستخدممرعى للمواشي. أما الأراضي المجاورة، فقد استولت عليها مستعمرة عغور.

المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية

أنشئت خمس مستعمرات إسرائيلية على أراضي القرية :عغوربنيت قرب موقع القرية سنة 1950، تسفريريم التي أنشئت في سنة 1958، وليئون التي أنشئت في سنة 1960، تقعان إلى الجنوب الشرقي من الموقع؛ غفعتيشعياهو، التي أنشئت في سنة 1958، تقع قريباً من الحدود التي تفصل بين أراضي عجور وأراضي زكريا؛ تيروشالتي أنشئت في سنة 1955، تقع في الجهة الشمالية الشرقية للموقع.