الرئيسية / أخبار مخيمات اللجوء / شخصيات فلسطينية: اي اتفاق سلام دون عودة اللاجئين منقوص

شخصيات فلسطينية: اي اتفاق سلام دون عودة اللاجئين منقوص

رام الله – بترا

مع اقتراب الذكرى الثالثة والستين للنكبة الفلسطينية التي خلفت ملايين اللاجئين الفلسطينيين في الداخل والشتات في اكبر كارثة انسانية تاريخية بحق الشعب الفلسطيني الذي عانى الويلات جراء الاحتلال الاسرائيلي على مدى اكثر من ستة قرون يتزايد هذه الايام الحديث عن عدد من الملفات التي تتعلق بحل القضية الفلسطينية.

ومن بين هذه الملفات موضوع اللاجئين الذي تعتبره اسرائيل الملف الاكثر حساسية وخطورة على امنها الجغرافي والديمغرافي حيث ترى شخصيات فلسطينية التقهم وكالة الانباء الاردنية (بترا) انه لا حل مع اسرائيل او ايجاد تسوية سياسية دون حل عادل وشامل يضمن حق عودة اللاجئين الى ديارهم وتعويضهم، وفق القرار الاممي 194 القاضي بحق العودة لجميع اللاجئين من اماكن لجوئهم الى ديارهم وتعويضهم عن المعاناة الكبيرة التي لحقت بهم جراء هذا الشتات واللجوء. ويؤكدون انه لا يستطيع احد التفريط بحقوق اللاجئين الفلسطينيين خاصة حق العودة، ولا يستطيع احد من الفلسطينيين ان يوقع اتفاقا مع اسرائيل دون حل عادل لهذا الموضوع.

ويرى النائب بسام الصالحي امين عام حزب الشعب الفلسطيني ان قضية اللاجئين تشكل جوهر الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي، وان حل هذا الملف يجب ان لا يخضع لاهواء جهات معينة، وانما يجب ان يكون مرتبطا بقرار 194 الصادر عن الامم المتحدة والذي يضمن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي هجروا منها وتعويضهم عن المعاناة الكبيرة التي لحقت بهم. وشدد على ان هذا القرار هو المرجعية الوحيدة لاي مناقشة مستقبلية حول هذا الملف المعقد اصلا، وان اي طروحات اخرى تتناقل هنا او هناك كالتوطين او التعويض فقط مرفوضة رفضا تاما شعبيا وفلسطينيا وعربيا. وتحاول اسرائيل مع جهات متعاونة ومتساوقة مع اهوائها وفقا للصالحي بث مثل هذه الترهات التي لن تؤثر على تمسكنا والتزامنا بحق العودة لانه مقدس وعليه اجماع، وبالتالي فان المهم هو كيفية ادارة هذا الملف وليس التفريط او التساهل فيه لصالح الاحتلال الاسرائيلي على حساب حقوق هؤلاء اللاجئين المظلومين من شعبنا في الشتات.

وحول هذا الملف الشائك يقول رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية زكريا الاغا ان المنظمة والقيادة الفلسطينية تعتبر هذا الملف من الثوابت التي لا يمكن التنازل عنها او التفريط فيها، وانه نظرا لحساسية هذا الموضوع جعلته اسرائيل ضمن قضايا الحل النهائي في المفاوضات. ويضيف ان اي حل لهذا الملف سيطرح من قبل الاسرائيليين علينا، سنطلع الشعب الفلسطيني واللاجئين والدول المضيفة لهم عليه، مؤكدا ان المنظمة تنسق وبشكل واضح مع جميع الدول المضيفة للاجئين حول الحلول والخطط التي تناقش وتطرح من قبل الجميع حول هذا الموضوع. ويقول «ان حق العودة هو حق فردي وليس جماعيا وبالتالي يتطلب موافقة اللاجئين انفسهم على اي حلول مستقبلية قد تطرح بشان ذلك وعلينا نحن ان نتشاور وننسق مع الجميع لضمان الوصول الى حقوقنا كاملة دون نقصان». اما النائب الدكتور مصطفى البرغوثي امين عام المبادرة الفلسطينية فيرى انه لا يستطيع احد التفريط بحقوق اللاجئين الفلسطينيين خاصة حق العودة ولا يستطيع احد من الفلسطينيين ان يوقع اتفاقا مع اسرائيل دون حل عادل لهذا الموضوع، مؤكدا انه وبعد اتفاق المصالحة الفلسطينية الداخلية بين حركتي فتح وحماس وبعد اصلاح واعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية البيت الجامع للفلسطينيين خصوصا مع انضمام الجميع وبالذات حماس للمنظمة سيكون لهذا الملف اهمية قصوى وزخم كبير للعمل على حله ضمن المرجعيات الدولية المتعلقة بالقرار 194 ومع توافق شعبي فلسطيني قبل الشروع في اي مفاوضات مع الجانب الاسرائيلي. وشدد على ان اعلان الدولة في ايلول المقبل لا يتناقض وحل مشكلة اللاجئين لاننا ذاهبون الى الامم المتحدة التي تعرف جيدا الحل الصحيح والمثالي لهذا الملف الشائك. ودعا البرغوثي الى عدم الانجرار وراء الادعاءات الاسرائيلية الهادفة اولا واخيرا الى تشتيت هذا الملف وتذويبه للتهرب والتملص من الاستحقاقات التاريخية والانسانية والقانونية الملقاة على عاتقها حيال ايجاد حل مناسب للمأساة الانسانية للقضية والشعب الفلسطيني، معربا عن شكره للدول العربية التي استضافت اللاجئين وضمدت جراحهم.