سحمات

المقدمة

احتلت بلدة سحماتا من قبل الاحتلال الصهيوني بتاريخ 30 تشرين الأول 1948وكانت تبعد من مركز المحافظة 25 كم شمال شرقى عكا ، ويبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر حوالي600 متر ، حيث قامت عملية عسكرية ضد أهالي تلك القرية بزعامة جيرام ، وكانت الكتيبة المنفذة للعملية العسكرية جولاتى ، ووصل التدمير إلى أن دمرت بالكامل وبعض انقاض البيوت لازالت موجودة . ويرجع سبب نزوح أهالي تلك البلدة إلى نتيجة إعتداء مباشر من القوات الصهيونية

وتم تطهيرها عرقيا بالكامل

ملكية الارض

يمتلك الفلسطينيين من ملكية الأرض 9.572 / دونم أما الصهاينة فلا يملكون شئ من تلك الاراضى ، أما أراضى المشاع فهي من مجمل المساحة بلغت 7.484 / دونم ويبلغ المعدل الاجمالى من ملكية الأراضي 17.056 / دونم .

إستخدام الأراضي عام 1945

تم استخدام أراضى أهالي بلدة سحماتا المزروعة بالبساتين المروية الذي بلغ عدد مستخدميها 1.901 فلسطيني ، والاراضى المزروعة بالزيتون بلغ عدد مستخدميها 2.110 فلسطينى ، أما الاراضى المزروعة بالحبوب بلغ عدد مستخدميها 3.290 فلسطيني ، والاراضى المبنية بلغ عدد مستخدميها 135 فلسطيني ، والاراضى التي صالحة للزراعة بلغ عدد مستخدميها 5.191 فلسطينى ، والاراضى الفقيرة بلغ عدد مستخدميها 11.730 فلسطيني.

التعداد السكاني

بلغ عدد سكان أهالي بلدة سحماتا فى القرن 19 400 نسمة ، وفى عام 1922 بلغ عددهم 632 نسمة ، أما في عام 1931 بلغ عددهم 796 نسمة ، وفى العام 1945 بلغ عددهم 1.130 نسمة ، و في عام1948 بلغ عددهم 1.311 نسمة . ويقدر عدد اللاجئين في عام 1998 حوالي 8.050 نسمة .

القرية قبل الإغتصاب

كانت القرية تنهض على قمتي تلتين تشرفان على أراض منخفضة في الاتجاهات كافة, عدا الشمال. وكان يمر بها طريق عام يربطها بصفد, وبمستعمرة نهاريا الساحلية, وببعض القرى الأخرى. وكان سكان سحماتا من المسيحيين وذلك حتى الاجتياح الفارسي لفلسطين. ويفترض أن الكثيرين من سكانها ظلوا على المسيحية فترة من الزمن بعد ذلك التاريخ. وقد بني الصليبيون قلعة في الموقع وأشاروا إليها باسم سموث وقد أعاد ظاهر العمر, الذي كان الحاكم الفعلي لفلسطين الشمالية لفترة قصيرة في النصف الثاني من القرن الثامن عشر, ترميم بعض ما أصاب الموقع من دمار في الحروب الصليبية وفي أواخر القرن التاسع عشر, وكانت سحماتا الذين بلغ عددهم نحو 400 نسمة في حينه يهتمون بزراعة أشجار التين والزيتون. أما عدد سكان سحماتا الحديثة فكان 1130 مسلماً و70 مسيحياً. وكانت منازلها منية بالحجارة ولها مدرسة ابتدائية أسسها العثمانيون في سنة 1886 , ومدرسة زراعية أنشئت في فترة الانتداب وكان فيها أيضاً مسجد وكنيسة. كما كان سكانها يتزودون مياه الشرب من خمسة ينابيع, ومن آبار منزلية تجمع مياه الأمطار فيها. وكان فيها بركتان تتجمع مياه الأمطار أيضاً فيهما, سعة الأولى 5000 متر مكعب تقريباً والثانية نحو نصف هذا الحجم وكانتا تمدان القرية بمياه الري. وكانت البركة الكبرى تقع بين التلتين اللتين تقع منازل القرية عليهما. كان أكثر من 70 في المائة من أراضي القرية صخريا وغير مزروع, تغطية أشجار البلوط والأجاص البري. أما الأراضي الزراعية, فكانت مزروعة قمحاً وشعيراً وذرة وتبغاً وخضروات وكان تبغ سحماتا مشهوراً بجودته. في 1944 \ 1945 , كان ما مجموعه 3290 دونماً مخصصاً للحبوب, و1901 من الدونمات مروياً أو مستخدماً للبساتين. في سنة 1932 عثر على كنيسة بيزنطية على تل قريب من القرية. وثمة نقش على أرضيتها الفسيفائية يؤرخ البناء في سنة 555م وكانت خربة الدوير وخربة البالوع تقعان بالقرب من القرية.

إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا

التقت الكتيبة الأولى من لواء غولاني بينما كانت تتقدم الجبهة الجنوبية في سياق عملية حيرام ، وحدات من لواء عوديد تتوجه شرقاً عند مفترق طرق سمحاتا وفي المكان ذاته كادت وحدات متقهقرة من جيش الإنقاذ العربي تقع يوم 30 تشرين الأول \ أكتوبر 1948 , في قبضة الإسرائيليين على الرغم من أن عرباتها ومعداتها وقعت في أيديهم, وذلك وفق ما ذكر المؤرخ الإسرائيلي بني موريس لكن يبدو بحسب الرواية العسكرية الإسرائيلية الرسمية كما جاء في (تاريخ حرب الاستقلال) أن قرية سمحاتا أبدت بعض فالمقاومة (لكنها احتلت بعد أن طوقتها سرية مشاه) ولا يذكر شيء عن سكان القرية. لكن قرى مجاورة (عوقبت) بسبب مقاومتها فطرد سكانها عبر الحدود نحو لبنان.

القرية اليوم

الموقع مغطى وحطام الحيطان من المنازل الحجرية المتداعية وذلك كله مبعثر بين أشجار الزيتون التي تنمو هناك. وما زالت القلعة والسور اللذين بناهما الصليبيون على الأرجح قائمين. وتقع من الموقع كما أن السور يحيط بالحارة الغربية. أما الأراضي المحيطة فمغطاة جزئية ويستخدم جزء منها مرعى للمواشي.

المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية

في 27 أيار \ مايو 1949 كانت القرية التي أطلق عليها اسم تسوريئيل ( 179268), قد هيئت من جديد لاستقبال المهاجرين اليهود. وكان القسم الرئيسي من المستعمرة يقع إلى الشمال الشرقي من موقع القرية. وفي سنة 1949 أنشأ مهاجرون يهود قدموا من رومانيا مستعمرة حوسن (178267) على أراضي القرية.