زكرية

المقدمة

احتلت قرية زكرية من قبل الاحتلال الصهيوني بتاريخ23 تشرين أول، 1948,وكانت تبعد عن مركز المحافظة حوالي25 كم شمال غربي الخليل , ويبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر 275 متر ,حيث قامت عمليات عسكرية ضد أهالي القرية بزعامة يوعافوهئار, والكتيبة المنفذة للعملية العسكرية هي الكتيبة الرابعة من جولاني.

ملكية الارض

يمتلك الفلسطينيين من ملكية الأرض 15,311 دونم , أما الصهاينة لا يملكون شيئا”0″ دونم , أما المشاع فهي من مجمل المساحة 9 دونم, ويبلغ المعدل الإجمالي 15,320 دونم.

إستخدام الأراضي عام 1945

تم استخدام أراضي أهالي القرية المزروعة بالبساتين المروية 961دونم , وأراضي المزروعة بالزيتون440 دونم , وأراضي المزروعة بالحبوب 6,523دونم , وأراضي المبنية 70 دونم, وأراضي صالحة للزراعة 7,484 دونم , وأراضي غير صالحة للزراعة “بور”7,766 دونم

التعداد السكاني

عام 1596 بلغ عدد السكان 259 نسمة, وفي عام 1922 بلغ عدد السكان 682 نسمة ,وفي عام 1931 بلغ عدد السكان 742 نسمة , وفي عام 1945 بلغ عدد السكان1,180 نسمة, وفي عام 1948 بلغ عدد السكان 383 نسمة, وفي عام 1998 يقدر عدد اللاجئين 2,351

القرية قبل الإغتصاب

كانت القرية قائمة على السفوح الغربية لجبال الخليل،ومبنية على أرض متموجة تنبسط تحتها طبقة من الصخور الكلسية البيض الطرية التي يعودتاريخها إلى العصر الجيولوجي الأيوسيني. وكانت تجاور الطريق الممتد بين بيت جبرينوطريق القدس-يافا العام، والتي كانت تصلها بطرق فرعية أخرى، وتؤدي إلى بيت لحم وإلىعدد من القرى، مثل دير الدبان وعجّور وتل الصافي. ويعكس اسم القرية صورة التواصلالثقافي لدى سكان المنطقة منذ عهدي الرومان والبيزنطيين؛ فقد كان الموقع نفسه يدعىكابر زخاريا (Caper Zacharia) في ذينك العهدين، وكان ضمن ناحية بيت جبرين الإدارية. في سنة 1596، كانت زكريا قرية في ناحية القدس (لواء القدس)، وعدد سكانها 259 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والزيتون، بالإضافة إلى عناصرأخرى من الإنتاج كالماعز وخلايا النحل. في أواخر القرن التاسع عشر، كانت زكرياقائمة على منحدر واقع فوق واد منبسط فسيح محاط ببساتين الزيتون الواسعة. ومنازلهامبنية بالحجارة والطين. أما سكانها، فكانوا من المسلمين. وكانت الأجزاء القديمة منالقرية تقع وسطها وفي حيها الشمالي وحيها الجنوبي. وكان مركزها يتكوّن من مسجد،ومقام لشيخ يدعى حسن، وسوق ناشطة، ومدرسة ابتدائية. وقد امتدت القرية في العصرالحديث في الاتجاهات كلها، ولا سيما الشمال والجنوب. وكان سكانها يستمدون مياهالشرب من بئرين: بئر السفلاني التي حفرت قرب وادي عجّور، وبئر الصرارا إلى الشمالمن القرية. كما كان بعض المياه يستمد من آبار منزلية كانت مياه الأمطار تُجمع فيها. كانت الزراعة البعلية تشكل عماد اقتصاد القرية، وكانت الحبوب والفصولياوالفاكهة والزيتون أهم محاصيلها. في 1944/1945، كان ما مجموعه 6523 دونماً مخصصاًللحبوب، و961 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين؛ منها 440 دونماً حصة الزيتون. وكانت تربية الدواجن تأتي في المحل الثاني من اهتمام القرويين، الذين كانوا يرعونقطعان الغنم والماعز على منحدرات التلال والأودية، فتأكل مما ينبت فيها من أعشاببرية وحشائش. وكان في جوار القرية عدة مواقع أثرية قديمة؛ فعلى بعد كيلومتر إلىالجنوب الغربي كان تل زكريا الذي يرتفع 117 متراً فوق السهل. أمّا السهل الممتد إلىالشرق، فهو موقع وادي البُطم حيث قاتل داود جُلْيات، كما ورد في العهد القديم (صموئيل الأول 17). وقد نُقب تل زكريا في سنة 1898، فاتضح أنه موقع مدينة أزكاحالقديمة التي يمكن أن تكون هي المقصودة في نص مكتوب على قطعة فخارية أثرية عُثرعليها في تل الدوير وقيل إن أزكاح هي الموضع الذي انتصر يشوع فيه علىالكنعانيين.

إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا

تعرضت زكريا أول مرة للهجوم خلال الأيام الأولى منالحرب، في سياق المعارك التي دارت حول كتلة المستعمرات اليهودية المعروفة باسم كفارعتسيون، جنوبي بيت لحم. فقد ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن “مصادر عربية”،أن وحدة من الهاغاناه قُدر عديدها بمئة رجل حاصرت زكريا وقريتين أخريين هما: ديرآبان وبيت نتيف. ودامت “الحملة التأديبية” التي شُنّت على هذه القرى، انتقاماًلكمين نُصب في الجوار لقوة صدامية من البلماح، نحو 24 ساعة. وذكرت “نيويورك تايمز”،أيضاً، أن القوات الإسرائيلية فتحت نيرانها على القرى الثلاث في 17 و18 كانونالثاني/يناير 1948، لكن الصحيفة لم تأت إلى ذكر عدد الإصابات بين السكان. احتلتزكريا بعد أكثر من تسعة أشهر قبيل نهاية عمليتي ههارويوآف، بعدما أصبحت مناطق العمليات الإسرائيلية متجاورة في الأسبوع الأخير من تشرين الأول/أكتوبر 1948. فقداقتحمت وحدات إسرائيلية (المرجح أنها الكتيبة الرابعة من لواء غفعاتي) القرية في 23تشرين الأول/أكتوبر 1948، واصلةً بذلك أجزاء تلال الخليل التي يسيطر الإسرائيليونعليها بممر القدس. وخلافاً لباقي سكان القرى التي احتُلّت خلال هذه العمليات، فإنسكان زكريا لم يُطردوا من قريتهم عند احتلالها. إلا أن المؤرخ الإسرائيلي بني موريسيذكر أنه بعد أكثر من عام، أي في آخر سنة 1949 تقريباً، وضعت الأجهزة العسكريةالإسرائيلية مخططاً لطرد سكان زكريا، فضلاً عن سكان سبع قرى أخرى (معظمها في الجليلالشمالي). لكن “الاحتجاجات السياسية من وزارة الخارجية (وربما من غيرها) جمّدتعملية التنفيذ” ؟ استناداً إلى موريس. استمرت الجهود لطرد سكان زكريا، ومثلهمسكان قرى عدة في وضع مماثل، حتى السنة التالية. وكانت زكريا من أطول هذه القرىبقاءً على الرغم من الأوضاع الصحية والغذائية “المريعة” التي شهدتها القرية؛ وهذااستناداً إلى موريس. في آذار/مارس 1949، لاحظ المسؤول عن قضاء القدس في وزارةالداخلية الإسرائيلية أن “ثمة في القرية منازل عدة جيدة، وأن من الممكن إسكان عدةمئات من المهاجرين الجدد فيها”. وفي كانون الثاني/يناير 1950 عقد رئيس الحكومةدافيد بن غوريون اجتماعاً مع وزير خارجيته موشيه شاريت، ومدير الصندوق القومياليهودي يوسف فايتس، وقرروا إجلاء سكان زكريا، “[لكن] من دون إكراه”. ثم تم إخلاءزكريا من سكانها في 9 حزيران/يونيو 1950- لكن طريقة الإخلاء لم تُبيّن ؟ ونُقلمعظمهم إلى الرملة، وربما ذهب بعضهم إلى الأردن.

القرية اليوم

بقي المسجد في الموقع ومجموعة من المنازل، بعضها مهجور وبعضها يقيم فيه يهود. وتغطي النباتات البرية معظم أرجاء الموقع. والمسجد في حالمزرية من الإهمال بعد أن نمت النباتات البرية على حيطانه وسطحه والأرض المحيطة به،ونُصب علم إسرائيلي على مئذنة. أحد المنازل التي يشغلها الإسرائيليون بناء حجريمؤلف من طبقتين، وحديد مشبّك. ويزرع الفلاحون الإسرائيليون قسماً من الأراضيالمحيطة بالموقع.

المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية

في سنة 1950، أنشئت مستعمرة زخاريا على أراضي القرية،بالقرب من موقعها.