خربة المنصورة

القرية قبل الإغتصاب

كانت القرية تنهض على قمة تل مستدير إلى الشمال الشرقي من جبل الكرمل، وتشرف على مرج ابن عامر من الشرق والشمال. وكان تل قامون يقع على بعد نحو كيلومتر إلى الجنوب الغربي. وقد صُنّفت خربة المنصورة مزرعة في ((معجم فلسطين الجغرافي المفهرس)) (Palestinian Index Gazatteer. وكان سكانها في معظمهم من الدروز. وخربة المنصورة وإنْ لم تطابق أياً من المواقع التاريخية المعروفة، فإن قدم عهدها يبدو واضحاً من خلال أُسس الأبنية الدارسة، والقبور المنحوتة في الصخر داخل موقع القرية وخارجه.

إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا

احتُلت قرى هذه المنطقة، في معظمها، عقب سقوط حيفا. و الأرجح أن خربة المنصورة لم تشذّ عن ذلك؛ ومن الجائز أن تكون سقطت نتيجة هجوم شنته الهاغاناه في إطار عملية بيعور حَميتس (التطهير في الفصح)، التي كانت جزءاً من عملية مسباراييم (المقص) الأوسع نطاقاً، والتي صممت لشق قطاع حيفا العربي إلى قسمين. بدأت عملية بيعور حَميتس في 24 نيسان/أبريل 1948، بعد يومين من سقوط حيفا، ورافقتها عمليات هجومية على قرية بلد الشيخ الواقعة على بعد 10 كلم شمالي غربي خربة المنصورة. واستمرت العملية ثلاثة أيام، انتشرت في أثنائها وحدات الهاغاناه لاحتلال المنطقة الخلفية لحيفا، تعزيزاً للسيطرة الإسرائيلية على المدينة. وقد كان ذلك في الأسبوع الأخير من نيسان/أبريل 1948؛ وقام بالقسط الأكبر من المهمة وحدات من لواء كرملي. وذكر ضباط في الجيش البريطاني، في تقرير لهم في أواخر نيسان/أبريل، أنهم اعتقدوا أن الهاغاناه ربما تواصل قصف محيط حيفا بالهاون كي تحمل السكان العرب على إخلاء المدينة)).

القرية اليوم

لم يبق أي أثر من منازلها. وقد بنى مزارع من قرية عسفيا العربية مخازن للحبوب على بعد 200 متر جنوبي الموقع.

المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية

دمجت أراضي القرية مع أراضي دالية الكرميل الفلسطينية الدرزية