حدثا

المقدمة

احتلت بلدة حدثا من قبل الاحتلال الصهيوني بتاريخ 12 أيار ، 1948وكانت تبعد من مركز المحافظة 12 كم جنوب غربى طبرية ، ويبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر حوالي 225متر ، حيث قامت عملية عسكرية ضد أهالي تلك القرية ، وكانت الكتيبة المنفذة للعملية العسكرية جولانى . ووصل التدمير إلى أن دمرت بالكامل وبعض انقاض البيوت لازالت موجودة . ويرجع سبب نزوح أهالي تلك البلدة إلى نتيجة لأوامر من القادة العرب

وتم تطهيرها عرقيا بالكامل

ملكية الارض

يمتلك الفلسطينيين من ملكية الأرض 8.621 / دونم أما الصهاينة فلا يمتلكون شئ من تلك الاراضى ، أما أراضى المشاع فهي من مجمل المساحة بلغت 1.689 / دونم ويبلغ المعدل الاجمالى من ملكية الأراضي 10.310 / دونم .

إستخدام الأراضي عام 1945

تم استخدام أراضى أهالي بلدة حدثا المزروعة بالبساتين المروية الذي بلغ عدد مستخدميها 199 فلسطيني ، والاراضى المزروعة بالزيتون بلغ عدد مستخدميها 226 فلسطينى ، أما الاراضى المزروعة بالحبوب بلغ عدد مستخدميها 8.379 فلسطيني ، والاراضى المبنية بلغ عدد مستخدميها 38 فلسطيني ، والاراضى التي صالحة للزراعة بلغ عدد مستخدميها 8.578 فلسطينى ، والاراضى الفقيرة بلغ عدد مستخدميها 1.689 فلسطينى .

التعداد السكاني

بلغ عدد سكان أهالي بلدة حدثا فى عام 1596 121 نسمة ، وفي القرن 19 بلغ عددهم 150 نسمة ، أما في عام 1922 بلغ التعداد السكان فيها 333 نسمة ، وفى عام 1931 بلغ عددهم 368 نسمة ، وفى العام 1945 بلغ عددهم 520 نسمة ، أما في عام1948 بلغ عددهم 603 نسمة . ويقدر عدد اللاجئين في عام 1998 حوالي 3.704 نسمة .

القرية قبل الإغتصاب

كانت القرية بين واديين صغيرين , تقع الى الشرق والغرب من تل صخري خفيف الانحدار. وكان يحف بها حوض تغذيه عدة أنهر صغيرة تحمل اليه مياه الأمطار من المرتفعات المجاورة فتختلط لتصب في وادي البيرة , الذي يرفد بمياهه نهر الأردن. وكان ثمة الى الشرق من الموقع نبع يمد سكانها بالمياه العذبة للشرب. وكانت طريق فرعية تصل حدثا بقرية كفر كما , التي تقع على طريق عام يؤدي الى سمخ في الطرف الجنوبي لبحيرة طبرية. في سنة 1596 كانت حدثا قرية في ناحية طبرية (لواء صفد) وعدد سكانها 121 نسمة وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير بالإضافة الى عناصر أخرى من الإنتاج والمستغلات كالماعز وخلايا النحل. في أواخر القرن التاسع عشر كانت حدثا قرية مبينة بالحجارة على قمة تل. وكان سكانها المئة والخمسون يزرعون العنب والتين والزيتون وفي عهد الانتداب البريطاني كانت القرية على شكل مثلث. وكانت منازلها تنتشر في اتجاه الشمالي الغربي في موازة الطريق المؤدية الى كفر كما. وكان سكان حدثا من المسلمين السنة باستثناء مسيحي واحد ودرزي واحد. وقد أنشئت فيها مدرسة ابتدائية سنة 1897 في أثناء العهد العثماني , الا إنها أغلقت أبوابها أيام الانتداب البريطاني. أما الزراعة كانت تعتمد على الزيتون والخضروات. وكانت أشجار الزيتون في معظمها مغروسة في المرتفعات الواقعة شمالي القرية و شرقيها في حين كانت الخضراوات تزرع في الأراضي الواقعة شرقي القرية وغربيها وجنوبيها. في 1944/1945 , كان ما مجموعه 8379 دونما مخصصا للحبوب ,199 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين. وكانت حدثا تحتل موقعا أثريا يحتوي على بنية من الحجارة المعقودة فوق نبع, فضلا عن بقايا معصرة.

إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا

ثمة شيء من التناقض في الروايات الإسرائيلية المتعلقة بالاستيلاء على هذه القرية. فهي من جملة أربع قرى منها سيرين (في قضاء بيسان) وعولم ومعذر (وكلتاهما في قضاء طبرية) يزعم تقرير للاستخبارات الإسرائيلية أنها أخليت في 6 نيسان / أبريل 1948 بأمر من الهيئة العربية العليا. غير أن (تاريخ الهاغاناه) يقول إن القرى الأربع المذكورة سقطت بعد أكثر من شهر يوم 12 أيار / مايو في قبضة وحدات من لواء غولاني مضيفا أن هذه القرى (هجرها سكانها خزفا من اليهود ويدل هذا ضمنا على أن نزوح السكان نجم عن عملية عسكرية وتمضي هذه الرواية الى القول إنه بعد هذا الهجوم (خلا الجليل الأسفل من العرب) .

القرية اليوم

الأنقاض الحجرية هي كل ما بقي ليدل على موقع القرية والموقع الذي تنبت فيه أشجار التوت والتين ونبات الصبار مسيج ويستعمل مرعى للبقر. أما الأراضي المحيطة فيستعملها سكان مستعمرة كفار كيش , وهي مزروعة خضراوات ولوزاً وثمة أجزاء من الأودية لأكثر انخفاضا مسيجة أيضا.

المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية

لا مستعمرات إسرائيلية على أراضي القرية وقد كان الصهيونيين أنشأوا في سنة 1946 مستعمرة كفار كيش(192230) .