الرئيسية / الأخبار الهامة / تواصل ردود الأفعال المنددة بقرار الاحتلال إغلاق مدارس “الأونروا” في القدس

تواصل ردود الأفعال المنددة بقرار الاحتلال إغلاق مدارس “الأونروا” في القدس

تواصلت ردود الأفعال المنددة بقرار مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تنفيذ خطة رئيس بلدية الاحتلال السابق نير بركات القاضية بإغلاق مدارس ومؤسسات “الاونروا” في القدس بدءا من العام الدراسي المقبل، والذي سيشمل ثلاث مدراس في شعفاط،  مسجل  فيها 1200 طالب وطالبة، بالإضافة الى مدرسة الوكالة الابتدائية في وادي الجوز، ومدرسة الوكالة الابتدائية للبنات في سلوان، ومدرسة الوكالة الابتدائية في صور باهر، ويتلقى في المدراس الثلاث ما يقارب 700 طالبة وطالبة تعليمهم المدرسي .

عشراوي: الإغلاق يهدف إلى تهويد المدينة والمساس بحقوق اللاجئين وبالوجود الدولي فيها

اعتبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي قرار الاغلاق “إهانة مباشرة للمجتمع الدولي واستهانة واستخفافا بقوانينه وقراراته ومؤسساته”.

وقالت في تصريح باسم اللجنة التنفيذية : إن هذه الخطوة الاستفزازية تستهدف بشكل فعلي ومتعمد اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم المكفولة بالقانون الدولي والدولي الإنساني، كما أنها تستهدف أيضا القدس ومؤسساتها وذلك في إطار استراتيجية دولة الاحتلال القائمة على تهويد المدينة المقدسة وتعزيز سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري وبسط السيطرة على جميع مناحي الحياة فيها، وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وأضافت:” إن مدارس الوكالة ومؤسساتها وجدت قبل احتلال إسرائيل لأراضي عام 1967 بتكليف دولي، وهي ليست صاحبة سيادة وإنما قوة احتلال، كما أن اللاجئ الفلسطيني هو ضحية إقامة دولة إسرائيل وهي السبب الرئيسي في تشرده وحرمانه من أرضه وممتلكاته، ولا يحق لها تغيير ولاية وواجبات ومسؤوليات “الأونروا” كما حددتها الأمم المتحدة.

ولفتت إلى إن هذه الممارسات تأتي نتيجة الغطاء الأميركي السياسي والقانوني والمالي لدولة الاحتلال وقرارات وخطوات الإدارة الأمريكية الأحادية وغير المسؤولة تجاه الحقوق الفلسطينية المشروعة ومنها وقف تمويل “الاونروا” بشكل كامل وإعادة تعريف وضع اللاجئين الفلسطينيين وغيرها من القرارات الهادفة إلى إنهاء جميع قضايا الوضع النهائي بما فيها القدس المحتلة واللاجئين وحق العودة.

وأكدت أنه لا يحق لإسرائيل “القوة القائمة بالاحتلال” فرض إرادتها على المجتمع الدولي أو استهداف مؤسساته، مطالبة حكومات العالم أجمع وأعضاء المجتمع الدولي الارتقاء إلى مستوى تحدي هذه القرارات والإجراءات الإسرائيلية والأميركية، والتدخل فورا لضمان عدم تنفيذ مثل هذه الخطوات التدميرية، وإنقاذ احتمالات السلام العادل والحفاظ على سلامة النظامين القانوني والسياسي العالميين.

الخارجية: القرار صدى تهويدي لإعلان ترمب المشؤوم بشأن القدس واللاجئين

من جهتها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين إن قرار سلطات الاحتلال إغلاق مؤسسات “الأونروا” وبشكل خاص التعليمية والصحية، ووقف منحها التراخيص اللازمة لمواصلة عملها في القدس المحتلة يهدف إلى تطهير عرقي للمواطنين الفلسطينيين القاطنين في مخيم شعفاط، والاستيلاء على الأرض المقامة عليه وتخصيصها لأغراض استيطانية تهويدية.

وأكدت الوزارة أن سلطات الاحتلال ماضية في “أسرلة” القدس الشرقية المحتلة ومحيطها على المستويات كافة، وتستهدف بالأساس المؤسسات التعليمية في محاولة لفرض المنهاج الإسرائيلي على المواطنين الفلسطينيين، وفي الإطار بدأت تتضح معالم خطة إسرائيلية تهويدية للاستيلاء على مدرسة القادسية التاريخية في باب الساهرة بالبلدة القديمة في القدس المحتلة والتي تضم 350 طالبة، وتحويلها لأغراض استيطانية تهويدية.

وأدانت تغول الاحتلال التهويدي في المدينة المقدسة، ومحاولة تهويدها وأسرلة هويتها، ورأت أن قرار ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة اليها شكل ضوءا أخضر لليمين الحاكم في اسرائيل للإسراع في اتخاذ التدابير والإجراءات التهويدية بحق المدينة ومحاولة فصلها عن محيطها الفلسطيني بالكامل.

 كما رأت تقاعس المجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وعدم محاسبة سلطات الاحتلال على انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي ومبادئ حقوق الانسان واتفاقيات جنيف، شجعت سلطات الاحتلال على البدء بتنفيذ أخطر حلقة من حلقات تصفية الوجود الفلسطيني في القدس، التي تتمثل في أسرلة وتهويد الحياة التعليمية وإغلاق مؤسساتها، وضرب بُعد اللجوء في الواقع الفلسطيني بالمدينة المقدسة، امتدادا أيضا للقرارات والإجراءات التي اتخذتها إدارة ترمب بشأن قضية اللاجئين والأونروا.

وطالبت المنظمات الأممية المختصة وفي مقدمتها “اليونسكو” بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية اتجاه هذا المخطط الخطير، والدفاع عن ما تبقى من مصداقيتها عبر التحرك الفوري والجاد لتنفيذ قراراتها الخاصة بالقدس المحتلة ومؤسساتها التعليمية والتراثية والحضارية ودور العبادة فيها.

اللجنة الوطنية”: محاولة الاحتلال المساس بمدارس “الأونروا” في القدس جريمة حرب

بدوره، استنكر رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم محمود إسماعيل، محاولات حكومة وبلدية الاحتلال في العاصمة المحتلة طمس وجود وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، من خلال الاعتداء على مدارسها في المدينة، ونية إغلاقها، وتحويل إدارتها لوزارة المعارف والبلدية، وذلك بهدف طمس قضية اللاجئين بالمدينة ومحاولة لتهويد التعليم بمخيماتها.

وأكد إسماعيل في تصريح صحفي، أن هذه الجرائم ترتقي لجرائم الحرب التي يمارسها الاحتلال ضد المواطنين، بحيث يقوم بحرمانهم من حقهم باختيار التعليم المناسب لهم، ويحاول من خلال هذه الممارسات الدعوة لتوحيد مدينة القدس وفقا لمخططه التهويدي واعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال، وإنكار الوجود الفلسطيني والحق الفلسطيني باختيار الجهة الملائمة لتطلعاته الوطنية في التعليم والثقافة والآثار وغيرها من المجالات.

واعتبر هذه المساعي تحدياً لقرارات مؤسسات المجتمع الدولي وخاصة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، التي اعتبرت مدينة القدس ومعالمها الحضارية والثقافية تحت الاحتلال، محذرا من تداعيات ومخاطر هذا القرار الذي يهدد وعي وثقافة أبنائنا الطلبة الذي يسعى الاحتلال من خلال هذا الإجراءات لفرض مناهجه المضللة عليهم.

 ودعا كافة المؤسسات الوطنية لتضافر الجهود نحو إفشال هذه المخططات والوقوف في وجهها، وحراسة الحلم الفلسطيني من خلال توجيه المزيد من المشاريع التربوية والتعليمية للعاصمة القدس

كما دعا كافة الجهات والمؤسسات والأطراف المختصة والمؤسسات العربية والدولية وعلى رأسها مجلس “الأمن” ومنظمة “اليونسكو” وأسرة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم إزاء هذا التصعيد، وضرورة التدخل العاجل والفوري للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لاحترام الشرعية الدولية والقوانين والقرارات الخاصة بحماية مدينة القدس، ووقف سلسلة الانتهاكات المتواصلة بحق المدينة وأهلها ومؤسساتها التربوية والثقافية.

أبو هولي تعقيبا على القرار: حكومة الاحتلال تسعى إلى تفريغ القدس من مؤسسات “الأونروا” لتهويدها

من جهته، قال رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي تعقيبا على قرار حكومة الاحتلال إغلاق مدارس الاونروا في القدس “ان حكومة الاحتلال تسعى الى تفريغ مدينة القدس من كافة مؤسسات “الأونروا” لتهويدها، وتفريغها من سكانها الفلسطينيين، ولإلغاء التعريف الرسمي لمخيم شعفاط كمخيم للاجئين .

واشار الى ان القرار الاسرائيلي “عنصري بامتياز، وجريمة ترتكب بحق اللاجئين الفلسطينيين في القدس”، ما يستوجب على الأمم المتحدة الدفاع عن مؤسساتها والتدخل لوقف هذه الجريمة التي تستهدف مصادرة جميع مباني “الاونروا” في القدس، والتي تهدد الاف اللاجئين من الخدمات الصحية والاف الطلبة من تلقي تعليمهم المدرسي.

وحذر من سياسة صمت المجتمع الدولي الذي سيفتح الشهية لحكومة الاحتلال للمزيد من الاجراءات التي تستهدف مؤسسات الاونروا في مخيمات اخرى تخضع تحت سيطرتها .

 واشار الى ان القرار الاسرائيلي بإغلاق مدارس “الأونروا” هو ترجمة عملية لخطة رئيس بلدية الاحتلال السابق في القدس نيير بركات وتنفيذا للمخطط الاميركي الاسرائيلي لإنهاء وتفكيك عمل “الأونروا” كمدخل لتصفية قضية اللاجئين، وتكريسا في الوقت ذاته للقرار الامريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في اطار السياسة التكاملية فيما بينهما لتمرير “صفقة القرن”.

واكد ان حكومة الاحتلال لا تمتلك قرار اغلاق مدارس “الأونروا” باعتبار اسرائيل الدولة القائمة على الاحتلال جزء من منظومة الأمم المتحدة التي يلزمها باحترام مبادئ ومواثيق الامم المتحدة واحترام مؤسساتها وتسهيل مهامها على أراضيها، لافتا الى ان اصرار حكومة الاحتلال على تنفيذ قرارها هو بمثابة اعلان الحرب والعداء للأمم المتحدة .

وقال: ان دائرة شؤون اللاجئين تجري اتصالاتها مع الأطراف المعنية لتحويل قضية مخيم شعفاط الى قضية رأي عام عالمي لتعرية الموقف الاسرائيلي وقراراته العنصرية التي تستهدف المؤسسة الاممية (الأونروا) ومدارسها التي تقدم فيها خدماتها التعليمية لآلاف الطلبة .

“فتح”: قرار الإغلاق تصعيد ممنهج للعدوان ضد شعبنا

قالت حركة التحرير الوطني “فتح” إن قرار الاحتلال اغلاق مؤسسات “الأونروا” في مدينة القدس المحتلة تصعيد ممنهج للعدوان ضد شعبنا.

وقال رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم منير الجاغوب “ان حكومة الاحتلال ماضية في مخططها لتهويد مدينة القدس، وتمعن في تطبيق سياسة الابرتهايد العنصرية، وذلك بهدف إفراغ المدينة من أهلها ومن مؤسساتها التعليمية والاجتماعية وغيرها من المؤسسات التي تقوم على خدمة ابناء مدينة القدس” .

وأضاف: يأتي هذا القرار ضمن سلسة انتهاكات وخطوات صعدت سلطات الاحتلال من وتيرتها في المدينة المحتلة بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في السادس من كانون أول/ ديسمبر 2017 بالاعتراف بالقدس المحتلة “عاصمة لإسرائيل”، ونقل السفارة الأميركية إلى المدينة المحتلة ضمن مخطط يهدف إلى طمس كل معلم عربي فلسطيني في المدينة، واستبدال تلك المؤسسات بأدوات الاحتلال الإسرائيلي، وفرض أنظمته التعليمية على أبناء شعبنا، عبر استبدال مدارس “الأونروا” بمدارس تخضع لما يسمى ببلدية القدس، بما تمثله من تكريس للاحتلال والاستيطان الإسرائيلي في القدس.

مجدلاني: سنواجه التهديدات بإغلاق مدارس “الاونروا” بالعاصمة القدس وعلى المجتمع الدولي الخروج من صمته

من جانبه، أشار الامين العام لجبهة النضال الشعبي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، إلى أن تنفيذ قرار اغلاق مؤسسات “الأونروا” في القدس يندرج في اطار سعي الاحتلال وبالشراكة التامة مع ادارة ترمب لتصفيتها، واسقاط حق عودة اللاجئين .

وأكد مجدلاني في تصريح صحفي، أنه سيتم التحرك بكل الاتجاهات حفاظا على الوجود الفلسطيني بالمدينة المقدسة، والتنسيق في هذا الإطار سيجرى ما بين المفوض العام بيير كرينبول، ومنظمة التحرير، ودائرة شؤون اللاجئين.

وأضاف: ادارة ترمب تطبق مخططها مع دولة الاحتلال على أرض الواقع، وتستهدف بشكل مباشر العاصمة القدس، استكمالا لنقل السفارة، ومواصلة التهويد للمدينة.

وقال: إن المجتمع الدولي مطالب بموقف واضح والخروج عن صمته، بعيدا عن البيانات الدبلوماسية التي تعتبر ازدواجية معايير لم نعد نقبل بها في ظل تصعيد خطير وخطط تطبق واقعيا وعمليا، وبات اليوم مطلوبا تحرك عاجل بالضغط الفعلي على حكومة الاحتلال وبإجراءات ملموسة، وكذلك عدم انتظار ادارة ترمب التي لا تحمل سوى المزيد من الاجراءات العقابية لشعب تحت الاحتلال .

وأكد أن الهدف الرئيسي هو كيفية الحفاظ على “الأونروا” باعتبارها الشاهد التاريخي على نكبة شعبنا، ووكالة الغوث تشكلت بموجب قرار 302 عام 1949، الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا تمتلك لا حكومة الاحتلال ولا الادارة الاميركية القرار بشطبه أو الغائه.