بيت دجن

المقدمة

احتلت قرية بيت دجن من قبل الاحتلال الصهيوني بتاريخ 25 نيسان، 1948, وكانت تبعد عن مركز المحافظة9 كم شرق يافا, ويبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر25 متر, حيث قامت عملية عسكرية ضد اهالي القرية بزعامة شومتز,والكتيبة المنفذة للعملية العسكرية هي الإسكندروني

ملكية الارض

يمتلك الفلسطينيين من ملكية الارض 12,261 دونم, والصهاينة يملكون 1,975 دونم, أما المشاع فهي من مجمل المساحة 3,091 دونم, ويبلغ المعدل الإجمالي 17,327 دونم

إستخدام الأراضي عام 1945

تم استخدام اراضي اهالي المزروعة بالحمضيات7,990 دونم واليهود يملكون 1,078 دونم, وأراضي

مزروعة بالبساتين المروية 3,195 دونم واليهود يملكون 758 دونم, وأراضي مزروعة بالزيتون35 دونم واليهود لا يملكون شيئا وأراضي مزروعة بالحبوب676 دونم واليهود يملكون 83 دونم, وأراضي مبنية 60 دونم واليهود لا يملكون شيئا وأراضي صالحة للزراعة 11,861 دونم واليهود يملكون1,919 دونم, وأراضي

بور3,431 دونم واليهود يملكون 56 دونم

التعداد السكاني

عام 1596 بلغ عدد السكان 633 نسمة, وعام1922 بلغ عدد السكان 1,714 نسمة, وعام 1931 بلغ عدد السكان 2,653 نسمة, وعام 1945 بلغ عدد السكان 3,840 نسمة , وعام 1948 بلغ عدد السكان4,454دونم

القرية قبل الإغتصاب

كانت القرية المبنية على تل رملي في السهل الساحلي الأوسط تقع الى الجنوب قليلا من خط سكة حديد يافا- القدس. عندما تقاطع الطريق العام الممتد بين يافا والرملة والطريق العام الساحلي الممتد جنوبا نحو عزة. ويعود تاريخ بيت دجن الى عصر الكنعانيين, إذا إنها ذكرت في العهد القديم باسم بيت داجون(يشوع15: 41). كما عرفت ببيت دجانا في عهد الملك الآشوري سنحاريب ( 7050-681 ق.م.). وقد سميت القرية كبياراداغون في عصر الرومان. وحل السامريون بالقرية في القرن الرابع, ومكثوا فيها حتى القرن العاشر على الأقل. وقد شيد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك ( 724- 743م) فيها قصرا أعمدته من الرخام الأبيض. وبنى صلاح الدين وأعاد بناؤها ريتشاردقلب الأسد سنة 1191. في سنة 1569, كانت بيت دجن قرية في ناحية الرملة ( لواء عزة), وعدد سكانها 633 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعيروالفاكهة والسمسم, بالإضافة وخلايا النحل وكروم العنب. في أواخر القرن التاسع عشر كانت بيت دجن قرية متوسطة الحجم ومحاطة بأشجار الزيتون. وكانت المنازل في القرية الحديثة مبنية بالطوب أو بالحجارة والأسمنت ومنتشرة في أرجاء الموقع من دونأن يتخذ شكل انتشارها نمطا مخصوصا. وكان سكانها في معظمهم من المسلمين وبين ال 3840عربيا, كان ثمة 130 مسيحيا. وكان في القرية مدرستان: الأولى للبنين والأخرى للبنات. وقد ضمت الى مدرسة البنين, التي أسست في سنة 1920, مساحة 15 دونما من الأرض لتدريب التلامذة على أصول الهندسة الزراعية وكان فيها مكتبة احتوت على 600 كتاب. وكان يؤمتلك المدرستين 353 تلميذا و 102 من التلميذات في سنة 1940. في 1944\1945, كان مامجموعه 7990 دونما مخصصا للحمضيات والموز, و 676 دونما للحبوب, و 3195 تروى من آبار ارتوازية. كما كانت بقايا الصليبية تروى من آبار ارتوازية. كما كانت بقايا القلعة الصليبية المذكورة أنفا لا تزال مرئية في سنة 1948.

إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا

كانت القرية منذ كانون الثاني \ يناير 1948 هدفا لهجمات شنتها قوات البلماح المتمركزة في مبنى كيرين كاييمت ليسرائيل ( الصندوق القومياليهودي), الكائن جنوبي طريق يافا- القدس العام مباشرة. وقد دمر منزل من منازلالقرية في إحدى غارات البلماح. ولعل أوسع هجوم في تلك الفترة, بحسب المؤرخ الفلسطيني عارف العارف هو ذاك الذي شنته قوة يهودية مسلحة بمدافع فقتل جراءه ثلاثة من سكان القرية. وجرح أربعة ودمر أحد المنازل. وأفادت صحيفة ( نيويورك تايمز) أن البريطانيين اشتبكوا مع سكان القرية يوم 19 شباط \ فبراير, بعد أن توقف إحدى قوافلهم العسكرية في القرية فبراير, بعد أن توقفت إحدى قوافلهم العسكرية في القرية لاعتقال رجل كان يحمل بندقية. ويذكر مقال الصحيفة أن السكان صوبوا النيران على الجنود البريطانيين, وان اثنين من السكان صوبوا النيران على الجنود البريطانيين, وان اثنين من السكان قتلا وجرح ثلاثة, كما قتل جندي بريطاني عندما ( قفز من شاحنت هحاملا رشاشا من نوع برن واندفع داخل القرية ونيران رشاشه تقدح), بحسب تعبير مراسل (نيويورك تايمز). وربما لم تحتل بيت دجن الا في نهاية نيسان \ ابريل, إذا سقطت على يد لواء ألكسندروني في سياق تنفيذ عملية حميتس التي جرت بين 25و 31 نيسان\ أبريل, واستهدفت سلمة ويازور وقرى عربية أخرى تقع الى الشرق من يافا. كان منالمقرر لعملية حميتس (الخميرة) أن تنفذ في أثناء عيد الفصح اليهودي ( أي عندما يكونأكل المآكل التي تدخل الخميرة فيها محرما عند اليهود المتدينين). وكان هدفهاالمباشر الاستيلاء على القرى الفلسطينية الكبرى الواقعة على جانبي خط سكة الحديدالذي يصل يافا بعمقها العربي. وكانت القرى الواقعة الى الشمال من خط سكة الحديد (منالغرب الى الشرق) وهي: سلمة والخيرية وساقيه وكفر عانة والعباسية ( اليهودية), أماتلك التي كانت تقع الى الجنوب من خط سكة الحديد فهي: يازور وبيت دجن والسافرية وكانمن شأن احتلال تلك القرى أن يعزل يافا- أكبر مدينة فلسطينية بسكانها السبعين ألفا- عزلا تاما ويضمن سقوطها في يد الهاغاناه مثل ( خوخة ناضجة). لذلك كان الهدف النهائيللعملية الاستيلاء على يافا من دون اللجوء الى هجوم جبهي. عقد الهجوم الجبهيالذي شنه عصابة الإرغون في 25 نيسان\ ابريل, تنفيذ عملية حميتس. وهدف هجوم الإرغونالى غزل موقع حي المنشية الاستراتيجي, المتاخم لتل أبيب, عن باقي يافا. فإذا سقط حيالمنشية تشن الإرغون هجوما واسعا على باقي يافا. وقد استلزم الهجوم على المنشية هجوما من الشرق في اتجاه البحر غربا, ورافقه فصف مكثف عشوائي لمناطق يافا السكنية والتجارية, نشر الذعر في صفوف المدنيين على نطاق واسع, وتسبب بنزوحهم برا وبحرا. وجوبه الهجوم على المنشية بمقاومة حازمة شديدة ولم يحقق أهدافه الا عند فجر 29نيسان\ ابريل بعد مرور نحو ثمانين ساعة. في هذه الأثناء قرر البريطانيون, الذينكانوا متواطئين مع الهاغاناه خلال هجومها على حيفا ( عملية مسبارييم 22-23 نيسان\ ابريل), التدخل في يافا ضد الإرغون. وفي الوقت نفسه قبلت الإرغون, التي استنزفها الهجوم وأنهكها, الانضواء تحت قيادة الهاغاناه فيما يتعلق بجبهة يافا. في 29نيسان\ ابريل, شنت الهاغاناه عملية حميتس وانضوت الألوية الثلاثة كرياتيوألكسندروني وغفعاتي تحت قيادة دان إبشتاين, قائد لواء ألكسندروني فهاجمت وحداتألكسندروني, انطلاقا من قاعدتها في كفار أزار, قريتي ساقبة والخيرية واستولتعليهما. وانطلقت وحدات كرياتي من تل أبيب وهاجمت سلمة وضاحيتي أبو كبير و جباليا منضواحي يافا. ومع حلول ليل اليوم ذاته, كانت سلمة قد سقطت في قبضة وحدات كرياتيوغفعاتي. لم يلق هجوم غفعاتي الذي شن من مكفي يسرائيل جنوبي خط سكة الحديد النجاح نفسه. إذا بينما نجح هذا اللواء في الاستيلاء على يازور في 29 نيسان \ ابريل, أو بعيد ذلك فانه واجه صعوبات في تل الريش وهو تل حصين بين يازور ويافا. فقدتمكن اللواء, أول الأمر من اكتساح التل مستخدما مدافع هيسبانو- سويزا التي وصلتهحديثا. لكن بعد أن شنت (كتيبة) من جيش الإنقاذ العربي, يقودها ميشال العيسى وقوامها 250 رجلا جميعهم من الفلسطينيين هجوما مضادا اضطرت وحدات غفعاتي الى الانسحاب منالتل بعد أن تكبدت خسائر فادحة بلغت 33 بين قتيل ومفقود ونحو 100 جريح بحسب ما جاءفي ( تاريخ الهاغاناه) وكان ميشال العيسى ورجاله قد وصلوا الى الموضع في اليومالسابق ( 28 نيسان\ ابريل), في مسعى لتخفيف الضغط المتصاعد عن يافا. وبقي العيسى فييافا حتى 10 أيار\ مايو, محاولا محاولة أخيرة يائسة الحؤول دون سقوط ضاحية أبوكبير, إحدى الضواحي الشمالية في يافا. ثم قرر في اليوم ذاته الانسحاب جراء تضيقالخناق الذي فرضته عملية حميتس. ظهرت أولى بوادر الاستسلام من فلسطيني يافا في 11 أيار\ مايو. ثم استسلمت يافا رسميا للهاغاناه في 13 أيار\ مايو, وغادرالبريطانيون المنطقة في اليوم التالي. وكانوا يقومون, منذ بداية عملية حميتسبمواكبة المدنيين المذعورين من يافا, على الطريق العام الرئيسي الى اللد والرملةاللتين كانتا يومها ملاذين آمنين. وكي يمنع البريطانيون الهاغاناه من إحكام الحصارعلى يافا, حافظوا على بعض قوتهم في بعض أنحاء قرية يازور قريبا من الطريق. ويذكر ( تاريخ الهاغاناه) أن ( قوات الإيتسل قد عملت في أثناء ذلك بقيادة ( الهاغاناه) وأفادت العملية كثيرا بقصفها وسط يافا بمدافع الهاون بفعالية). ويبدوا أن تضافر عدةعوامل, منها الهجوم على يافا ( ولا سيما قصفها المطول بمدافع الهاون), ومنها مشهدفرار سكانها ذعرا, ومنها سقوط القرى التي تصل يافا بباقي أنحاء البلد, قد تفاعل كلمنها مع الآخر (مثلما خطط لها أن تفعل) وتعاون على إحباط معنويات سكان يافا والقرىالتي استهدفتها عملية حميتس أيضا. ويشير المؤرخ الإسرائيلي بني موريس الى إنسكان بيت دجن أخلوا قريتهم في 25 نيسان\ أبريل 1948 من جراء سقوط ( مدينة مجاورة), أي يافا. ويذكر نيسان\ ابريل ويضيف أن العارف أن القرية احتلت في 30 نيسان\ ابريل, ويضيف أن تفادي احتلالها كان ممكنا لو لم يوافق جيش الإنقاذ العربي تفادي هدنةرعاها البريطانيون في المنطقة, بعد أن تعرضت على هدنة رعاها البريطانيون فيالمنطقة, بعد أن تعرضت تل أبيب لقصف شديد في 28 نيسان\ ابريل. غير أن رواية لصحيفة (( نيويورك تايمز)) أفادت أن بيت دجن احتلت مع قرية القباب بعد أسبوعين من ذلك., إذا اندفعت القوات اليهودية تقاتل لإعادة فتح الطريق العام المؤدي الى القدس . في أوائل حزيران\ يونيو, شرع الصندوق القومي اليهودي في تدمير بيت دجن, فضلا عنبضع قرى أخرى. وفي 16 حزيران\ يونيو, دون رئيس الحكومة الإسرائيلية دافيد بن- غوريون, في يومياته أن عملية التدمير جارية في القرية على قدم وساق. ثم إن القرية اعتبرت في أيلول\ سبتمبر, موقعا ملائما لتوطين المهاجرين اليهود الجدد.

القرية اليوم

بقيت بضعة منازل, بعضها مهجور وبعضها الآخر تشغله أسر يهودية, أو يستخدم متاجر أو مستودعات أو مكاتب. ويبدو في هذه المنازل معالم معمارية متنوعة. أحد هذه المنازل الآهلة مبني بالأسمنت له شكل مستطيل وسقف مسطح ونوافذ أمامية مستطيلة ونافذاتان مقنطرتان على جانبيه. وحول منزل آخر الى كنيس إيلي كوهين, وهو مبني بالأسمنت وله سقف مسطح وباب ونافذة أماميان تعلوهما قنطرتان مستديرتان وقد رسمت نجمة داود على بابه الأمامي وكذلك على باب آخر يبدو أنه باب مرآب. ولأحد المنازل المهجورة المبنية بالأسمنت سقف قرميدي هرمي الشكل متداع الى السقوط. أما المنازل المهجورة الأخرى فمختومة, وتظهر وسط النباتات والأعشاب البرية. وينبت الصبار وأشجار السرو والتين والنخيل في أرجاء الموقع. ويزرع الإسرائيليون الأراضي المجاورة.

المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية

ثمة أربع مستعمرات إسرائيلية على أراضي القرية: بيتدغان( 134156), وقد أنشئت في الموقع بعد ستة أشهر من احتلال بيت دجن في نيسان\ ابريل 1948, حيميد ( 135158), وقد بنيت في سنة 1950 غنوت ( 133158), وقد بنيت في سنة 1953.