بيت جبرين

المقدمة

احتلت قرية بيت جبرين من قبل الصهاينة بتاريخ29 تشرين أول، 1948,وتبعد عن مركز المحافظة21 كم شمال غربي الخليل,ويبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر275 متر حيث قامت عملية عسكرية ضد اهالي القرية بزعامة يوعاف,والكتيبة المنفذة للعملية العسكرية جفعاتي

ملكية الارض

يمتلك الفلسطينيين من ملكية الأرض مساحة قدرها 54,962 دونم,أما الصهاينة يملكون مساحة قدرها1,008 دونم,أما المشاع فهي من مجمل المساحة وتبلغ215 دونم,ومجموع ملكية الأراضي الفلسطينية لقرية بيت جبرين 56,185 دونم

إستخدام الأراضي عام 1945

تبلغ مساحة الأراضي المزروعة بالبساتين المروية بالنسبة للفلسطينيين2,477 دونم أما اليهود لا يملكون شيئا”0″ دونم وتبلغ أيضا مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون بالنسبة للفلسطينيين3,500 دونم أما اليهود لا يملكون شيئا”0″ دونم أما الأراضي المزروعة بالحبوب فتبلغ مساحتها بالنسبة للفلسطينيين30,801 دونم آما اليهود يملكون 815 دونم وملكية الفلسطينيين من المباني 287 دونم أما اليهود لا يملكون شيئا”0″ دونم وملكية الفلسطينيون من الأراضي الصالحة للزراعة 33,278 دونم أما اليهود ويملكون815دونم أما الأراضي غير الصالحة للزراعة “بور”21,612دونم أما اليهود ويملكون193 دونم

التعداد السكاني

عام 1596 بلغ عدد السكان275 نسمة,وفي القرن التاسع عشر بلغ عدد السكان900 نسمة وفي عام 1912 بلغ عدد السكان1,000 نسمة,وفي عام 1922 بلغ عدد السكان 1,420نسمة وفي عام 1931 بلغ عدد السكان 1,804 نسمة,وفي عام 1945 بلغ عدد السكان 2,430 نسمة,وفي عام 1948 بلغ عدد السكان2,819 نسمة,وفي عام 1998 عدد اللاجئين17,310 نسمة

القرية قبل الإغتصاب

انت القرية قائمة على أرض مستوية في السفوح الغربيةلجبال الخليل، إلى الجنوب من واد يحمل اسمها: وادي بيت جبرين. وقد سهّل وجود الواديإنشاء الطرق، ووضع القرية على تقاطع طرق تؤدي إلى الخليل والقدس والرملة والفالوجة (قضاء غزة). وربما كان اسم القرية آرامي الأصل، ومعناه ((بيت الجبّار)). وفي رواية الفولوكلور المحلي أن القرية كان يسكنها الكنعانيون الذين اعتُبروا جنساً منالعمالقة. كانت بيت جبرين بلدة عريقة في القدم، وكان اليهود يطلقون عليها اسم بيتغُفرين. وكان المؤرخ يوسيفوس (Josephus) أول من ذكر بيت جبرين في المصادر اللاتينية، فسماها بيتوغبرا (Betogabra)، وعدّها من القرى الواقعة في قلب بلاد أدوم. في سنة 200م، منح الإمبراطور سبتيميوسسفيروس (Septimius Severus) القرية صفة مستعمرة رومانية، وأطلق عليها اسم إليوثيروبوليس (Eleutheropolis)، وضم إليها رقعة من الأرض كانت من أكبر ما مُنح لقرية في فلسطين في ذلك الزمن. في القرن الرابعللميلاد، أصبحت بيت جبرين مركز أسقفية. وقد فتحها المسلمون في أواخر خلافة أبو بكرالصديق (توفي سنة 634م). وكان فيها ضريح تميم أبو رقية، الصحابي الجليل. وذكرالرحالة المسلم، المقدسي (توفي سنة 990 تقريباً)، أن بيت جبرين كانت في سنة 985ممركزاً تجارياً للقرى والبلدات المحيطة بها، مع أنها كانت في دور الانحطاط يومها. وبعد ذلك غزاها الصليبيون، الذين ظنوها خطأً بئر السبع في أول الأمر، ثم دعوها لاحقاً بِثْ غِبْلين (Beth Giblin) وبنوا فيها قلعة (سنة 1137). واعتبر ياقوتالحموي، الذي كتب أوائل القرن الثالث عشر، أن بيت جبرين واحدة من أهم البلداتالفلسطينية، وذكر أن فيها قلعة صليبية هدمها صلاح الدين الأيوبي. وقد احتل السلطانالمملوكي الظاهر بيبرس (1233-1277) بيت جبرين، منهياً بذلك السيطرة الصليبية علىالقرية.

ازدهرت بيت جبرين أيام المماليك، وكانت في نهاية القرن الثالث عشر إحدىمحطات البريد بين غزة والكرك (من مدن جنوب الأردن اليوم). وبنى متصوّف مسلم، يدعى محمد ابن نبهان الجبريني، زاوية في القرية وتوفي هناك سنة 1343. في وقت لاحق،حُصِّنت بيت جبرين: مرة أيام العثمانيين في سنة 1551، ومرة أُخرى على يدالبريطانيين زمن الانتداب. في سنة 1596، كانت بيت جبرين قرية في ناحية غزة (لواءغزة)، وعدد سكانها 275 نسمة، يؤدون الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والسمسم، بالإضافة إلى عناصر أُخرى من الإنتاج كالماعز وخلايا النحل. وذكر الرحالةالصوفي الشامي، مصطفى البكري الصديقي، أنه تجوّل في المنطقة في أواسط القرن الثامنعشر، وأمضى ليلة ممتعة في بيت جبرين. في نهاية القرن التاسع عشر، كانت بيتجبرين قرية كبيرة مبنية بالحجارة والطين، وقائمة في موقع حصين على منحدر أحدالأودية. وكانت بساتين الزيتون تمتد عبر الوادي إلى الشمال. وكانت القرية، التيقُدر عدد سكانها في ذلك الوقت بـ 900-1000 نسمة في سنة 1912، وأنها كانت تحتل ثلثالموقع القديم.

في أثناء الانتداب، كانت بيت جبرين مركزاً تجارياً ومرفق خدماتلقرى المنطقة. وكان سكانها كلهم من المسلمين، وفيها مدرستان وعيادة طبية وموقفللباصات ومركز للشرطة وكان يقام فيها كل ثلاثاء سوق أسبوعية تجذب الزبائن من القرىالمحيطة. وكان سكان بيت جبرين يزرعون الحبوب والفاكهة. أمّا شجر الزيتون، فكانيُغرس في منطقة كثيرة التلال تحيط بالقرية. وكانت الزراعة بعلية في معظمها. في 1944/1945، كان ما مجموعه 30613 دونماً مخصصاً للحبوب، و2477 دونماً مروياً أومستخدَماً للبساتين. وقد كشف علماء الآثار، الذين يعملون في موقع بيت جبرين، عنأرضيتين من الفسيفساء لكنيستين يعود تاريخهما إلى القرنين الرابع للميلاد والسادسللميلاد، هذا بالإضافة إلى كهوف كانت آهلة من قبل، ومدافن، وأبراج حمام.

إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا

عندما دخلت القوات المصرية فلسطين، في المراحل الأولىمن الحرب، أُعطيت الكتيبة الأولى في الجيش المصري الأوامر لكي تتخذ مواقع لها فيبيت جبرين (الواقعة على خطوط الجبهة الفاصلة بين القوات الإسرائيلية والقواتالمصرية) في النصف الثاني من أيار/مايو 1948. وورد في صحيفة ((نيويورك تايمز))، فيأوائل أيار/مايو، أن آلافاً من سكان يافا نزحوا إلى منطقة الخليل، و((سكن كثيرونمنهم الكهوف التاريخية لبيت جبرين، شمالي غربي الخليل)). وتشير المصادرالإسرائيلية إلى أن احتلال بيت جبرين تم في الطور الأخير من عملية يوآف. وعلى الرغم من أن عملية يوآف جرت، بصورة رئيسية، في المنطقة الساحلية الجنوبية (حيث نجحتالقوات الإسرائيلية أخيراً في احتلال المجدل وإسدود)، فإنها اشتملت أيضاً على هجوم شنّه لواء غفعاتي في منطقة تلال الخليل. علاوة على ذلك، جرى التنسيق بين عملية يوآفوعملية ههار، بعد 18 تشرين الأول/أكتوبر، وكان الهجوم في الجزء الجنوبي من ممرالقدس. وكانت العمليتان بقيادة يغال آلون، ((الذي لم يترك وراءه في حملاته السابقةأية مجموعة مدنية عربية))، بحسب ما ذكر المؤرخ الإسرائيلي بِني موريس. أُوكلإلى لواء غفعاتي، خلال عملية يوآف، مهمة التقدم شمالاً وشرقاً صوب الخليل، بينماكانت قوات إسرائيلية أُخرى تندفع في اتجاه الجنوب الشرقي نحو غزة والنقب. ويذكرموريس أن بيت جبرين قُصفت بعنف في بداية عملية يوآف، في 15-16 تشرين الأول/أكتوبر،أن ((بيت جبرين أُضيفت إلى الأهداف المألوفة للقوة الجوية الإسرائيلية، أول مرةالليلة الماضية [18 تشرين الأول/أكتوبر]، وأنها قصفت مرة أخرى في الأيام القليلةاللاحقة. وقد أدت هذه الهجمات، بالإضافة إلى غارة ليلية تمهيدية، إلى ما يسميه بِنيموريس ((الفرار ذعراً)) من القرية. ونشرت صحيفة ((نيويورك تايمز)) تعليقاتلناطق عسكري إسرائيلي على أهداف العملية، إجمالاً، قال فيها أنه لم يكن في نيةالجيش الإسرائيلي أن يستولي على معاقل الجيش المصري في المنطقة، لكن ((في أثناءتنفيذ عمليات قطع الطرق ضعفت قوة بعض المواقع [المصرية]، بحيث بدا من البديهيالاستيلاء عليها)). اُحتل بعض القرى، مثل دير الدبّان (نحو 6 كلم إلى الشمال) في أثناء الاندفاع صوب الشمال في 23-24 تشرين الأول/أكتوبر 1948. ويشير موريس إلىهجوم أولي على بيت جبرين ليل 24 تشرين الأول/أكتوبر 1948، لكنه يذكر أن احتلالها لميتم إلاّ في 27 من الشهر نفسه. أمّا ((تاريخ الهاغاناه)) فيؤرخ الهجوم الأولي في 26تشرين الأول/أكتوبر، ويؤكد أن القرية احتُلت في اليوم التالي. عندما تم احتلالبيت جبرين نهائياً، اعتبر الإسرائيليون أن السيطرة عليها تشكل تقدماً عسكرياً مهماًعلى الجبهة الجنوبية. كما أن باحتلالها أحكم تطويق ((جيب الفالوجة)). بعد أناكتمل معظم عملية يوآف، تابع بعض الوحدات الإسرائيلية التقدم نحو الشرق في منطقةالخليل. وفي 30 تشرين الأول/أكتوبر، أفاد مراسل صحيفة ((نيويورك تايمز)) أن ((الدوريات الإسرائيلية وجدت عدة قرى في النقب الشمالي، بين بيت جبرين والخليل،خالية فاحتلتها)). وي قضاء غزة، نهبت وحدات إسرائيلية مدينة المجدل وبعض القرىالتابعة لها، في 4-5 تشرين الثاني/نوفمبر 1948؛ وهذا الهجوم الأخير سبقته غاراتجوية على امتداد المنطقة الساحلية الجنوبية. والظاهر أن القرية لم تدمِّر إباناحتلالها، أو أنها على الأقل- لم تدمر فور احتلالها. ويذكر بِني موريس حالة بيتجبرين، من خلال وصفة موقف رئيس الحكومة الإسرائيلية، دافيد بن غوريون، من تدميرالقرى، فيقول: ((يبدو بن غوريون في يومياته، أحياناً، أنه يحاول متعمداً تضليلمؤرخي المستقبل. فمن ذلك أنه، في 27 تشرين الأول/ أكتوبر… وجد الوقت كي يدون فيهما يلي: “دخل جيشنا هذه الليلة بيت جبرين… يغال ألون [قائد الجبهة الجنوبية] طلبالإذن في نسف بعض المنازل، فأجبت بالرفض”.

القرية اليوم

كل ما بقي منها مسجد، ومقام مجهول الاسم، وبضعة منازل. المسجد بناء حجري مسطّح السقف، له نوافذ عالية مقوّسة من جميع جهاته، وله أبوابمقوّسة الأعلى أيضاً، وله في الجهة الخلفية رواق واسع القنطرة تعلوه قبة. والمسجدمحاط بالنباتات البرية. أمّا المنازل الباقية فبعضها يقيم فيه اليهود، وبعضها الآخرمهجور. وقد حُوّل أحدها- وهو بناء حجري مؤلف من طبقتين، وله باب مستطيل ونوافذ- إلىمطعم إسرائيلي مسمى باسم عربي هو ((البستان)). وتنتصب منازل إسرائيلية مسبقة الصنعقرب المقام المهجور. وبات موقع القرية مغطى بالأعشاب الطويلة والشجيرات ونباتالصبّار وأشجار الكينا، في حين أصبحت المنطقة الغنية بالآثار موقعاً يجتذبالسياح.

المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية

في سنة 1949، أُنشئت مستعمرة بيت غُفرين على أراضيالقرية، إلى الشمال من موقعها.