الرئيسية / المدن والقرى المهجرة / غزة / بدء الإعمار الفعلي للمنازل التي هدمت في غزة

بدء الإعمار الفعلي للمنازل التي هدمت في غزة

أعلن وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد محمد الحساينة، البدء الفعلي لإعمار المنازل التي هدمت كليا خلال العدوان الأخير على القطاع.
وقال الحساينة خلال مؤتمر صحفي في مقر الوزارة بغزة: إن الأيام القليلة المقبلة ستشهد الانطلاق الفعلي لعملية إعادة إعمار المنازل المدمرة كليا، ونطالب أصحاب المنازل المدمرة كليا بالإسراع في إحضار المخططات الهندسية والتراخيص اللازمة من أجل البدء بإعادة الإعمار.
وأضاف أنه تم التوصل لاتفاق حول آلية إدخال مواد البناء من الجانب الإسرائيلي بين الأطراف الثلاثة، وزارة الأشغال العامة والإسكان، ووزارة الشؤون المدنية، ومؤسسة ‘UNOPS’ الدولية، سواء لأصحاب المنازل المهدمة كليا أو البناء الجديد، وإضافة طوابق جديدة، وذلك وفق الآلية التي تتمثل في تقدم المواطنين أصحاب المنازل المهدمة كليا للبلديات المختصة من أجل الحصول على التراخيص اللازمة للبناء، ثم تقوم البلديات بإرسال الكشوف المعتمدة للأشغال العامة، ثم تنسق الوزارة مع الشؤون المدنية للحصول على الموافقات الإسرائيلية اللازمة لإدخال مواد البناء وفقاً للأسعار التي تعلن عنها وزارة الاقتصاد الوطني.
وتابع ‘يُمنع بيع مواد البناء المخصصة لأصحاب المنازل المدمرة بالأسواق، وستقوم الاقتصاد الوطني بأعمال الرقابة لمنع المتاجرة في هذه المواد، حيث سيتم توقيع المستفيدين على تعهد بذلك، وكل من يثبت مخالفته سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه’.
وشدد على أن وزارته على جهوزية تامة لبدء الإعمار، وأن كشوفات المستفيدين من مشروع إعادة إعمار ألف وحدة سكنية الممول من دولة قطر، سترسل لوزارة الشؤون المدنية من أجل تنسيق إدخال مواد الإعمار اللازمة، حيث سيتم التنسيق مع اللجنة القطرية من أجل تسليم المواطنين الدفعات ومواد الإعمار الأساسية من أسمنت وحديد وحصمة وفقاً لتقدم عملية البناء.
وقال ‘إننا في حكومة الوفاق الوطني، ووفقاً لسياسة الرئيس محمود عباس وتوجيهات رئيس الوزراء رامي حمد الله، ومن خلال الوزارة نتابع عن كثب مشاريع إعادة إعمار غزة ورغم الحصار المشدد؛ إلا أننا تمكنا وحتى هذه اللحظة من إصلاح وتأهيل 90 ألف وحدة سكنية من المنازل المتضررة جزئياً، بالتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP’.
وأضاف: ‘تم إدخال حوالي 128 ألف طن من الأسمنت، و20 ألف طن من مادة البيتومين، و319 ألف طن من الحصمة، و370 ألف طن من البيسكورس، و7 آلاف طن من الحديد، لصالح مشاريع الإعمار وبالتنسيق والتعاون مع الشؤون المدنية’، مبينا أن هذه الكميات استفاد منها حوالي 100 ألف متضرر علاوةً على عدد من مشاريع البنية التحتية، والآن مسموح للجنة القطرية لإعادة إعمار غزة بإدخال 1000 طن أسمنت بشكل يومي لصالح مشاريع البنية التحتية.
وأعلن الحساينة أنه وبموافقة رئيس الوزراء تم الاتفاق مع الإيطاليين على تمويل قرض حسن بقيمة 15 مليون دولار لمشاريع إعادة الإعمار، وتشمل إعادة إعمار برج المجمع الإيطالي وأبراج الندى.
وأشار إلى أن وزارته تابعت توقيع مشاريع بقيمة 32 مليون دولار الشهر الماضي من خلال اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة تشمل مشاريع إسكان ومشاريع بنية تحتية.
وقال الحساينة إنه تم توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة قطر الخيرية لإعادة إعمار برج الظافر ‘4’ ومشروع إعادة إعمار 100 وحدة سكنية، ونتابع حالياً إدخال مواد الإعمار اللازمة، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق مع مؤسسة تيكا على إقامة 15 عمارة سكنية بقيمة 12.5 مليون دولار في منطقة جحر الديك.
وأكد أن الوزارة تنفذ حاليا مشروع إعادة تأهيل الوحدات السكنية المتضررة جزئياً بشكل بالغ غير صالح للسكن بقيمة 10 مليون دولار من خلال برنامج UNDP.
وأوضح أنه تم توفير حوالي (2200) وحدة إيواء مؤقتة، ويجري التنسيق لإدخال حوالي 500 وحدة جديدة، وإزالة حوالي 300 ألف طن من الركام، وما زال العمل ساري.
وأضاف أن وزارة الأشغال تتابع دفع بدل إيجار للأسر المهدمة منازلها كلياً، وكذلك المنازل غير الصالحة للسكن، وما تم دفعه حتى الآن بلغ قرابة 32 مليون دولار، كما يجري التحضير حالياً لدفع دفعة أخرى بقيمة 6 مليون دولار.
وقال إنه تم تسليم 7000 أسرة دفعة إغاثية بقيمة ألف دولار من قطر من أصحاب المنازل المهدمة كلياً، موضحا أن الطواقم الفنية بالوزارة قامت بأعمال التقييم الإنشائي لـ(350) مبنى متضرر وهدم (500) منزل آيل للسقوط، وأن الفرق المشتركة من الوزارة وUNDP ووكالة الغوث قامت بحصر الأضرار التي بلغت 12 ألف وحدة سكنية مهدمة كلياً و160 ألف وحدة سكنية مهدمة جزئياً، منها 6600 وحدة سكنية غير صالحة للسكن، كما قامت طواقم الوزارة مؤخراً بالتدقيق النهائي لحالات الهدم الكلي والتأكد من المساحات المهدمة وربطها إلكترونياً بالخرائط الجوية.
وأضاف الحساينة أن الدمار الذي تعرض له قطاع غزة أشبه بزلزال، وهذا يتطلب تظافر الجهود من الجميع وإنهاء الحصار المفروض على غزة كي تنعم المنطقة بالاستقرار، ومن حق أهل غزة العيش بحرية وكرامة كباقي شعوب العالم.