الرئيسية / الأخبار الهامة / النقب: انطلاق النسخة السابعة لمهرجان التحدي والصمود
20170819055301

النقب: انطلاق النسخة السابعة لمهرجان التحدي والصمود

نظمت اللجنة الشعبية للدفاع عن قرية العراقيب، يوم السبت، مهرجان التحدي والصمود السابع، وذلك في الذكرى السابعة للهدم الأول الذي تعرضت له قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف في النقب، والتي تعرضت للهدم 116 مرة خلال الفترة الماضية.

يقام المهرجان سنويًا على أراضي القرية المهددة بالهدم والترحيل بشكل يومي. علمًا بأن أهالي العراقيب، يتعرضون، وبصورة مستمرة، للملاحقة الجنائية والاعتقالات التعسفية، بادعاء سيطرتهم على أرض مملوكة للدولة أو الإخلال بالنظام العام والتعدي على رجال الشرطة. منها ملفات الشيخ صياح الطوري، الذي تعرض للاعتقال ومحاولات إبعاد عن العراقيب، ذلك بالإضافة إلى ملفات أطفال العراقيب الذين قدمت لهم الدولة لوائح اتهام بادعاء سيطرتهم على أراضي الدولة.

وقال أحد سكان العراقيب، الشيخ صياح الطوري، خلال المهرجان: “قد عول الكثيرون من أعوان السلطة على فاشية الحكومات الاسرائيلية ضد أهل العراقيب لرد العراقيب عن صمودها، وقد نادى الكثيرون بأننا لن نصمد كثيرا ، يوم أو يومان أو أسابيع وأشهر، وها نحن اليوم بعد سبع سنوات من الظلم، صامدون على أرضنا وباقون فيها، أهل العراقيب وأطفالها لن يفرطوا بتراب العراقيب، كما لن تفعل بنات العراقيب الصامدات”.

ودعا الطوري “جميع أهل النقب والعرب في كل مكان للوقوف بجانب العراقيب بمواجهة آلة الهدم”.

وتابع “اليوم بيوتنا… وغدا بيتك، الفاشية الإسرائيلية لن تتوقف بعد العراقيب”.

فيما قال الناشط الشباب، مفيد أبو سويلم، في حديث له : “سبع سنوات من الصمود في العراقيب هي نموذج يُصدر لحالة تاريخية من عدم الرضوخ للظلم والفاشية، إن النقب يتعرض لهجمة شرسة منذ سنوات والوجود العربي يسميه الاحتلال بالخطر الديموغرافي المسيطر على أراضي الدولة”.

وتابع أبو سويلم أن الوجود العربي على الأراضي العربية في النقب “يواجه بالهدم والقتل والاعتقالات من قبل المؤسسة الإسرائيلية، على المجتمع أن يصوب جهوده على إغلاق ما يعرف بـ”سلطة تطوير النقب”، التي تعمل ليل نهار على تدمير بيوتنا، ويقاطع كل الأجسام التي تتعامل مع “الصندوق القومي اليهودي”، وأن يقف وقفة مشرفة مع نضالات شعبنا، ضد الجائر ومن يخدمه ويعينه”.

ومن الجيدر بالذكر أن الآلاف من سكان النقب والداخل الفلسطيني والمتضامنين، يحرصون على المشاركة بالمهرجان في كل عام، وذلك منذ انطلاق نسخته الأولى عام 2010، بعد الهدم الوحشي الأول للقرية والاعتداء على سكانها.

حيث هدمت الجرافات الإسرائيلية جميع البيوت في القرية، على ما بداخلها من أثاث ومقتنيات، واقتلعت مئات الأشجار من الزيتون والتين والنخل، وتذرعت الدولة و”الصندوق القومي اليهودي” (كيرن كايمت ليسرائيل)، حينها، أنها تعمل على تشجير العراقيب واستكمال زرع الغابات في المنطقة، وهي السياسة التي يتبعها الصندوق القومي اليهودي للاستيلاء على أراضي العرب في النقب.

هذا وتتعرض أراضي القرى العربية في النقب، بشكل مستمر، لمحاولات الجيش الإسرائيلي لتحويل الأراضي لمناطق عسكرية مغلقة ومعسكرات تدريب، بهدف السيطرة عليها وعدم تمكين المواطنين العرب من تقديم طلبات لإثبات ملكيتهم للأرض، كما جرى في العديد من التجمعات العربية في النقب، يذكر على سبيل المثال لا الحصر قضية عائلة الأطرش في طريق أم الحيران.

وفقد المواطن العربي في النقب الثقة بالجهاز القضائي الإسرائيلي بأن يساعده على استرداد حقه، وذلك بعد الحكم في قضية ملكية العقبي لأرض العائلة المجاورة للعراقيب، والذي نص بعدم قدرة أي بدوي إثبات ملكيته على أرض النقب، ما اعتبره الأهالي انحيازًا واضحًا من القضاء، للحكومة والسلطة التنفيذية بكل ما يتعلق بقضايا الأرض والملكية.

ويؤكد ناشطون أن التعويل في قضية العراقيب بات على صمود الأهالي والنضال الشعبي الجماهيري، والدعم الذي ينتظره الأهالي من كافة الفئات الداعمة للقضية، وهنا يأتي دور الرسالة التي يسعى مهرجان الصمود والتحدي السابع إلى بثها.