الرئيسية / الأخبار الهامة / الفلسطينيون في ارض 48 يحيون الذكرى الـ 70 للنكبة

الفلسطينيون في ارض 48 يحيون الذكرى الـ 70 للنكبة

نشطاء
الآلاف من العرب فيدولة الاحتلال يزحفون بالأعلام الفلسطينية إلى قرية عتليت المهجرة جنوب حيفا إحياء لذكرى النكبة السبعين

شارك الآلاف من الفلسطينيين في ارض 48، “بمسيرة العودة”، إحياء للذكرى الـ 70 “للنكبة الفلسطينية”، التي دعت إليها “لجنة الدفاع عن حقوق المهجّرين”، بالتعاون مع “لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في إسرائيل”.

وزحف المتظاهرون الذين يرفعون الأعلام الفلسطينية، صوب قرية عتليت المهجّرة الساحلية، جنوب مدينة حيفا شمال دولة الاحتلال. وارتدى العديد من المتظاهرين الكوفية الفلسطينية.

وتقام هذه المسيرة تحت عنوان “يوم استقلالهم، يوم نكبتنا، ولا عودة عن حق العودة، ونعم لعودة المهجرين واللاجئين إلى ديارهم”، بالوقت الذي تحتفل فيه إسرائيل في استقلالها بعدد من الفعاليات.

وستنتهي المسيرة بساحة القرية، حيث سيقام مهرجان خطابي، سيتوّلى عرافته رلى مزاوي ومحمد كيال، وسيفتتح بالنشيد الوطني الفلسطيني “موطني”، ستؤديه الفنانة دلال أبو آمنة.

وستكون في المهرجان الخطبي عدة كلمات: للمنظمين، وكلمة عن المهجّرين (بالهاتف)، و كلمة للقوى اليسارية اليهودية، وكلمة لجنة المتابعة العليا، ومن ثم فقرات فنية ملتزمة

زحالقة: لم يكن استقلال في 48 بل اقتلاع

من جانبه أكد د. جمال زحالقة – رئيس كتلة التجمع في القائمة المشتركة، لمراسلنا من المسيرة “70 عام على النكبة هو لنؤكد أن ما حدث في فلسطين عام 48 لم يكن استقلال بل استبدال، استعمار تقليدي، الاستعمار البريطاني الاستيطاني الاقتلاعي منظم يحكم البلاد وهو المشروع الصهيوني. وبالطبع الشعب الفلسطيني دفع الثمن فشُرّد عام 48 وخسر وطنه”.

اما عضو الكنيست السابق طلب الصانع فقد أكد “نأتي هنا لنؤكد أن الراية ستنتقل جيل بعد جيل، وأن شعبنا متمسك بحقه في العودة وفي فلسطين التاريخية، وأن الرواية الاسرائيلية للاحتلال وان اعتمدت الدبابة والطائرة فقد هُزمت. لأن الوعي الفلسطيني منتصر ومتحرر والارادة متحررة، ومن يملك الوعي والذاكرة فهو الذي سينتصر”!

جبارين: حق العودة لا بد أن يتحقق

وأوضح د. يوسف جبارين – الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ، والقائمة المشتركة “هي مسيرة عودة رمزية لأهالينا ولكنها بالنسبة لنا تعني الكثيرة. تعني الاصرار على حق العودة لأهللنا المهجرين وشعبنا الفلسطيني، هو تواصل مع بلداتنا وقرانا المهجرة عام 48، والتواصل مع الرواية الفلسطينية حفظ لهذه الرواية وهذه الذاكرة من جيل الى جيل، الى أن يتحقق ذاك الحق الذي تعترف به كل المواثيق والمعاهدات الدولية، حق اللاجئين بالعودة الى ديارهم وبيوتهم الأصلية”.

اما عضو الكنيست مسعود غنايم – الحركة الإسلامية الجنوبية والقائمة المشتركة فقال “وجودنا هو رسالة واحدة ووحيدة وهي أنه لا تنازل عن حق العودة، وأن لب القضية الفلسطينية هو مشكلة اللاجئين وتهجير أكثر من 80 بالمئة من الشعب الفلسطيني عام 1948. واسرائيل تتحمل مسؤولية اقتلاع هؤلاء الفلسطينيين من اراضيهم وتدمير أكثر من 500 قرية وتجمع عربي فلسطيني في الداخل. رسالة تواجدنا هنا أيضا أنه يجب حل مشكلة اللاجئين. يجب أن نذكر أنه في الداخل أكثر من 300 ألف مهجر ولاجئ بدون حل مشكلة اللاجئين وحق العودة لن يكون حل للقضية الفلسطينية”.

أما شمعون روط من نطوري كارتا، وهو حاخام يهودي، فقد أوضح مشاركته في المسيرة بالتأكيد “نحن اليهود في القدس حتى قبل قيام الدولة الصهيونية عارضوا قيام هذه الدولة، والحركة الصهيونية هي حركة تنصلت من الدين اليهودي واليوم تستغل ذلك فقط لأجل أهداف قومية بدون علاقة للدين، لذلك فمن حيث الديانة اليهودية يمنع قيام دولة يهودية، ونحن نشارك أسى الفلسطينيين لسلب أراضيهم وطردهم من منازلهم وكل ما يحدث اليوم في قطاع غزة وفلسطين المحتلة أجمع”.

لجنة المتابعة: تتزامن المسيرة مع حملة تحريض على شعبنا

وقالت “لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في إسرائيل”، التي تضم كافة القوى والأحزاب العربية في البلاد، إن “إحياء ذكرى النكبة هذا العام، يتزامن مع مسيرات العودة التي ينظمها شعبنا في قطاع غزة، منذ يوم الأرض وسط قمع دموي إجرامي إسرائيلي، ضد المظاهرات الشعبية السلمية”.

وأضافت “كما تتزامن مع إعلان الإدارة الأميركية المعادية لشعبنا وحقوقه، بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، والاعتراف الأميركي بها عاصمة لإسرائيل، وتتزامن مع حملة تحريض وتشريعات عنصرية معادية لشعبنا ولجماهيرنا”.

وشددت المتابعة على أن “الصرخة المدوية التي أطلقناها، إنما جاءت وما زالت، من أجل إشهار الرواية الحقيقية لوطننا، الذي لا وطن لنا سواه، في مواجهة الرواية الصهيونية الزائفة، رواية أرض بلا شعب لشعب بلا ارض، وفي مواجهة مشاريع الاقتلاع، التي بدأت في النكبة، وتواصلت في المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية، وتتواصل اليوم في أم الحيران والعراقيب والفرعة والزعرورة في النقب”.

ويعيش في إسرائيل أكثر من مليون ونصف المليون عربي، يشكّلون ما نسبته 20% من إجمالي عدد السكان.