الفراضية

المقدمة

احتلت قرية الفراضية من قبل الاحتلال الصهيوني بتاريخ 1 شباط، 1949, وكانت تبعد عن مركز المحافظة8 كم جنوب غربي صفد, ويبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر375 متر, حيث قامت عملية عسكرية ضد اهالي القرية بزعامة حيرام, والكتيبة المنفذة للعملية العسكرية هي جولاني

ملكية الارض

يمتلك الفلسطينيين من ملكية الارض 15,228 دونم, والصهاينة لا يملكون شيئا, وأما المشاع فهي من مجمل المساحة 4,519 دونم, ويبلغ المعدل الإجمالي 19,747 دونم

إستخدام الأراضي عام 1945

تم استخدام أراضي اهالي القرية المزروعة بالبساتين المروية1,182 دونم, وأراضي مزروعة بالزيتون 703 دونم, وأراضي مزروعة بالحبوب4,183 دونم, وأراضي مبنية 25 دونم, وأراضي صالحة للزراعة5,365 دونم, وأراضي بور14,357 دونم

التعداد السكاني

عام1596 بلغ عدد السكان 237 نسمة, و في القرن 19 بلغ عدد السكان 150 نسمة, وعام 1922 بلغ عدد السكان 362 نسمة, وعام 1931 بلغ عدد السكان 465 نسمة, وعام 1945 بلغ عدد السكان 670 نسمة, وعام 1948 بلغ عدد السكان 777 نسمة, وعام 1998 يقدر عدد اللاجئين 4,773 نسمة

القرية قبل الإغتصاب

كانت الفراضية تنهض على السفح الجنوبي لجبل زبود . وكان طريق الناصرة صفد العام يمر شمالها مباشرة ومن الجائز أن تكون الفراضية بنيت في موقع قرية كانت تعرف أيام الرومان باسم برد وقد أشار إليها الجغرافي العربي , المقدسي (توفي سنة 990 تقريباً ), باسم الفراذية ,ووضعها بأنها قرية كبيرة مشهورة ببساتين الفاكهة و العنب , وتقع في ناحية وفيرة المياه في سنة 1596 , وكانت الفراضية قرية في ناحية جيرة (لواء صفد )و عدد سكانها 237 نسمة .و كانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح و الشعير , بالإضافة الى عناصر أخرى من الإنتاج والمستغلات كالماعز و خلايا النحل و أراضي الرعي في أواخر القرن التاسع عشر ,قرية مبنية بالحجارة و قائمة في سهل . وكان سكانها و عددهم 150 نسمة يعنون بساتين صغيرة و يستنبتون التين و الزيتون و كانوا في معظمهم من المسلمين وكان في القرية مدرسة ابتدائية للبنين . وكانت المتفجرة من جبل الجرمق الى الشمال تمد سكانها بكمية وافرة من المياه .كان في الفراضية قطاع مزدهر , وكانت مشهورة بمزرعتها النموذجية التي كانت تغطي 300 دونماً من الأرض . و قد أنشئت المزرعة لتحسين نوعية التفاح والتين و العنب و الأجاص و اللوز و المشمش , ولتنمية أنواع جديدة من البذار .وكانفيها مشجر كان يستنبت فيه 2000 شجرة توزع على المزارعين . وكانت القرية توسع خدماتها لتقدم النصائح لمزارعي قضاء ي عكا و صفد في شأن تربية الطيور و العناية بالنحل و كان يشرف على هذا المركز مهندس زراعي فلسطيني تخرج من جامعة مونبليه فيفرنسا ,و بدأ العمل في المركز سنة 1932 . وكان في جوار القرية , فضلاً عن المركز الزراعي , بضع طواحين تعمل بالقوة المائية . في 1944/1945 ,كان ما مجموعه 4147دونما مخصصا للحبوب و 1182 دونما مرويا أو مستخدماً للبساتين .و كان في الفراضية مقام لشيخ من علماء الدين يدعى الشيخ منصور ,كما كان فيها أطلال طواحين قديمة وقناة لجر المياه.

إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا

لجأ سكان القرى المجاورة و لا سيما (عكبرة و الظاهرية التحتا )الى الفراضية في أوائل أيار /مايو 1948 ,يوم فروا من أمام عملية يفتاح (أنظر آبل القمح , قضاء صفد )و ذلك استنادا الى شهادة بعض سكان عكبرة .و يفهم منتاريخ حرب الاستقلال أن القرية لم تقع تحت السيطرة الإسرائيلية إلا يوم تشرين الأول /أكتوبر 1948 , في سياق عملية حيرام (انظر عرب السمينة قضاء عكا )و لعلها كانت واحدة من القرى التي احتلت عندما نفذت قوات إسرائيلية متعددة عملية تطويق للاستيلاء على جيب فلسطيني في الجليل الأوسط غربي صفد و الظاهر أنها لم تتعرض لهجوم مباشر فقد مكث كثيرون من سكانها في منازلهم ,بحسب ما يبدون ,حتى شباط /فبراير 1949 تزايد دعم كبار المسؤولين الإسرائيليين لخطة تقضي بطرد سكان القرية ,من ذلك أن وزير شؤون الأقليات ,بيخور شيتريت , دافع عن ضرورة طردهم بحجة الحول دون (تسلل )اللاجئين الى القرية و قد نقل المؤرخ الإسرائيلي بني موريس إن عمليات التسلل لم تتوقف فسيكون على إسرائيل أن تفتح (الجليل مرة أخرى ) و يضيف موريس أن لجنة نقل العرب من موضع الى موضع تبنت في 15 كانون الأول /ديسمبر 1948 ,اقتراحا يقضي بطرد 261 ممن بقي من سكان الفراضية و كفر عنان (قضاء عكا ) و لكن هذه الخطة لم تنفذ إلا في شباط فبراير 1949 . و قد طرد بعض هؤلاء السكان الى قرية أخرى تقع تحت السيطرة الإسرائيلية ,بنما طرد آخرون الى منطقة المثلث (نابلس ؟طولكرم ؟جنين )في الضفة الغربية.

القرية اليوم

الموقع مهجور و تكسوه النباتات البرية الشائكة ,والأشجار و أكوام الحجارة من المنازل المدمرة . و ينبت الصبار في الأراضي المحيطة بالموقع التي تستعمل , أساساً,مرعى للمواشي . وقد شجر بعض أجزاء منها وبات يستخدم منتزهات للإسرائيليين .

المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية

في سنة 1949 , أسست إسرائيل مستعمرة برود (190257)على أراضي القرية و هي تبعد محو 300م الى الشرق من موقع القرية المدمرة .أما مستعمرة شيفر (191260)التي أنسئت في سنة 1950 على أراضي القرية,فتقع شمالي الموقع . و في سنة 1980 ,وضعت الخطط لإنشاء مستعمرة كداريم (193257 )الى الشرق من موقع القرية , لكن المصادر المنشورة و المتداولة لا تفيد شيئاً عما إذا كانت هذه المستعمرات أهل تأم لا.