الرئيسية / المدن والقرى المهجرة / يافا / العباسية اليهودية

العباسية اليهودية

المقدمة

احتلت قرية العباسية اليهودية الاحتلال الصهيوني بتاريخ 4 أيار، 1948, وكانت تبعد عن مركز المحافظة13 كم شرق يافا, ويبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر50 متر, حيث قامت عملية عسكرية ضد اهالي القرية بزعامة داني, والكتيبة المنفذة للعملية العسكرية هي قوات من الدفاع الوطني

ملكية الارض

يمتلك الفلسطينيين من ملكية الارض 17,499 دونم, والصهاينة يملكون 1,135 دونم, أما المشاع فهي من مجمل المساحة 1,906 دونم, ويبلغ المعدل الإجمالي 20,540 دونم

إستخدام الأراضي عام 1945

تم استخدام اراضي اهالي القرية المزروعة بالحمضيات 3,879 دونم واليهود يملكون 220 دونم, وأراضي

مزروعة بالبساتين المروية 1,019 دونم واليهود لا يملكون شيئا وأراضي مزروعة بالزيتون450 دونم واليهود لا يملكون شيئا , وأراضي مزروعة بالحبوب 13,550 دونم واليهود يملكون915 دونم, وأراضي مبنية 101 دونم واليهود لا يملكون شيئا وأراضي صالحة للزراعة 18,448 دونم واليهود يملكون1,135 دونم, وأراضي

بور856 دونم واليهود لا يملكون شيئا

التعداد السكاني

عام 1596 بلغ عدد السكان 693 نسمة, و في القرن 19 بلغ عدد السكان 800 نسمة, وعام 1922 بلغ عدد السكان 2,437 نسمة, وعام 1931 بلغ عدد السكان 3,258 نسمة’, وعام 1945 بلغ عدد السكان 5,800 نسمة وعدد اليهود 150 يهودي, عام 1948 بلغ عدد السكان 6,554 نسمة, وعام 1998 يقدر عدد اللاجئين 40,249 نسمة

القرية قبل الإغتصاب

كانت القرية قائمة على أرض مستوية في السهل الساحليالأوسط, وكانت طرق عدة تصلها بيافا واللد والرملة. وكان خط سكة الحديد, الممتد بينيافا واللد يمر جنوبي القرية مباشرة, ويقع مطار اللد على بعد 4 كلم الى الجنوبمنها. وقد كانت القرية تدعى يهود في العهد القديم, وكانت تحت سيطرة قبيلة دان. عرفتالعباسية زمن الرومان باسم يوديا, ودعيت اليهودية في الحقبة ما بعد الرومانية. فيسنة 1596, كانت العباسية قرية في ناحية الرملة (لواء غزة), وعدد سكانها 693 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والفاكهة والسمسم, بالإضافةالى عناصر أخرى من الإنتاج والمستغلات كالماعز وخلايا النحل. وذكر الرحالة الشاميالمتصوف البكري الصديقي الذي جال في المنطقة في أواسطالقرن الثامن عشر, أنه زارمقام النبي هودا هناك ومكث في القرية تلبية لدعوة صديق له [ مذكور في الخالدي 1968: 226]. في أواخر القرن الثامن عشر, كان عدد سكان القرية يتراوح بين 800 نسمة و 1000 نسمة وكانت مبنية بالطوب ومحاطة بشجر النخيل. وكان سكانها يتزودون المياه منبركة قريبة. في سنة 1932 أعاد سكانها تسميتها العباسية إكراما لذكرى شيخ يدعىالعباس مدفون هناك, وإشارة الى الخلافة العباسية أيضا. وقد كان سكان القرية في ذلكالوقت من المسلمين باستثناء عشرين مسيحيا. وكان فيها مسجدان: أحداهما كبير له مئذنةيبلغ ارتفاعها 21 مترا ( وكان قائما وسط القرية أول الأمر), والثاني أصغر منه ويقعفي الركن الشمالي الغربي من القرية. كان في العباسية مدرستان: أحداهما للبنين, والأخرى للبنات. وقد أنشئت مدرسة البنين في سنة 1919, وصارت مدرسة متوسطة في سنة 1941 وبلغ عدد المدرسين فيها 14 مدرسا, وعدد التلامذة 293 تلميذا في الوقت وهذا ماجعلها كبرى مدارس القرى القضاء. وقد ضمت غليها مساحة 27 دونما من الأرض للتدريبالزراعي. أما مدرسة البنات ففتحت أبوابها في سنة 1943, وكان عدد التلميذات المسجلاتفيها 101 في أول الأمر. كما أنشأ سكان العباسية ناديا ثقافيا اجتماعيا, هو الناديالعباسي, كان يعني بمكتبة وبفريق لكرة القدم. يضاف الى ذلك أن الحكومة عينت من سكانالقرية أعضاء في المجلس البلدي الذي أسس في سنة 1945, وأوكلت إليه مهمة تحسينالخدمات الاجتماعية وتعبيد الطرق. كان سكان العباسية يكسبون رزقهم, في الأساسمن الزراعة ومن جدل الحصر المصنوعة من سيقان نبات البردي المجلوبة من مستنقعاتبحيرة الحولة. ثم بدأو في أثناء الحرب العالمية الثانية, يعنون بتربية البقر من نوعه ولشتاين. في 1944\ 1945, كان ما مجموعه 3879 دونما مخصصا للحمضيات والموز, و 12348دونما للحبوب و 1019 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين. وكانت مياه الري تجلب من عدةآبار ارتوازية. وكان سكان القرى المجاورة يقصدون سوق السبت الأسبوعية في العباسية, حيث كانوا يشترون ويبيعون المنتوجات الزراعية والحيوانات والنسيج.

إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا

نفذت عصابة الإرغون هجوما على القرية في 13 كانونالأول\ ديسمبر 1947 ( يوم عيد الحانوكاه عند اليهود). وقد جاء في (تاريخ الهاغاناه) أن الإرغون, التي كانت تعمل بالتزامن مع عدة غارات متتالية على المدن والقرى الفلسطينية, تسللت الى القرية في أربع عربات وزرعت عبوات ناسفة قرب عدد من المنازل, ثم عادت أدراجها من حيث أتت. وقد أشارت صحيفة ( نيويورك تايمز) الى أن عدد القتلىبلغ سبعة, وأن سبعة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح خطرة, توفي اثنان منهم لاحقا ( طفل فيالخامسة من عمره, وامرأة في العشرين), كما أتي الى ذكر إصابة خمسة آخرين في الأيامالتي تلت. كما جاء في التقرير أن المهاجمين وعددهم أربعة وعشرون كانوا متنكرين فيزي جنود بريطانيين, مضيفا أنهم ( أطلقوا النار على اليهودية, وفجروا عددا منالمنازل, ورموا منازل أخرى بالقنابل اليدوية). وكتب مراسل الصحيفة نفسها أيضا يقولإن ( مجموعة من المهاجمين أطلقت النار على بعض سكان القرية الجالسين أمام مقهى, بينما وضعت مجموعة أخرى منهم قنابل موقوتة قرب بضعة منازل, ورمت بعض القنابلاليدوية لثني باقي السكان عن التدخل). وذكرت صحيفة (فلسطين) أن المهاجمين تركواسيارة مفخخة في القرية, فانفجرت وأدت الى وقوع بعض الإصابات. وورد في رواية الصحفيةأن الجنود البريطانيين وصلوا الى المكان في أثناء حدوث العملية, لكنهم لم يتدخلواإذا إن عملهم اقتصر على تطويق القرية تطويقا جزئيا, وتركوا للمهاجمين طريقا للهربفي الجهة الشمالية للعباسية. وقد أغارت قوة صهيونية على القرية في 24 شباط \ أبريل, باشرت الهاغاناه تنفيذ عملية حميتس (أنظر بيت دجن, قضاء يافا) التي هدفت الى احتلالبضع قرى الى الجنوب والشرق من يافا, لتعزل المدينة وتيسر الاستيلاء عليها. كما أن عصابة الإرغون شنت هجوما جبهيا على يافا, بدأ في 25 نيسان\ أبريل 1948. وبعد أربعة أيام سيطر لواء ألكسنروني, التابع للهاغاناه, على المنطقة المحيطة بالعباسية في سياق عملية حميتس. وقد احتلت الإرغون القرية نفسها في 4 أيار\ مايو, في إطار الخطة العامة للهاغاناه من اجل طرد السكان الفلسطينيين من المنطقة الساحلية بين تل أبيبومستعمرة زخرون يعقوف اليهودية جنوبي حيفا ( أنظر خربة الشونة, قضاء حيفا). وأفادخبر ورد في ( نيويورك تايمز) أن الهجوم بدأ ليل 3 أيار\ مايو, وأنجزت المرحلةالأولى منه عند الساعة السادسة تقريبا من صباح اليوم التالي. واستنادا الى ( تاريخ الهاغاناه), فإن قوات الإرغون سيطرت على العباسية لمدة خمسة أسابيع. وقد أرغمت قوات الإرغون على الانسحاب من القرية في إثر الهجوم قوات الإرغون على الانسحاب من القريةفي إثر الهجوم المضاد الذي شنه العرب عشية الهدنة الأولى في الحرب(11 حزيران \ يونيو). ثم هاجمت القوات الإسرائيلية المتمركزة في كفر عانة العباسية, واستمرتالمعارك حول القرية (على نحو متقطع) بضعة أيام في أثناء فترة الهدنة, بحسب ما ذكرمراسل صحيفة(نيويورك تايمز). بقيت القرية بعد ذلك في يد العرب مدة شهر. وعندماانتهت الهدنة, وقعت القرية مجددا في يد الإسرائيلي خلال عملية داني(أنظر أبو الفضل, قضاء الرملة), في جملة ما سقط من قرى المنطقة الواقعة شرقي يافا. وقد جرى ذلك خلالهجوم شنته وحدات من قوة الحراسة الإسرائيلية في 10 تموز\ يوليو. ويذكر ( تاريخ الهاغاناه) أن القرية سقطت (عمليا من دون قتال). كما تم الاستيلاء على ست قرىمجاورة, في أثناء الهجوم نفسه الذي وصفه تقرير ( نيورك تايمز) بأنه( عملية تطويق) منسقة مع الهجوم على الرملة واللد. وطرد سكان القرية, في أرجح الظن في أثناء الهجومالذي وقع يوم 3 أيار\ مايو. في 13 أيلول \ سبتمبر 1948 طلب رئيس الحكومةالإسرائيلية و دافيد بن- غوريون, من حكومته أن توافق على تدمير هذه القرية, ذلك بأنالقوانين التي كانت سنت حديثا يومها نصت على ضرورة موافقة اللجنة الوزارية الخاصةبالأملاك المهجور على طلبات تدمير القرى. وقد قدم الطب باسم قائد الجبهة الوسطى, الجنرال تسفي ايلون, ويصف المؤرخ الإسرائيلي بني موريس هذه المرحلة, لكنه لا يبينهل لبي الطلب ونفذ تنفيذا كاملا أم لا. والدلائل غير المباشر أيام بتوصية تقضيبإسكانهم المهاجرين اليهود في القرية, والمرجح إن المقصود إسكانهم في المنازل التيكانت لا تزال قائمة.

القرية اليوم

ما زال المسجد الرئيسي ومقام النبي هودا قائمين. أماالمسجد فمهجور, وآخذ في التصدع في عدة مواضع منه, وأما المقام فهو مبني بالحجارةوله قبة. وثمة مقهى إسرائيلي يدعى (( مقهى تهر)) عند مدخل الشارع الرئيسي المعروفبزقاق الرمل. وقد بقيت عدة منازل: بعضها يسكنه اليهود من مستعمرة يهود, وبعضهاالآخر مخصص لاستعمالات أخرى. وهناك منزل صالح للسكن مبني بالأسمنت, له سقف مائل وأبواب ونوافذ مستطيلة الشكل, ومدخله مسقوف بصفائح معدنية متموجة. وقد حول منزل آخر, مبني بالأسمنت ومؤلف من طبقتين الى مبنى تجاري. ولهذا المبنى أبواب ونوافذمستطيلة وسقف قرميدي أشبه بخيمة. أما الأراضي المحيطة بموقع القرية فيغطي البناءجزءا منها فحسب, وأما الباقي فمهمل وتنبت أشجار الصنوبر وشوك المسيح فيه.

المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية

أنشئت مستعمرة يهود ( 139160) في موقع القرية سنة 1948. وبعد عام واحد, أقيمت مستعمرة مغشيميم ( 140161) شرقي الموقع. كما شيدت غني يهودا ( 138161), وغني تكفا(138163), وسيفون (138162), في السنوات 1951و 1953و 1954 علىالتوالي. وقد أقيمت هذه المستعمرات, ومثلها مطارين- غوريون, على أراض تابعةللعباسية.