الرئيسية / الأخبار الهامة / الطفل الأسير أنس.. مرض بلا علاج وسجون تحطم الأحلام وعائلة تفتقد آخر عنقودها
22365575_1125919274210285_2941809089274987812_n

الطفل الأسير أنس.. مرض بلا علاج وسجون تحطم الأحلام وعائلة تفتقد آخر عنقودها

منذ أربعة أيام، تفتقد ريم حمارشة صوت طفلها المدلل وآخر العنقود أنس، الذي تغيبه سجون الاحتلال قسراً عن عائلته بعد أن اعتقلته قوات الاحتلال فجر الجمعة المنصرم من منزلهم في يعبد بمحافظة جنين.

“حسيتهم أخذوا روحي” بهذه الكلمات عبرت ريم عن لحظة اعتقال قوات الاحتلال لطفلها أنس، كيف لا وهو اليد اليمنى لها في قضاء حاجيات المنزل، واليد المساندة لوالده المقعد عدنان حمارشة.

تضيف “مش قادرة أوصف شعوري لما اعتقلوه، حكالي ماما ما تزعلي ديري بالك على خواتي وعلى بابا، وادعيلي، أنس ترك فراغ كبير في البيت”.

أنس ابن السابعة عشر ربيعاً، طالب الثانوية العامة، والذي كان يحلم بانهاء دراسته للالتحاق بالجامعة، يجلس اليوم على كرسي التحقيق في مركز تحقيق “الجلمة” مكبل اليدين والقدمين، يُحرم من النوم، كونه فلسطيني يعيش على أرضه.

لا يعدو أنس الطفل الفلسطيني الوحيد الذي تغيبه سجون الاحتلال عن عائلته، فمثله مئات الأطفال، ولكن تكمن حساسية الأمر لدى عائلة حمارشة أن طفلها يعاني من مرض نادر لا يمكنه من ممارسة حياته كما كل الأطفال.

يقول عدنان حمارشة والد أنس ، إن طفله الأسير يعاني من مرض اسمه “بيرثيز” في رأس عظم الفخد، يعيق حركته ما يضطره للمثول أمام تعليمات صحية متعددة ليتمكن من قضاء حاجياته في الحياة، حيث يُمنع على أنس الجلوس على الكرسي الا لفترات قصيرة جداً وبوضعية محددة، كما يتوجب عليه عدم المشي كثيراً، ويحتاج الى علاج المساج الطبيعي بشكل متواصل، كون مرضه يتفاقم ويصل الى مرحلة الشلل الجزئي أو الكلي بعد عمر الثامنة عشر، وهذا ما لا يمكن ايجاده في سجون الاحتلال حيث يتعمد الاحتلال أن ينكل بالأسرى المرضى والضغط عليهم، كما لا يقدم لهم الا المسكنات البسيطة.

تتخوف عائلة حمارشة من مصير نجلها أنس، ووتفاقم وضعه الصحي، ويضيف حمارشة “الاحتلال يمعن في التنكيل بعائلتي، حيث يفرض منع السفر علينا جميعاً، ويوقف أبنائي على الحواجز لساعات، وها هو يعتقل طفلي المريض أنس، والأمر الذي أكد لي ذلك قول ضابط الاحتلال الذي اعتقل أنس حيث هددني بالقول “رح نضل وراك وراك”.

يشار الى أن عدنان أسير محرر امضى سنوات عديدة في سجون الاحتلال، وتعرض لأوضاع صحية صعبة واهمال طبي متعمد في سجون الاحتلال، ويعاني اليوم من أمراض في القلب، كما أنه مقعد، فيما امضت ريم والدة أنس 8 أشهر في سجون الاحتلال عقب اعتقال الاحتلال لها عام 2014.