الصرفند

القرية قبل الإغتصاب

كانت القرية تقع في السهل الساحلي الضيق جنوبي عتليت, وعلى تلة من الحجر الرملي ترتفع ارتفاعا قليلا عن المنطقة المحيطة. وكانت طرق تصلها بقرى عدة, وبالطريق العام الساحلي الذي يبعد عنها 2 كلم من جهة الشرق. وكان الصليبيون يسمونها ساربتا يودي. في سنة 1596 كانت الصرفند قرية في ناحية شفا (لواء اللجون), وعدد سكانها 61 نسمة, وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير, بالإضافة الى عناصر أخرى من الإنتاج كالماعز وخلايا النحل. في أواخر القرن التاسع عشر كانت الصرفند تنهض على مرتفع من الأرض بين السهل والشاطئ , وقدر عدد سكانها بمئة وخمسين نسمة, يزرعون 16 فدانا ( الفدان = 100-250 دونما). وكانت القرية تتجه, في شكلها العام, من الشمال إلى الجنوب ومنازلها المبنية بالحجارة المتماسكة بالأسمنت أو بالطين تتجمع بعضها الى بعض. وكان سكانها من المسلمين ويتزودون مياه الاستخدام المنزلي من أكثر من عشر آبار منتشرة في أراضيها. وقد اعتمد اقتصادها على تربية المواشي وعلى الزراعة واستخراج لملح. وكانت غلاتها الرئيسية أنواعا عدة من الحبوب. وكان النخيل ينبت في رقع صغيرة في الجهة الغربية من أراضي القرية. في 1944\ 1945 , كان ما مجموعه 3244 مخصصا للحبوب, و 22 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين.

إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا

في 16 تموز\ يوليو 1948 صوبت سفينتان تابعتان للهاغاناه نيرانهما على قرية الصرفند تغطيه لهجوم رئيسي من البر. واستنادا الى ( تاريخ الاستقلال), كانت هذه أول عملية تتآزر فيها القوات البرية والقوات البحرية خلال هجوم عسكري. وقد أسفرت العملية, وكانت من صغرى الهجمات التي شنت في فترة الأيام العشرة الواقعة بني هدنتي الحرب, عن احتلال قرية كفر لام المجاورة. ومن الممكن أن يكون سكانها طردوا بعد الاحتلال كما جرى لسكان قرية الطيرة المجاورة التي احتلت في اليوم نفسه.

القرية اليوم

استبقى منزل واحد فقط وهو بناء كبير تظهر قنطرتان في واجهته. ويمر طريق حيفا- تل أبيب العام بجزء من الموقع, أما الجزء الآخر فمسيج بالأسلاك الشائكة وتغطيه الأشواك ونبات الصبار.

المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية

في 3 آب \ أغسطس 1948, وجه كيبوتس نفي يام رسالة الى مركز الزراعة الإسرائيلي يطلب منه تسليمه أراضي الصرفند. ويذكر المؤرخ الإسرائيلي بني موريس قول سكان الكيبوتس إن إخلاء القرية(أتاح التوصل إلى حل جذري يضمن لنا نهائيا أراضي كافية لتطوير مستعمرتنا). في سنة 1949, أنشأت إسرائيلي مستعمرة تسيروفا (145228) على أراضي القرية, على بعد كيلومتر الى الشمال الشرقي من الموقع. كما أنشئت مستعمرة غيفع كرميل (146229). في سنة 1949 شرقي الموقع, على أراضي قرية جبع المجاورة.