الشجرة

المقدمة

احتلت بلدة الشجرة من قبل الاحتلال الصهيوني بتاريخ 6 أيار ، 1948وكانت تبعد من مركز المحافظة 14 كم غرب طبرية ، ويبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر حوالي250 متر ، حيث قامت عملية عسكرية ضد أهالي تلك القرية ، وكانت الكتيبة المنفذة للعملية العسكرية جولانى . ووصل التدمير إلى أن دمرت بالكامل وبعض انقاض البيوت لازالت موجودة . ويرجع سبب نزوح أهالي تلك البلدة إلى نتيجة اعتداء مباشر من القوات الصهيونية.

وتم تطهيرها عرقيا بالكامل

ملكية الارض

يمتلك الفلسطينيين من ملكية الأرض 2.757 / دونم أما الصهاينة فيمتلكون 61 / دونم

أما أراضى المشاع فهي من مجمل المساحة بلغت 936 / دونم ويبلغ المعدل الاجمالى من ملكية الأراضي 3.754 / دونم .

إستخدام الأراضي عام 1945

تم استخدام أراضى أهالي بلدة الشجرة المزروعة بالبساتين المروية الذي بلغ عدد مستخدميها 700 فلسطيني ، أما الاراضى المزروعة بالحبوب بلغ عدد مستخدميها 2.114 فلسطيني و 28 يهودي ، والاراضى المبنية بلغ عدد مستخدميها 100 فلسطيني ولا اى يهود استخدم من تلك الاراضى ، والاراضى التي صالحة للزراعة بلغ عدد مستخدميها 2.658 فلسطينى ، و61 يهودي . والاراضى الفقيرة بلغ عدد مستخدميها 935 فلسطينى .

التعداد السكاني

بلغ عدد سكان أهالي بلدة الشجرة فى عام 1596 396 نسمة ، وفي القرن 19 بلغ عددهم 150 نسمة ، أما في عام 1922 بلغ التعداد السكان فيها 543 نسمة ، وفى عام 1931 بلغ عددهم 584 نسمة ، وفى العام 1945 بلغ عددهم 770 نسمة ، أما في عام1948 بلغ عددهم 893 نسمة . ويقدر عدد اللاجئين في عام 1998 حوالي 5.485 نسمة .

عدد البيوت

بلغ عدد البيوت عام 1931 124 بيت ، أما في عام 1948 بلغ عدد البيوت 189 بيت .

اما من الناحية التعليمية البلدة كان فيها مدرسة للذكور .

القرية قبل الإغتصاب

كانت القرية تقع على السفح الشرقي لتل متوسط الارتفاع وكان واد ضيق يحاذي تخومها الشرقية , من الشمال الى الجنوب كما كان طريق عام يمر بها ويؤدي الى طبرية في الشمال الشرقي , والى الناصرة في الجنوب الشرقي. وقد أطلق الصليبيون عليها اسم سييرا في سنة 1596 , وكانت الشجرة قرية في ناحية طبرية (لواء طبرية )وعدد سكانها 369 نسمة. كانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والزيتون والفاكهة , بالإضافة الى عناصر أخرى من الإنتاج والمستغلات كالماعز وخلايا النحل والبساتين ومعصرة للزيتون أو العنب وقد لاحظ الرحالة السويسري بوركهات في سنة 1812 إن نبات الخرشوف (الأرضي شوكي ) البري الذي يكسو السهل المحيط بالقرية. في أواخر القرن التاسع عشر كانت قرية ذات منازل مبنية بالحجارة , وعدد سكانها 150 نسمة تقريباً. وكان يحف بها ارض زراعية غرست تيناً وزيتوناً , كما ثمة نبع في ركنها الجنوبي.كانت الشجرة رابعة كبرى القرى في قضاء طبرية من حيث المساحة , وكانت أكثرية منازلها تتجمهر في الجانب الشمالي الشرقي من الموقع , بينما كان بعضها ينتشر في الجانب الغربي. وكانت الغابات والنباتات تغطي سفوح التلال المواجهة للقرية من الجنوب. وكان عدد سكان الشجرة 770 نسمة:720 مسلماً و50 مسيحياً. وفي زمن الانتداب تم إنشاء مدرسة ابتدائية في القرية. كان سكان الشجرة يعتمدون على الزراعة في معيشتهم وفي 1944/1945 , خصصوا ما مجموعه 2102 من الدونمات لزراعة الحبوب , بينما كان 544 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين. وكانت الشجرة تحتل موقعاً اثريا ضم آثار منها أسس كنيسة دارسة وحجارة عليها نقوش وقبور منحوته في الصخر. وكان في جوار القرية خربتان احداهما في الشمال الشرقي والأخرى في الجنوب الغربي تضمان بعض الإطلال والصهاريج والمدافن.

إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا

في أواسط شباط / فبراير 1948 , بينما كان القتال دائراً بين العرب و قوات الهاغاناه في وادي كبيسان شنت الهاغاناه هجوماً تضليلياً على الشجرة. وورد في صحيفة (فلسطين) أنه تعد منتصف ليل 17 شباط /فبراير تسللت إحدى وحدات الهاغاناه الى داخل القرية وفجرت منزلين (وقال بلاغ رسمي بريطاني إن المنزلين المستهدفين كانا مهجورين) في أيار / مايو1948 سقطت القرية عقب سقوط طبرية وتمهيدا للهجوم على بيسان. وقد جاء الهجوم على القرية في إطار جهود الهاغاناه لأحكام سيطرتها على الجليل الأسفل قبل 15 أيار / مايو. وذكر (تاريخ الهاغاناه) أن وحدات من لواء غولاني (ولا سيما الكتيبة الثانية عشرة , أو كتيبة براك ) أغارت على القرية فجراً وسيطرت عليها بعد هجوم قوي. وقد سقط جراء الهجوم عدد غير معروف من القتلى في صفوف سكان القرية وجاء في رواية الهاغاناه أن القرية (احتلت في 6/5 وفر منها سكانها تاركين وراءهم قتلاهم ) أما صحيفة (نيويورك تايمز) فذكرت انه عثر في القرية على جثث عشرين عربياً عقب هجوم الهاغاناه. وفي هذه الأثناء , قامت وحدة أخرى من الهاغاناه بمحاصرة قرية لوبيا المجاورة , ومن أجل الحؤول دون قدوم أية تعزيزات لنجدة سكان الشجرة وفي وقت لاحق من ذلك الصباح , في الساعة الثامنة قبل الظهر. شنت القوات العربية المحلية هجوماً مضاداً من جهة قريتي كفر كنا وترعان . وقد دامت المعركة النهار كله , الا إن القرية ظلت عند حلول الليل في قبضة الهاغاناه بحسب ما جاء في تاريخ الهاغاناه.

القرية اليوم

يبرز حطام المنازل والقضبان الحديدية المكسرة من خلال كساء النباتات البرية الذي بات يغطي الموقع. ولا يزال جانب من مدخل مقنطر قائماً, بينما يكسو نبات الصبار الركن الغربي من الموقع , والتل المجاور له. أما الجانبان الجنوبي والشرقي , فتقوم عليها حظائر المواشي التابعة لمستعمرة إيلاينا المجاورة. وثمة في الطرف الشمالي بئر واسعة العمق في جوفها درج حلزوني (يستخدم لتنظيف البئر وصيانتها بانتظام). وبنيت شجر الازدرخت والتين و النخيل في المنطقة.

المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية

لا مستعمرات إسرائيلية على أراضي القرية. لكن ثمة بضع مستعمرات بالقرب منها. فقد أنشأ الصهيونيين مستعمرة سجرة في سنة 1902 , الى الشمال الشرقي من القرية. وقد اشتق اسمها من كلمة (شجرة) ثم ما لبث سكانها أن غيروا اسمها فجعلوه إيلانيا (188204) من كلمة إيلان العبرية (أي شجرة) وفي سنة 1949 , أنشئ كيبوتس سدي إيلان (189239) الى الشرق من أراضي القرية الزراعية , أما مركز حفات هشومر (188240) الزراعي , الذي أقيم في سنة 1956 , فليس على أراضي القرية وإنما بالقرب من موقعها لكن يبدو انه لم يعد آهلاً.