الخصاص

المقدمة

احتلت قرية الخصاص من قبل الاحتلال الصهيوني بتاريخ 25 أيار، 1948, وكانت تبعد عن مركز المحافظة31 كم شمال شرقي صفد, ويبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر100 متر, حيث قامت عملية عسكرية ضد اهالي القرية بزعامة يفتاح, والكتيبة المنفذة للعملية العسكرية هي الكتيبة الأولى للبلماح/القوة الضاربة

ملكية الارض

يمتلك الفلسطينيين من ملكية الارض 1,480دونم, والصهاينة يملكون2,738 دونم, وأما المشاع فهي من مجمل المساحة 577 دونم, ويبلغ المعدل الإجمالي4,795 دونم

إستخدام الأراضي عام 1945

تم استخدام اراضي اهالي القرية المزروعة بالبساتين المروية1,438 دونم واليهود يملكون2,728 دونم, وأراضي مبنية30 دونم واليهود يملكون20 دونم, وأراضي صالحة للزراعة 1,438 دونم واليهود يملكون 2,728 دونم, وأراضي بور589 دونم واليهود لا يملكون شيئا

التعداد السكاني

عام 1931 بلغ عدد السكان386 نسمة, وعام 1945 بلغ عدد السكان60 نسمة واليهود عددهم 530 يهودي, وعام1948 بلغ عدد السكان 545 نسمة, وعام 1998 يقدر عدد اللاجئين3,348 نسمة

القرية قبل الإغتصاب

كانت القرية تقع في الجزء الشمالي من سهل الحولة, علىمصنعة طبيعية عرضها مئة متر تقريبا. وكانت هذه المصطبة تشكلت قبل آلاف السنين منتقلص بحيرة الحولة القديمة ( التي كانت ذات مرة تغطي حوض الحولة كله). وكان نهرالحاصباني يمر الى الغرب من الخصائص, شاقا مجراه عبر الجبال. وكانت طريق فرعية تصلالخصاص بطريق عام يؤدي الى صفد وطبرية, كما كانت طريق فرعية أخرى تصلها بقريةمجاورة. وقد وصف الجغرافي العربي ياقوت الحموي ( توفي سنة 1229) الخصائص بأنها منقرى بانياس في سورية ( اليوم تحتلها إسرائيل). في سنة 1945, كان عدد سكان القرية فيموازاة نهر الحاصباني بينما كان شجر الزيتون مغروسا في الجهة الغريبة. في 1944 \1945 كان ما مجموعه 1438 دونما موريا أو مستخدما للبساتين. ومن الشواهد على أنموقع القرية كان آهلا قبل سنة 1900 مقام لشيخ يدعى علي, يقع في الجوار, وبضعة قبورمنقورة في الصخر.

إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا

كانت الخصائص هدفا لهجمة من نوع اضرب واهرب شنتها الهاغاناه في الأسابيع الأولى من الحرب. ففي 18 كانون الأول \ ديسمبر 1947, أغارأفراد من القوة الضاربة للهاغاناه على القرية تحت جنح الظلام, فجالوا في أنحاءالقرية وأطلقوا نيران أسلحتهم ورموا القنابل ونسفوا منازل عدة. وقد قتل من جراءالغارة اثنا عشر مدنيا ( منهم 4 أطفال) وهذا استنادا الى الأرقام التي يودرها المؤرخ الإسرائيلي بني موريس. وذكر تقرير اودته صحيفة ( نيورك تايمز) أن عدد القتلىكان 10 , بينهم 5 أطفال, وأضاف أن بعض الضحايا دفنوا تحت أنقاض منازلهم. ( أنكرت الهاغاناه أول الأمر مقتل الأطفال, لكن ناطقا باسمها أقر بذلك لاحقا). وجاء فيرواية الصحيفة أن الهجوم كان انتقاما لمقتل رجلين من شرطة المستعمرات اليهودية فيمنطقة صفد. ويذكر موريس أن عددا من ضباط استخبارات الهاغاناه المحليين ومن القادة المدنيين عارض العملية( الانتقامية) المخطط لها, غير أن قائد البلماحيغآلألون وافق عليها. وبعد بضعة أيام قال ناطق باسم الهاغاناه إن أحد المنازل التي نسفتكان قاعدة للقوات السورية واللبنانية. وأضاف : ( إنه لمن المؤسف حقا إن يكونالأطفال نياما في هذا المركز العسكري الصغير الحجم, وأن يكونوا ذهبوا ضحايا غارةكهذه…) وقد جرى تقويم الهجوم على الخصائص في اجتماع رفيع المستوى لبعض المسؤولينالصهيونيين, من عسكريين ومدنيين, في 1-2 كانون الثاني\ يناير 1948. ويلخص بني موريسما يبدو أنه كان رأي الأكثرية في ذلك الاجتماع ( الذي حضره رئيس الوكالة اليهودية دافيد بن- غوريون, وموشيه دايان الذي كان يومها خبيرا مبتدئا نسبيا بالشؤونالعربية): ( مهما يكن استعمال القوة كريها فهو, وإن اشتط به, مثمر في المدىالطويل). واستناد الى موريس فإن سكان الخصاص فروا من قريتهم بتاريخ 25 أيار \ موريس, فإن سكان الخصاص فروا من قريتهم بتاريخ 25 أيار\ مايو 1948, في نهاية عمليةيفتاح ( أنظر آبل القمح, قضاء صفد), بعد نحو خمسة أشهر من هجوم الهاغاناه. وقد نسبتقرير للاستخبارات الإسرائيلية تفرق شملهم الى حملة الحرب النفسية التي شنت فيأثناء هذه العملية. لكن نزوحهم كان جزئيا فيما يبدو, لأن بعض السكان مكثوا فيمنازلهم لمدة تزيد على العام بعد ذلك إلى أن طردهم الجيش الإسرائيلي منها بالقوة. ففي منتصف ليلة 5 حزيران \ يونيو 1949, أحاطت شاحنات الجيش بالقرية وأكره السكانعلى الصعود إليها ( بالرفس والشتائم والإهانة), وذلك استنادا الى كلام أحد أعضاء الكنيست من مبام, يستشهد موريس به. وقال السكان أنهم ( أجبروا على تهديم منازلهمبأيديهم), وأنهم عوملوا معاملة ( البهائم). ثم أفرغوا من الشاحنات على سفح تل تسوطهالشمس في جوار قرية عكبرة, وتركوا هناك ( تائهين في البرية عطاشا جياعا). وقد عاشواهناك في أوضاع مزرية لأعوام كثيرة بعد ذلك, مثلهم في ذلك مثل سكان قريتين أخريين ( قديتا والجاعونة), على الأقل طردوا في أوضاع مشابهة.

القرية اليوم

تكسو الغابات والأعشاب معظم أرض القرية. وتتفرق هناوهناك أكوام الحجارة وآجام الصبار, فضلا عن بقايا بناء قديم وسد حجري كبير مقنطر. أما الأراضي التابعة للقرية, فيزرعها سكان مستعمرة هغوشريم.

المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية

تقع مستعمرة هغوشريم ( 208291), التي أنشئت في سنة 1948قبل أن يطرد سكان الخصائص, على بعد بضع مئات من الأمتار جنوبي موقع القرية, علىأراضيها.