الرئيسية / أخبار مخيمات اللجوء / الأونروا ومؤسسة جذور تدخلان الغذاء الصحي في مدارس الضفة الغربية

الأونروا ومؤسسة جذور تدخلان الغذاء الصحي في مدارس الضفة الغربية

بفضل مبادرة جديدة لغذاء صحي، فإن الآلاف من الطلاب الذين يرتادون مقصف المدرسة في مخيم شعفاط للاجئين بالقدس الشرقية يتمتعون الآن بقائمة طعام لذيذ ومغذي يعمل على تحسين أدائهم في الصف، بل وربما تحسين صحتهم في المستقبل.

وهنالك تشكيلة متنوعة من الخيارات تشمل الفشار والحمص المطبوخ على البخار والبيتزا والخبز العربي التقليدي المصنوع منزليا، بل وأيضا كعكة الشوكولاتة الصحية، وهي جميعها تعد جزءا من مشروع ريادي يهدف لتوفير أفضل طعام صحي ممكن في مدارس الأونروا. وقد تم إدخال مبادرة المقصف الصحي إلى مدرسة شعفاط هذه في عام 2012 من قبل الأونروا بمساعدة مؤسسة جذور للصحة والتنمية الاجتماعية والصندوق الفرنسي للتنمية الاجتماعية.

 وتعد هذه المبادرة جزءا من حملة تقوم بها الأونروا وشركائها لتعزيز الصحة الجيدة في أوساط مجتمع اللاجئين الفلسطينيين وذلك بمواجهة ارتفاع تاريخي في معدلات الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم.

وتهدف المبادرة إلى تحسين أسلوب حياة الطلبة عن طريق إشراك المجتمع في نقاش حول أساليب الحياة والطعام. وقامت الأونروا بتجديد مقصف المدرسة ومركز المرأة المحلي في شعفاط، كما عملت على تنظيم ورشات عمل حول أساليب المعيشة الصحية للسكان المحليين.

وحول هذه المبادرة، يقول الدكتور إلياس حبش من دائرة الصحة في الأونروا “نحن نهدف إلى تطبيق تغيير أسلوب المعيشة لطلبة الأونروا؛ وهذا يشمل تعديل السلوك الذي يستلزم بعض الوقت”، ويضيف بقوله “إن تركيزنا ينصب على تحسين العادات علاوة على تزويد طلبتنا بأفضل غذاء ممكن”.

 

“إنه صحي، وهو أيضا لذيذ”

ويقدم المقصف المدرسي الآن أطعمة مصنوعة منزليا، وليست أطعمة معالجة، لحوالي 1,200 طالب يوميا. وبالإضافة إلى تخليص مقصف المدرسة من منتجات الوجبات غير الصحية كرقائق البطاطا والسكاكر المعالجة بشكل كبير، عمل القائمون الصحيون في المدرسة على البدء بحملة إعلامية على نطاق المدرسة حول فوائد الأكل الصحي.

“يتمثل هدفنا الرئيس في تزويد طلبتنا بغذاء صحي”، يقول مدير المدرسة مصطفى مضيفا “الأطفال يبقون أطفالا، ونحن لا زلنا نشاهد الطلبة يجلبون وجبات غير صحية معهم من المنزل. إلا أن المهم في الموضوع هو عدم توفر أي من تلك الأطعمة للبيع فوق أرض المدرسة”.

“وليس ذلك فحسب، إلا أنه ومن خلال الحملات الإعلامية التي بدأها معلمونا، فإن معظم طلبتنا قد غيروا بشكل فاعل الطريقة التي ينظرون من خلالها للأغذية وأهمية الاستهلاك الصحي”.

وتشعر لارا، وهي طالبة تبلغ الخامسة عشرة من عمرها، بالسعادة بقائمة الطعام الجديدة، وهي تقول “جميعنا أصبحنا نشتري الطعام الآن من المقصف؛ وهو طعام صحي، ولكنه لذيذ أيضا”.

 

الطعام الصحي مساعدة للعائلات المحلية

ومع الحماس الذي أبداه الطلاب، فإن هذه المبادرة تقدم النفع لأولئك الذين هم بحاجة للمساعدة المالية في المجتمع. ففي كل يوم، يتم إعداد الطعام لمقصف المدرسة في المركز النسائي بمخيم شعفاط والذي يوفر فرصا حرفية للنساء اللواتي يعانين من هشاشة مالية.

“لقد كان هذا هو عملي الأول؛ حالما دخلت ابنتي الصغرى المدرسة، قررت أن أقوم بدوري في مساعدة عائلتي ماليا”، تقول حنان، وهي أم تبلغ الحادية والأربعين من العمر وتعيش في المخيم، والتي بدأت مؤخرا بالعمل في المطبخ لتساهم في هذه المبادرة. وتضيف حنان “إن شعوري بأنني قادرة على مساعدة عائلتي هو شعور رائع”.

وفي أعقاب الاستجابة الإيجابية من قبل المجتمع المحلي في مخيم شعفاط، فإنه سيتم تطبيق العمل بمبادرة المقصف الصحي قريبا في عدد من مدارس الأونروا المختارة في الضفة الغربية.

كجزء من جهودها المستمرة لتحسين حياة اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، فإن الأونروا تحيي اليوم العالمي للصحة لهذا العام بإطلاق حملة “الحياة أكثر سعادة بدون سكر “، وهي حملة توعية بالسكري وبمرض ارتفاع ضغط الدم تهدف إلى تحسين سبل اكتشاف ومعالجة كلا المرضين في أوساط أفراد مجتمع اللاجئين.