الرئيسية / مناطق 48 / الأديب الاسرائيلي سامي ميخائيل: من شأن إسرائيل أن تكون ظاهرة عابرة على غرار مملكتي الهيكل الأول والثاني

الأديب الاسرائيلي سامي ميخائيل: من شأن إسرائيل أن تكون ظاهرة عابرة على غرار مملكتي الهيكل الأول والثاني

 

ذكرت صحيفة “هآرتس”، أن الأديب الإسرائيلي، سامي ميخائيل (عراقي الأصل) شن أمس انتقادات شديدة اللهجة ضد العنصرية المتفشية في إسرائيل، والشروخ الطائفية بين مختلف أركان وشرائح المجتمع الإسرائيلي، دون أن يغفل دور “اليسار الإسرائيلي” ومسؤوليته في هذا السياق.
ونقلت الصحيفة إن ميخائيل  الذي كان يتحدث في المؤتمر السنوي الدولي للجمعية الدولية للدراسات الإسرائيلية AIS المنعقد في جامعة حيفا، هذا العام، قوله :” إن إسرائيل تواجه اليوم خطرا في حال لم تنجح القيادة الحالية أن تدرك أن إسرائيل لا تقع شمالي أوروبا، وإنما في قلب منطقة الشرق الأوسط الثائرة والمعذبة. واضاف، لا يوجد لنا مكان في الشرق الأوسط بعد أن أثقلنا عليه وجعلناه يبغضنا، بعد ان أكدنا صباح مساء أننا نكره الشرق الأوسط، من شأن دولة إسرائيل أن تكون ظاهرة عابرة على غرار مملكة إسرائيل أيام المعبد الأول والثاني، المصيبة تكمن في أن جيراننا غارقون هم أيضا في نفس الوضع المزري، لا يملكون غاندي ، ونحن لا نملك روزفيلت إسرائيلي”.

وشدد ميخائيل في كلمته على أنه ” اليوم وحتى بعد مرور أكثر من 60 عاما  على إقامة دولة إسرائيل، فإن الشرخ بين يهود أوروبا وبين يهود الشرق لم يندمل بعد. وقد تحول هذا الشرخ عقليا وذهنيا إلى عنصرية اجتماعية تنعكس في فجوات طبقية. ” والقى ميخائيل بالتهمة عن ذلك لما أسماه “بيسار الصالونات” الذي لم يغادر صالونه قط، وتبرأ من يهود الشرق كمواد خام، وعليه لا زلنا نرى تمثيلا ضئيلا ليهود الشرق في المؤسسات  الأكاديمية والثقافية المهمة والكبيرة في الدولة.

وتابع،”لقد واصل اليسار في إسرائيل السياسة العنصرية حتى وصل درجة الانتحار سياسيا وتحول إلى جماعة نخبوية ملحدة داخل المجتمع  الإسرائيلي” في المقابل يتهم ميخائيلـ، الاصوليين الحريديم الإشكناز  بالعنصرية الفظة والصاخبة في نظرتها ليهود الشرق واعتبارهم خطرا”.
وتطرق ميخائيل إلى سياسة الاحتلال الإسرائيلي معتبرا أنها تمثل “كارثة بالنسبة لإسرائيل، فحلم أرض إسرائيل الكاملة وفر الحماس للاحتلال، والسيطرة والاستيطان في قلب مجتمع سكاني فلسطيني مزدحم، وقد تمت تنمية هذه العقبة بالذات في حضن الصهيونية التي تدعي التنوير، والعلمانية والاشتراكية. لم ينشأ مصطلح أرض إسرائيل الكاملة في الليكود، ولا في المعاهد الدينية لليهودية الصهيونية، وإنما تم زرعه في كيبوتس عين حارود (الذي يعتبر القدوة وأحد أوائل الكيبوتسات لحركة العمل الإسرائيلية، تاريخيا)، وأبدعه شعراء وكتاب وأدباء ومثقفون من قلب التيار الصهيوني المعتدل.”

ومضى ميخائيل يقول: يشجب عدد غير قليل التصريحات العنصرية لوزير الخارجية ليبرمان، لكن ليبرمان صادق عندما يقول  إنه يعبر بصوت عال ما يفكر به آخرون، علينا ألا نخدع أنفسنا فالثقافة الإسرائيلية مسممة بدرجة لا تقل عن التيارات “المتطرفة عند المسلمين”. فنحن نغذي أطفالنا، منذ رياض الأطفال وحتى الشيخوخة بشحنات الكراهية، والتشكيك والاحتقار تجاه الآخر والغريب وخاصة تجاه العرب، علينا أن نتذكر أن إسرائيل رغم قوتها لم تنجح في السنوات الـ45 الأخيرة  ومع مرور السنين من حسم الأمور في ميادين القتال والمعارك، وتم تشكيل لجان تحقيق لفحص ذلك. 

وتطرق ميخائيل إلى محاولات التشريع غير الديمقراطية ضد منظمات حقوق الإنسان، والتصريحات المختلفة لأعضاء الكنيست ضد اللاجئين الأفارقة وضد المثليين جنسيا فقال: إن منسوب العنصرية يواصل في إسرائيل ارتفاعه مع قيام عناصر من الكنيست والحكومة بتشجيع هذه المظاهر عبر تصريحات مرفوضة وسن قوانين قمعية ضد الديمقراطية، وضد الآخر والمختلف وضد منظمات حقوق الإنسان، من بين كافة دول العالم فإن إسرائيل هي الدولة التي بمقدورها أن تتوج رأسها بلقب الدولة الأكثر عنصرية في العالم المتطور”.

المصدر : موقع عرب 48