الرئيسية / مناطق 48 / اصدار أمر اعتقال بحق رافض الخدمة العسكرية الشاب عمر سعد

اصدار أمر اعتقال بحق رافض الخدمة العسكرية الشاب عمر سعد

تلقى الشاب عمر سعد من بلدة المغار والبالغ من العمر 17 عاما، يوم أمس الثلاثاء أمر توقيف من قبل الشرطة الإسرائيلية وذلك في حال عدم امتثاله للفحوصات الطبية اليوم الأربعاء 13.02.2013 في مكتب التجنيد في مدينة طبريا، وبحسب أمر الاعتقال، يحق لأي شرطي يحمل أمر التوقيف، باعتقال عمر سعد واقتياده الى مكتب التجنيد من أجل إجراء الفحوصات.

وكان الشاب عمر سعد قد أعلن مؤخرا رفضه لتأدية الخدمة العسكرية في الجيش الاسرائيلي المفروضة على الشباب العرب الدروز بدوافع قومية ووطنية وانسانية.

رسالة عمر سعد:

حضرة رئيس حكومة إسرائيل،

حضرة وزير “الدفاع” الإسرائيلي،

 

الموضوع: رفض الخدمة في الجيش.

أنا الموقع أدناه، عمر زهر الدين محمد سعد، من قرية المغار- الجليل، استلمت أمرًا بالمثول في مكاتب التجنيد يوم 2012/10/31، لإجراء الفحوصات حسب قانون التجنيد الإجباري المفروض على الطائفة الدرزية، وعليه أوضح النقاط التالية:

أرفض المثول لإجراء الفحوصات لمعارضتي لقانون التجنيد المفروض على طائفتي الدرزية.

أرفض لأني رجل سلام وأكره العنف بكل أشكاله، وأعتقد بأن المؤسسة العسكرية هي قمة العنف الجسدي والنفسي، ومنذ استلامي لطلب المثول لإجراء الفحوصات تغيَّرتْ حياتي، ازدادت عصبيتي وتشتّت تفكيري، تذكّرتُ آلاف الصور القاسية، ولم أتخيَّل نفسي مرتديا الملابس العسكرية ومشاركا في قمع شعبي الفلسطيني ومحاربة إخواني العرب.

أعارض التجنيد للجيش الإسرائيلي ولأي جيش آخر لأسباب ضميرية وقومية، وأكره الظلم وأعارض الاحتلال، وأكره التعصب وتقييد الحريات، أكره من يعتقل الأطفال والشيوخ والنساء.

أنا موسيقي أعزف على آلة “الفيولا”، عزفت في عدة أماكن، لديّ أصدقاء موسيقيون من رام الله، أريحا، القدس، الخليل، نابلس، جنين، شفاعمرو، عيلبون، روما، أثينا، عمان، بيروت، دمشق، أوسلو، وجميعنا نعزف للحرية، للإنسانية وللسلام، سلاحنا الموسيقى ولن يكون لنا سلاح آخر.

أنا من طائفة ظُلمت بقانون ظالم، فكيف يمكن أن نحارب أقرباءنا في فلسطين، سوريا، الأردن، ولبنان؟ كيف يمكن أن أحمل السلاح ضد إخوتي وأبناء شعبي في فلسطين؟ كيف يمكن أن أكون جنديا يعمل على حاجز قلنديا أو أي حاجز احتلاليّ آخر، وأنا مَن جرّب ظلم الحواجز؟

كيف أمنع ابن رام الله من زيارة القدس مدينته؟ كيف أحرس جدار الفصل العنصري؟ كيف أكون سجَّانا لأبناء شعبي وانا أعرف أنّ غالبية المسجونين هم أسرى وطلاب حق وحرية؟

أنا أعزف للفرح، للحرية، للسلام العادل القائم على وقف الاستيطان وخروج المحتل من فلسطين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وإطلاق سراح جميع الأسرى في السجون، وعودة اللاجئين المهجّرين إلى ديارهم.

لقد خدم العديد من شبابنا ضمن قانون التجنيد الإجباري فعلى ماذا حصلنا؟ تمييز في جميع المجالات، قرانا أفقر القرى، صودرت أراضينا، لا يوجد خرائط هيكلية، لا يوجد مناطق صناعية.

نسبة خرّيجي الجامعات من قرانا من أدنى النسب في المنطقة، نسبة البطالة في قرانا من أعلى النسب. لقد أَبْعَدَنا هذا القانون عن امتدادنا العربي.

هذه السنة سأكمل تعليمي الثانوي، وأطمح بتكملة تعليمي الجامعي. أنا متأكد أنكم ستحاولون ثَنْيِي عن طموحي الإنساني، لكنني أعلنها بأعلى صوتي: أنا عمر زهر الدين محمد سعد، لن أكون وقودا لنار حربكم، ولن أكون جنديا في جيشكم.

 

التوقيع: عمر زهر الدين سعد.