الرئيسية / هنا فلسطين / إسرائيل تؤجل كشف وثائق حول المجازر والاغتيالات وأوسلو

إسرائيل تؤجل كشف وثائق حول المجازر والاغتيالات وأوسلو

وقع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أمر بموجبه تم تمديد الفترة التي تحظر نشر وثائق ومستندات جهاز الأمن العام (الشاباك) والموساد، وبموجب الأمر تمديد الحظر لمدة 20 سنة ما يعني حظر نشر أي وثائق ومستندات إلا بعد مرور 90 عاما على تأسيس أجهزة الاستخبارات الخارجية والداخلية.

وأفادت صحيفة “هآرتس”، أنه تم تمديد فترة السرية على الوثائق والمستندات لجهاز الأمن العام والموساد لمدة 20 سنة، وستكون الآن 90 سنة من يوم تأسيسها، على سبيل المثال، سيتم فتح وثائق من عام 1949، عام تأسيس “الشاباك”، للجمهور فقط في عام 2039.

وبحسب قرار نتنياهو، فإن الكشف عن وثائق سيكون كالتالي:

1948 – مجزرة دير ياسين، سيتم الكشف عن الوثائق في العام 2038.

1954 – قضية الإرهاب الإسرائيلي في مصر ومحاولة منع انسحاب بريطانيا من مصر، المعروفة باسم “العمل المشين”، سيتم الكشف عن وثائقها في العام 2044.

1956 – مجزرة كفر قاسم، وسيتم الكشف عن وثائقها في العام 2046.

1959 – مفاعل ديمونا النووي، وسيتم الكشف عن وثائقه في العام 2049.

1973 – حرب تشرين/أكتوبر ستكشف وثائقها في العام 2063.

1981 – مهاجمة المفاعل النووي العراقي، ستكشف الوثائق في العام 2071.

1982 – مجزرة صبرا وشاتيلا، ستكشق وثائقها في العام 2072.

1993 – اتفاق أوسلو، سيتم الكشف عن وثائقه في العام 2083.

1995 – اغتيال رئيس الحكومة الإسرائيلية، إسحق رابين، سيتم الكشف عن الوثائق في العام 2085.

1996 – اغتيال المهندس يحيى عياش، ستنشر وثائقها في العام 2086.

2000 – انتفاضة القدس والاقصى، وسيتم الكشف عن وثائقها في العام 2090.

2007 – مهاجمة المفاعل النووي السوري، سيتم الكشف عن وثائقها في العام 2097.

2018 – سرقة وثائق البرنامج النووي الإيراني، سيتم الكشف عن وثائقها في العام 2108.

بينما وثائق توثيق اغتيال محمود المبحوح، الذي ينسب إلى الموساد في وسائل الإعلام الأجنبية، ستفتح، إن وجدت، فقط في عام 2100. ويشمل تمديد السرية على وثائق مؤسسات وهيئات أخرى، منها اللجنة للطاقة الذرية، ووحدات معينة بالجيش، والمعهد البيولوجي.

من الناحية العملية، تقول الصحيفة: “ليس للقرار الجديد أي أهمية حقيقية، حيث أن هذه المحفوظات الأرشيفية مغلقة بشكل كلي أمام الجمهور.

 ووجه مسؤولون في الحركة “لحرية المعلومات” وجمعية حقوق المواطن ومعهد الأبحاث “عكفوت”، انتقادات شديدة اللهجة لقرار تمديد السرية على الوثائق، وقالوا، إن “هذا القرار تعسفي ويتجاهل المصلحة العامة في الكشف عن المواد الأرشيفية”. من ناحية أخرى، زعم مكتب نتنياهو، أن “هناك حاجة أمنية حقيقية لإغلاق هذه المواد وحجبها عن الجمهور، على الرغم من الوقت الطويل الذي انقضى منذ إنشائها”.

من بين الجهات التي أبدت معارضتها لتمديد وقت السرية على هذه الوثائق والمستندات، كان المجلس الأعلى للمحفوظات والأرشيف، وهو هيئة تقدم المشورة لأرشيف الدولة، وهي تابعة لمكتب رئيس الحكومة، حيث أوصى المجلس قبل أشهر بتمديد هذه الفترة بخمس سنوات فقط، لكن نتنياهو لم يقبل توصيات المجلس، ووقع في الشهر الماضي تعديلا على لائحة المحفوظات الأرشيفية، والذي يمدد الفترة.

وأوضح الدكتور يعقوب لزوبيك، الذي أشغل بالسابق أمين عام المحفوظات والأرشيف، أنه بمثل هذا من النقاش، يجب على الشخص أن يكون قادرا على احتواء فكرتين متناقضتين في نفس الوقت، أولا نشاط هذه الأجهزة والهيئات، وثانيا، أهمية توجيه الانتقادات والمراقبة، لأنه يجب على المجتمع الديمقراطي إيجاد التوازن”

من جانبها قالت المستشارة القضائية لأرشيف الدولة، المحامية نعومي الدعبي، إن “أحد الأسباب والدوافع لتمديد السرية على الوثائق كانت أمنية، فهناك خطرا حقيقيا بالمس بأمن الدولة بحال كشف النقاب عن الوثائق والمستندات”.

وشملت هذه الوثائق معلومات حول المتعاونين والعملاء للأجهزة الأمنية الإسرائيلية ومنهم ما زالوا على قيد الحياة، وكشف المعلومات عنهم من شأنه أن يعرض حياتهم للخطر، بحسب المحامية الدعبي، التي أوضحت وجود معلومات ترد من مصادر أجنبية قد تضر بعلاقات إسرائيل الخارجية، مؤكدة، أن “بعض المواد تتعلق بطرق العمل التي كانت تمارس في أوائل الخمسينيات وحتى قبل ذلك، بطريقة من شأنها الإضرار بأمن الدولة “.

وأضافت في ردها على الهيئات التي عارضت الأمر الذي يمدد السرية على الوثائق بالقول: “من الناحية الأمنية والسياسية إسرائيل ما زالت تواجه تحديات أمنية من الدرجة الأولى، التي تلزم بتوخي الحذر حتى بعد مرور 70 عاما على إقامة الدولة وإنشاء الأجهزة الأمنية، بحيث أن التمديد الإضافي بـ20 سنة، هي فترة إضافية معقولة ومع انقضاء هذه السنوات يمكن الكشف عن الوثائق دون أن يكون هناك أي مساس بأمن الدولة.

وتابعت: “عمل الأجهزة الأمنية مركب من أجزاء صغيرة، كما أن العمل الاستخباري يتكون من مجموعة من الأفراد، ومن الصعب تقدير مدى الضرر الذي قد ينجم عن عرض وثيقة واحدة، من المحتمل جدا أن تبدو وثيقة واحدة عادية، لكن إضافتها إلى وثائق أخرى ستعطي صورة عامة، و قد تستمد منظمات الاستخبارات المتنافسة أو المنظمات الإرهابية المسؤولة عن جمع المعلومات من هذه المعلومات الاستخبارية المتعلقة بقدرات جمع المعلومات الاستخبارية وإحباط العلميات التي تقوم بها المؤسسات الأمنية في إسرائيل”